الاتحاد

الرياضي

"السيتي" و"الليفر".. غضب البطل يحرق توهج الحالم باللقب

ليروي ساني سجل هدف الفوز

ليروي ساني سجل هدف الفوز

محمد حامد (دبي)

عاد مان سيتي بقوة إلى دائرة التفاؤل للحفاظ على لقب البريميرليج، بعد أن ألحق الهزيمة الأولى بالمتصدر ليفربول الذي كان يخطط للفوز والابتعاد عن البلو مون بفارق 10 نقاط من شأنها إنهاء كل شيء، إلا أن بيب جوارديولا تدارك الأمر، ونجح في إعداد مان سيتي بطريقة مثالية لمباراة القمة، سواء من الناحية الذهنية أو البدنية، وكذلك التكتيكية، ليحقق الفوز 2-1 على الليفر باستاد الاتحاد، ويرتفع بذلك رصيد «بيب تيم» للنقطة 50 تجعله يستقر ثانياً، فيما يحتل الريدز صدارة الترتيب بـ54 نقطة، وتتبقى لكل فريق 17 مباراة حتى نهاية الموسم، سوف تتغير خلالها الكثير من معادلات المنافسة بين الفريقين على لقب البريميرليج.
النقطة 50 للبلو مون، والـ 54 للريدز هي مصدر فخر لعشاق البريميرليج، فهي المرة الأولى في تاريخ البطولة التي تشهد تحقيق أكثر من فريق 50 نقطة أو أكثر بعد مرور 21 جولة فقط من المسابقة، ما يؤشر إلى أن الليفر والسيتي أصبحا المصدر الأساسي للمتعة الكروية في الملاعب الإنجليزية في الوقت الراهن، فضلاً عن ارتفاع طموح كل منهما في الفوز بدوري الأبطال، من أجل إعادة الكرة الإنجليزية لمشهد الصدارة على الساحة الأوروبية.
سيرجيو أجويرو وكعادته أثبت عملياً أنه أيقونة مان سيتي، واللاعب الأفضل والأكثر تأثيراً في تاريخ البلو مون دون منازع، فهو الهداف التاريخي للفريق برصيد 212 هدفاً في 314 مباراة، وهو صاحب الـ 153 هدفاً للسيتي في البريميرليج، والأهم من ذلك أنه رجل المباريات الكبيرة، حيث يستقر مشهد حسمه لقب الدوري عام 2012 في قلوب وعقول عشاق السيتي، حينما سجل هدفاً تاريخياً قاتلاً في مرمى كيو بي آر في الوقت الضائع، وعاد أجوير ليتألق من جديد أمام ليفربول، مانحاً فريقه التقدم بهدف يجعله يستحق لقب «رجل الزوايا المستحيلة».
النجم الأرجنتيني هو الأفضل في قائمة النجوم الأكثر تسجيلاً في شباك التوب 6 بالبريميرليج، لقد أحرز في هذه الأندية 37 هدفاً منذ التحاقه بصفوف الفريق، متفوقاً على كين، وروني، وهازارد، وغيرهم من النجوم الذين يصنعون الفارق في مباريات العيار الثقيل، كما حقق أجويرو رقماً أسطورياً آخر بهدفه في مرمى الريدز، فقد أصبح اللاعب الوحيد في تاريخ الدوري الإنجليزي الذي يتمكن تسجيل 7 أهداف في 7 مباريات متتالية بمعقل فريقه على منافس بعينه، وهو ما فعله أجويرو في ليفربول، فقد سجل في مرماه 7 أهداف، بواقع هدف في كل مباراة من المواجهات السبع التي أقيمت بين الفريقين باستاد الاتحاد، وتحديداً منذ أن بدأ أجويرو في الدفاع عن قميص السماوي.


ولم يكن أجويرو بمفرده من لعب دوراً مؤثراً في توهج البلو مون في ليلة التفوق على ليفربول بهدفين لهدف، فقد قدم الألماني ليروي ساني مباراة كبيرة، سواء بالهدف الثاني الذي حسم به المباراة، أو بمشاركته الفعالة في الهجوم من الناحية اليمنى لليفربول، وهو الهدف الرابع لساني في مرمى الريدز، حيث لم يسجل أكثر من هذا العدد في مرمى أي فريق آخر، ليصبح ساني ومن قبله أجويرو كابوساً حقيقياً للفريق الأحمر، ومع أجويرو، وساني، توهج رحيم سترلينج، وبرناردو سيلفا صاحب الجهد الوفير، وكان لعودة القلب النابص لوسط الملعب فرناندينيو مفعول السحر في فوز السيتي على الليفر.
موقعة «الاتحاد» شهدت واقعة طريفة، فقد نجح السيتي في إلحاق أول هزيمة بفريق ليفربول في بطولة الدوري للموسم الحالي، وهو سيناريو الانتقام المتبادل بين بيب جوارديولا، والمدرب الألماني يورجن كلوب، الذي نجح في إلحاق أول هزيمة بالسيتي الموسم الماضي في بطولة الدوري في نفس هذا التوقيت، مما يؤكد أن الصراع المثير بين بيب، والمدرب الألماني سوف يتواصل لفترات طويلة مقبلة، بعد أن كان قد بدأ في ألمانيا، حينما كان يتولي الفيلسوف الإسباني تدريب البايرن، وفي المقابل كان كلوب يقود بوروسيا دورتموند.
وأشادت الصحافة اللندنية بفكر جوارديولا الذي أعاد فريقه إلى الطريق الصحيح من جديد، وأشارت الميرور إلى أن المكسب الكبير للبلو مون أنه سوف يواجه الجميع في بقية مباريات الموسم بثقة كبيرة بعد نجاحه في التفوق على ليفربول، وأكدت الصحيفة أن مخالب السيتي لازالت باقية ومؤثرة، فيما كان لواقعة فينسينت كومباني الذي تدخل بقوة على قدم محمد صلاح حضورها اللافت في صحافة الإنجليز، ما بين مؤيد لحتمية طرد قائد السيتي، وبين آراء أخرى تقول إنه لم يتعمد الإيذاء وتدخل بقوة ورجولة خالية من العنف المتعمد.
كما أن كرة الريدز التي تجاوزت خط مرمى السيتي بكاملها تقريباً، مع بقاء 1.2 سم تلامس الخط، قد تكون مؤشراً آخراً للتشاؤم، بعد واقعة انزلاق ستيفين جيرارد الشهيرة، والتي أضاعت لقب الدوري على الفريق الذي يحلم به منذ عام 1990، حيث يعتقد بعض أنصار ليفربول أن الحظ العاثر يطارد الفريق ويقف في طريق الحلم الكبير بالحصول على اللقب.

جوارديولا: انتصار بشجاعة وشراسة
قال بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي، إن سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي كان سينتهي لو خسر فريقه أمام ليفربول، لكن الفوز 2-1 على ليفربول ساعده على تقليص الفارق مع المتصدر إلى أربع نقاط، وأنعش النادي بعد الهزائم الأخيرة.
وقال: الخسارة كانت تعني تقريبا انتهاء كل شيء، فارق عشر نقاط، بالإضافة إلى فارق الأهداف يعني أن الفارق يصل إلى 11 نقطة، وهو أمر صعب لتجاوزه حقاً لكن الآن نتأخر عن المنافس بأربع نقاط. وأضاف: يجب علينا القتال، لكن فارق الأربع نقاط يعد سبباً كافياً للهدوء وهذه لحظة جيدة لتوجيه التهنئة والشكر إلى اللاعبين المذهلين، أظهروا مدى كفاءتهم، ولعبوا أمام فريق مذهل.
وتابع: كانت مباراة ممتعة ولعب الفريقان من أجل الفوز، كانت مباراة نهائية بالنسبة لنا لأن الخسارة تعني انتهاء كل شيء تقريبا، كانت متكافئة مرة أخرى. وأوضح «كان من المهم أن نلعب بشجاعة، كنا شرسين في ضغطنا لأننا كنا نعلم أن الوضع معقد ومدى سرعة المنافس عند الانطلاق في الهجمات المرتدة، صنعنا العديد من الفرص، ليفربول لا تهتز شباكه بسهولة لكن سجلنا هدفين». ووجه جوارديولا إشادة خاصة لمدافعه إيمريك لابورتي إذ اضطر لإشراكه في مركز الظهير الأيسر ولم يرتكب أي خطأ تقريبا، وأضاف: تحية هائلة له للعب في هذا المركز غير المعتاد بالنسبة له، قدم أداء مذهلاً ضد ثلاثي الهجوم.
جوارديولا وكلوب وروح رياضية عالية عقب المباراة (رويترز)

كلوب: التقدم بفارق 4 نقاط أمر مذهل
يرى يورجن كلوب مدرب ليفربول، أن تصدر الدوري الإنجليزي بفارق أربع نقاط أمام مانشستر سيتي، رغم الهزيمة أمامه 1-2 ما زال أمراً مذهلاً، نظراً لافتقار فريقه لخبرة الفوز بالألقاب.
وقال: أؤمن في هذه المجموعة من اللاعبين أكثر مما تتخيلون، كنت على استعداد لدفع أي مبلغ من المال لو أبلغني أي شخص أنني بعد المباراتين ضد سيتي سأتفوق عليه بأربع نقاط، كنت أعتقد أن هذا ليس ممكناً، لو فزنا باللقب في خمسة من آخر عشرة مواسم لكان الأمر مختلفاً، لا نملك هذه الخبرة، كنت على استعداد لدفع أي شيء للتفوق بأربع نقاط على سيتي.
وأضاف: كنت أعلم أن سيتي يستطيع الفوز علينا، وهذا ليس أمراً جديداً، فاز علينا 5-صفر في الموسم الماضي، الأمر لا يتعلق بالتفوق النفسي لطرف أو لآخر، لم نكن محظوظين فقط.
ولم يكن كلوب سعيداً بقرار حصول فينسن كومباني مدافع سيتي على إنذار فقط بعد التدخل العنيف ضد محمد صلاح.
وتابع: أحببت كومباني منذ أن كان في هامبورج، لكن هذه المواقف تحدث، لاعب يتدخل ويخاطر، لو كان محمد صلاح على الأرض وليس في وضع القفز، فكلنا نعلم ما الذي كان سيحدث، محمد كان سيذهب باتجاه المرمى، ولا ألقي باللوم على أحد.

اقرأ أيضا

شباب الأهلي يتعاقد مع كارتابيا