الاتحاد

الرياضي

«أبوظبي 2020» تعزز طموح صناعة سباحين عالميين

الصربي ستيبانوفيتش يتوج باللقب الأوروبي

الصربي ستيبانوفيتش يتوج باللقب الأوروبي

مراد المصري (دبي)

جاء قرار استضافة أبوظبي لمنافسات بطولة العالم للسباحة داخل الأحواض القصيرة لعام 2020، ليعزز من مكانة الدولة الرائد على صعيد تطوير ودعم رياضة السباحة، وتصدرها المشهد العالمي باستضافتها أكبر وأهم الأحداث الدولية في هذه اللعبة، فيما يمثل تنظيم الحدث بعد خمس سنوات من الآن، الطريق الممهد أمام درب مشرق على صعيد تطوير المواهب من الناشئين، والعمل على صناعة البطل المنتظر، طالما نجح الأمر مع ناشئين مقيمين هنا على مدار السنوات الماضية.

ومع انطلاق منافسات بطولة العالم للألعاب المائية في كازان في روسيا حاليا، لفت الانتباه تواجد عدد من السباحين المقيمين في الدولة منهم الصربيان فيليمير ستيبانوفيتش وإيفان ليندير، فيما كانت نجاحاتهم واضحة في البطولات الماضية، حيث قضوا فترة كبيرة من حياتهم هنا، واستغلوا المنشآت الحديثة التي توفرها الدولة، والدعم اللامحدود للرياضة بتوجيهات القيادة الرشيدة، إلى جانب الكوادر الفنية التي استقطبها اتحاد السباحة وغالبية الأندية المفتوحة لجميع الجنسيات هنا.
ويطرح هذا الأمر التساؤل حول القدرة على بناء بطل عالمي إماراتي في هذه الرياضة، في ظل نجاح المقيمين بالدولة على تحقيق الأمر، مع تشابه الظروف والمعطيات، حيث تبقى فقط الرغبة والقدرة على تحقيق الأمر.
وعلى مدار السنوات الماضية، نجح ستيبانوفيتش المقيم بالدولة منذ صغره، من التواجد في الجولة النهائية لسباق 200 متر فراشة، رفقة الأسطورة الأميركي مارك فيليبس، وذلك في دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012، كما شارك في العديد من المحافل الدولية وبات من الأسماء القادرة على المنافسة على المراكز الأولى، خصوصا بعد فوزه بثنائية ذهبية في البطولة الأوروبية الماضية.
من جانبها تحولت السلوفينية سارة أساكوفيتش، إلى بطلة قومية في بلادها، حينما حققت الميدالية الفضية في سباق 200 متر متنوع، في منافسات دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008، حيث كانت انتقلت للعيش في دبي وهي بسن التاسعة، بعدما قرر والدها الإقامة هنا، حيث كان يعمل طيارا في طيران الإمارات، وتدربت سارة هنا، حتى تحولت إلى بطلة أولمبية في السباحة.
وهذه الأمور، وغيرها العديد من الأمثلة، إنما تؤكد صحة توفر المقومات والقدرة على بلوغ العالمية، خصوصا أن جميع الأمور تتم بنفس الطريقة تقريبا، في ظل ما تزخر به الدولة من مقومات يجب استغلالها لبلوغ العالمية.
وأكد الصربي فيلمير ستيبانوفيتش البالغ من العمر 21، أن جميع المقومات متوفرة بالدولة للإبداع والتفوق، وقال: «ولدت في أبوظبي، وعشت الجزء الأكبر من حياتي في دبي، هذا بلدي الثاني، بدأت السباحة في سن الثالثة، لكن التحول الحقيقي كان في سن الـ12، بقيادة المدرب كريس تيدي في نادي هاميلتون بدبي، عملت تحت إشرافه لمدة 10 سنوات لحد الآن، أردت أن أحقق الأمور بشكل تدريجي، ونجحت بالصعود إلى القمة الأوروبية».
وتابع: «جميع الأمور متوفرة في الإمارات، هناك مسابح حديثة، مدربين بمواصفات عالية، توفرت لدي كافة المقومات، إلى جانب استضافة الدولة العديد من البطولات العالمية خصوصا السنوات الماضية في دبي، هذا الأمر سهل علي كثيراً، بالطبع أحلم أن أتواجد في بطولة العالم بأبوظبي، لا أدري كيف ستكون قدراتي وقتها حيث سأكون بسن الـ26، لكنني أريد أن أتواجد هناك، إنه أمر مهم للسباحة على مستوى الدولة والمنطقة».
ورغم ذلك أوضح الصربي، أن السباحة بحاجة لمزيد من الدعم بالدولة حتى تصبح من الألعاب الرئيسية، وقال: «شاهدت العديد من الأبطال الذين صعدوا من داخل الدولة، لكن الأمر مختلف بالنسبة للسباحة المحلية، جميع المنشآت حديثة والتسهيلات متوفرة، أتمنى أن تكون النتائج الإماراتية قوية في بطولة العالم المقبلة في أبوظبي 2020، إنها حافز كبير لهم».
وتابع حديثه حول المنشآت، قائلاً: «حاليا مجمع حمدان الرياضي بدبي يعتبر واحدا من الأفضل على مستوى العالم، كما تتوفر العديد من المسابح ذات المواصفات العالية في المدارس والأندية، جميع الأمور متوفرة للتدريب وتطوير القدرات».


أساكوفيتش: الإمارات بوابة إلى العالمية
دبي(الاتحاد)

كشفت السلوفينية سارة أساكوفيتش، التي تم اختيارها أفضل رياضية في بلادها عام 2008، أن الإمارات شكلت بوابة لها للوصول إلى العالمية، ومواصلة حلم الإبداع للصعود إلى منصات التتويج، وقالت «حينما انتقل والدي للعمل هنا وكنت في سن التاسعة، أردت أن أواصل السباحة، لم أجد بالبداية المكان المثالي للتدريب حتى وجدت نادي زعبيل، حيث حظيت بالدعم والمساندة وواصلت تطوير مستواي، وحينما صعدت إلى منصة التتويج في أولمبياد بكين 2008، أدركت أن الأحلام تكبر وتتحول إلى حقيقية هنا».

وتابعت «حينما تكبر بالإمارات، وترى التطور عاماً بعد عام في كل الأمور، فإن هذا الجانب يحفزك على التطور أيضاً، تعلمت هنا أن الحواجز موجودة داخل العقل فقط، وليس على أرض الواقع، في حال أردت أن تحقق أمراً ما، فإن ذلك متاح بتوفر العزيمة والإصرار».
وتابع:»تنوع الثقافات وتعدد الجنسيات هنا، أمر جيد لتعلم المفيد من مختلف الدول، وأخذ ما يساعدك على التطور، المنشآت هنا متطورة للغاية، والقادم أفضل في ظل ما نراه من استضافة البطولات والعمل الجاد الذي انتج أبطالا جددا».
وواصلت حديثها وقالت «أتمنى العودة للعمل هنا، ورد الدين بعد الإنجازات التي حققتها، هناك طموح كبير خلال السنوات المقبلة، وأرى مستقبل اللعبة مشرقاً في حال تواصل العمل على ذات المنوال الحاصل حالياً، يجب أن يتم التركيز على الخطوات المقبلة، وتشجيع المزيد من المواطنين على ممارسة اللعبة، وتطوير قدراتهم فيها، جميع الأمور متوافرة لتحقيق الأمر».


مدوح: «مجمع حمدان» سر التفوق
دبي (الاتحاد)

أوضح الكويتي محمد مدوح، الذي يشارك في بطولة العالم في كازان، أن التدريب في الإمارات، وتحديداً مجمع حمدان الرياضي، يعتبر السر وراء تفوقه خلال الفترة الماضية. وتابع «مارست هذه الرياضة لمدة 15 عاما، وبصراحة اتحاد الإمارات للسباحة يعمل لرفع مستوى اللعبة، لقد فتح لنا المجال أيضا للاستفادة، والمشاركة في البطولات العالمية هنا، أهنئ أبوظبي على نيل استضافة بطولة العالم 2020».

وتابع «رغم مشاركتي في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008، فإن التدريب هنا بالإمارات خلال العامين الماضيين، ساهم بشكل مباشر بتطوير مستواي».


بطولات دولية متنوعة
دبي (الاتحاد)

استضافت الدولة العديد من البطولات الدولية في السباحة على مدار السنوات الماضية، كان آخرها بطولة العالم للمياه المفتوحة في أبوظبي، فيما أقيم في دبي وتحديداً في مجمع حمدان الرياضي، كل من بطولة العالم للسباحة، وجولات كأس العالم للسباحة والغطس، وكأس آسيا للسباحة، والبطولة الدولية لكرة الماء وغيرها العديد.


ترويسة 5
يترقب القطاع الرياضي الإعلان عن المسبح العالمي الذي سيتم تدشينه في أبوظبي، لاستضافة بطولة العالم للسباحة 2020، وتوفير مكان رائد لتطوير اللعبة.

اقرأ أيضا

شمسة آل مكتوم: عفواً.. «الإمبراطور» يحتاج إلى اختصاصي نفسي