صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

33 قتيلاً و60 جريحاً بهجمات انتحارية ومفخخات في بغداد

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

قتل 33 شخصا على الأقل أمس، في تفجيرات انتحارية وبسيارات مفخخة استهدفت عدة مناطق في العاصمة العراقية بغداد، وتبنى أحداها تنظيم «داعش»، الذي تكبد مزيدا من الخسائر في الموصل شمالي البلاد، في حين أحبطت القوات الأمنية هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة في منطقة الكاظمية ببغداد.
وقالت مصادر أمنية إن انفجارا هز صباح أمس، سوق السنك التجاري أعقبه تفجير استهدف المسعفين الذين هرعوا إلى الموقع، مما أدى إلى سقوط 28 قتيلا وأكثر من 53 جريحا، وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع في آخر يوم من عام 2016.
وأشار الناطق باسم عمليات بغداد إلى أن إرهابيين اثنين يرتديان حزامين ناسفين فجرا نفسيهما، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين، وذكرت الشرطة أن الانفجارين وقعا قرب متاجر لبيع قطع غيار السيارات في السنك خلال ساعة الذروة الصباحية.
يذكر أن منطقة السنك، تعتبر الحي الصناعي الأبرز على مستوى العراق، فيما يخص بيع قطع للسيارات ومواد المنزل وأغلب حاجيات المواطن، وتعتبر أزقة السوق عبارة عن ممرات ضيقة تنتشر على طولها «بسطات الباعة المتجولين».
كما انفجرت أمس، سيارة مركونة، قرب سينما البيضاء في منطقة بغداد الجديدة شرقي العاصمة العراقية، وأفادت مصادر ميدانية بأن الانفجار أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 8 آخرين.
إلى ذلك، أفادت قيادة عمليات بغداد أمس، بأن القوات العراقية أحبطت هجوما بسيارة مفخخة يقودها انتحاريان كانت تستهدف حي الكاظمية شمالي بغداد.
وقالت القيادة في بيان صحفي، إن «القوات العراقية في قاطع شمال بغداد بناء على معلومات استخباراتية قامت بملاحقة سيارة مفخخة يقودها انتحاريان لتفجيرها في حي الكاظمية، حيث تم نصب كمين والتصدي لها وتفجير السيارة وقتل الانتحاريان فيها»، كما فجرت القوات العراقية عبوات ناسفة في منطقة أبو حبة والكرغول والشيتوالشاكرية والبو عباس جنوبي بغداد.
على صعيد آخر، أغلقت القوات الأمنية منطقة الكرادة أمام حركة المركبات بالكامل، وذكر مصدر أمني «أن القوات الأمنية اتخذت مجموعة إجراءات احترازية في منطقة الكرادة التي تشهد تجمعات كبيرة للمواطنين، وخاصة اليوم الذي سيشهد الاحتفال بأعياد رأس السنة الميلادية»، مشيرا إلى أنه سيتم فتح منطقة الكرادة صباح اليوم الأحد.
وفي ذات السياق، حذر نائب الرئيس العراقي أياد علاوي أمس، من تكرار استهداف المدنيين في المدن والأسواق والتجمعات البشرية الكبيرة «تعبيرا عن روح الانتقام، ومحاولة الانتقاص من الانتصارات التي تتحقق في ساحات المواجهة مع عصابات داعش».
وقال علاوي في تصريحات «نجدد اليوم تحذيرنا مرة أخرى من انتهاكات وخروقات مماثلة بداية عام 2017 وندعو أجهزتنا الأمنية إلى اليقظة والتنبه».
وفي الموصل، وفي اليوم الثالث لانطلاق المرحلة الثانية من معركة تحرير المدينة، أعلن قائد عمليات «قادمون يا نينوى»، الفريق الركن عبد الأمير رشيده، أن «قطعات جهاز مكافحة الإرهاب حررت حي القدس الثاني في المحور الشرقي، ورفعت العلم العراقي فوق مبانيها، بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات».
وأضاف أن «قوات مكافحة الإرهاب العراقية بدأت عملية تطهير واسعة لشوارع حي القدس، وتستعد لاقتحام حي الكرامة آخر الأحياء الخاضعة لسيطرة داعش في القسم الشرقي من الموصل».
وكشفت مصادر عسكرية، أن القوات العراقية صدت أكثر من 21 سيارة مفخخة خلال اليومين الماضيين، استهدفت القوات الأمنية في مختلف المناطق شرق الموصل، واستمرت المعارك بين القوات العراقية و«داعش» في 6 أحياء سكنية، وهي «حي الكرامة السكني، وحي الكرامة الصناعي، وجديدة المفتي، والانتصار، وفلسطين وسومر».
وفي الشمال تقدمت وحدة منفصلة في الجيش العراقي صوب حدود الموصل بعد أن استعادت السيطرة على عدد من القرى على مشارف المدينة خلال اليومين الماضيين.
وأشارت مصادر أمنية إلى السيطرة على مبان عدة «مهمة داخل أحياء الانتصار والسلام والشيماء وسط معارك عنيفة تخوضها قوات الشرطة الاتحادية في المحور الجنوبي الشرقي».
وأفاد مصدر أمني أن طائرات «بي 52» الأميركية قصفت بشكل مكثف مزارع حي الحدباء شمال المدينة، وأن القوات الأمنية العراقية تقترب من حي الحدباء ومنطقة الكفاءات الثانية، بعد قصف كثيف من قبل قوات التحالف الدولي بالهاونات والمدافع الذكية.
وطال القصف كلية طب الأسنان في جامعة الموصل، بالقرب من حي الحدباء وسط أنباء عن مقتل قيادات بارزة في «داعش»، وأشار المصدر إلى أن هناك اشتباكات عنيفة في منطقة العركوب، والقوات الأمنية تزيد من وتيرة المعارك بهدف الدخول إلى الحدباء.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية عن مقتل 20 إرهابيا من تنظيم «داعش» بضربة جوية لطيران الجيش في الساحل الأيمن للموصل.
وذكر بيان لوزارة الدفاع إن طيران الجيش وجه ضربة جوية بواسطة الطائرة المسيرة CH4 أسفرت عن معالجة تجمع لإرهابيي داعش وقتل 20 منهم في منطقة الكورنيش ضمن الساحل الأيمن لعمليات تحرير نينوى».
إلى ذلك، قالت قناة «العربية» نقلاً عن مصادر أمنية بمقتل ما يسمى بأمير حرب «داعش» العراقي «سالم ناصر سليمان»، جراء المعارك شرق الموصل.