صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الملكي» يرسم علامة استفهام كبيرة في «سان ماميس»!

الحسرة تبدو واضحة على وجه البرتغالي رونالدو (أ ف ب)

الحسرة تبدو واضحة على وجه البرتغالي رونالدو (أ ف ب)

مراد المصري (دبي)

رسم ريال مدريد حامل لقب الدوري الإسباني، علامة استفهام كبيرة حول مستواه الموسم الحالي ومدى جديته للاحتفاظ باللقب، حينما سقط في فخ التعادل السلبي أمام أتلتيك بلباو في المباراة التي أقيمت ليلة أمس الأول على ملعب سان ماميس في إقليم الباسك، وذلك بعدما ظهر نجوم «كارديف» أشباحاً لما كانوا عليه قبل 182 يوما منذ الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في عاصمة ويلز!
وشكلت مباراة بلباو فرصة للفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني للفريق، لاستعادة التشكيلة التي دفع بها في نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو الماضي، حيث أدت الغيابات في الفترة الماضية لعدم التئام شمل النجوم قبل أن يلتقوا معا للمرة الأولى من 182 يوماً، فكانت على الورق التشكيلة المثالية التي انتظرتها جماهير «الملكي» لكن على أرض الواقع جاء الأداء عبارة عن خيبة أمل كبيرة.
ولم يسلم أي لاعب من الانتقادات حتى البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي اكتفى بتسجيل هدفين فقط في مسابقة الدوري الموسم الحالي وبات يعاني من عقدة ملعب «سان ماميس»، الذي لم يسجل أي هدف فيه طوال خمس مباريات، فيما واصل الفرنسي كريم بنزيمة أداءه المخيب، وحتى القائد سيرجيو راموس، الذي زاد المعاناة، بحصوله على بطاقة حمراء انفرد بها برقم قياسي بوصفه أكثر اللاعبين حصولاً على البطاقة الحمراء في تاريخ «الليجا» بواقع 19 مرة.
ويعتبر حصول ريال مدريد على 28 نقطة بعد مرور 14 جولة الرصيد الأقل لهم منذ موسم 2008-2009، حينما حصدوا في ذلك الوقت 26 نقطة فقط، واكتفوا بوصافة الترتيب خلف برشلونة، ليحوم هذا الكابوس مرة أخرى، بعدما فشل «الملكي» في استغلال تعثر برشلونة وبقي الفارق بينهما 8 نقاط كاملة.
كما شكلت هذه المباراة مؤشر انحدار جديدا، حيث لم ينجح ريال مدريد بالتسجيل في 3 من آخر 10 مباريات خاضها في الدوري الإسباني، بعدما هز الشباك في 54 مباراة متتالية في الدوري، وهو ما يفسره النقاد بسوق الانتقالات الكارثي للفريق الموسم الحالي الذي تخلى فيه عن أبرز الأسماء التي كانت تشكل له إضافة عند مشاركتها ومنها الكولومبي خاميس رودريجيز والإسباني ألفارو موراتا، لكن الموسم الحالي مع مسلسل الإصابات المتتالي لجاريث بيل، وغياب النجم الإسباني الصاعد أسينسو بداعي الإصابة، ظهرت دكة البدلاء فقيرة للغاية، وكانت الخيارات محدودة أمام زيدان للقيام برد الفعل المناسب في الشوط الثاني.
وأعرب زيدان عن شعوره بالإحباط بعد تعادل فريقه رغم الفرص العديدة التي صنعها لتسجيل الأهداف، وقال: كان يمكننا تقليص فارق النقاط مع المنافسين وكنا نستحق أكثر من ذلك، وأمام أتليتكو مدريد أيضاً لكن الكرة رفضت دخول الشباك.
أضاف زيدان في تصريحاته بالمؤتمر الصحفي عقب اللقاء: ننافس ثلاثة فرق تمتلك نقاطاً أكثر، لكن لا توجد مشكلة في ذلك مازلت متأكداً من الحصول على فرصة أخرى لتقليل الفارق.
شدد زيدان في نهاية حديثه على ضرورة الاستمرار بالعمل الجاد والبقاء إيجابياً لأن المشوار لا يزال طويلاً بالدوري وأن الفريق يمكنه العودة مجدداً.