صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

المنصوري: أداء إيجابي ونمو متوازن للاقتصـاد الوطـني.. وقدرة على تجاوز التحديات

أبوظبي (الاتحاد)

يواصل الاقتصاد الوطني أداءه الإيجابي المتوازن وهو أكثر استقراراً وقدرة على النمو بقيادة عدد من القطاعات غير النفطية في مقدمتها السياحة والسفر والتجارة بشقيها الداخلي والخارجي والخدمات اللوجيستية والصناعة والخدمات وسواها من القطاعات.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن اقتصاد دولة الإمارات أثبت مجدداً مرونته الكبيرة وقدرته العالية على مواصلة النمو الذي حققه على مدى السنوات الماضية، على الرغم من الضغوط الاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم، وحافظ على مركزه المرموق كثاني أكبر اقتصاد عربي، وعزز مكانته الرائدة بصفته أحد أهم المقاصد الإقليمية والعالمية للتجارة والاستثمار والأعمال الاقتصادية.
وأضاف معاليه أن هذا التميز يأتي نتيجة لريادة النموذج الاقتصادي الذي تتبناه الدولة في ظل توجيهات قيادتها الرشيدة، والذي أظهر كفاءة عالية في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، بفضل مبادئه الرئيسة القائمة على الانفتاح والتنوع والاستدامة والإنتاجية العالية، وإطلاق الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن، وتحقيق التقدم القائم على أحدث الممارسات التنموية، وذلك انسجاماً مع محددات رؤية الإمارات 2021 ببناء اقتصاد تنافسي عالمي متنوع قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية.
وأوضح معالي الوزير المنصوري: «على الرغم من الآثار العميقة الناجمة عن المتغيرات الاقتصادية التي أرخت بظلالها على الاقتصاد العالمي عموماً، وفي ظل تباطؤ النمو الذي ما زال يخيم على العديد من الاقتصادات العالمية، والتحديات السياسية والاقتصادية، واستمرار تقلب أسعار النفط، أظهر الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات أداءً جيداً ومتوازناً مواصلاً مساره الإيجابي، حيث مضت الدولة في سياسة تعدد مصادر الدخل وتنويع القاعدة الاقتصادية، وضبطت أوضاع المالية العامة لدعم القدرة على تحمل الضغوط والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، بالتوازي مع تعزيز أركان التنمية المستدامة».

أداء متميز وريادة وطنية
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري إن وزارة الاقتصاد عملت خلال العام الجاري بصورة دؤوبة وبمستوى متميز في الأداء لتحقيق الأهداف المنوطة بها وفق أفضل المعايير، وهي ماضية في أداء رسالتها المتمثلة بتحقيق تنمية وتنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح معاليه أن نتائج الإنجازات السنوية بمختلف قطاعات الوزارة والبرامج والإدارات التابعة لها، تعكس تضافر الجهود والعمل بروح الفريق والتعاون والالتزام لأداء المهام المطلوبة في إطار الخطة الاستراتيجية للحكومة، وتمكنت قطاعات الوزارة كافة من تحقيق مستهدفاتها للعام 2017 بكفاءة عالية وإتقان وفي الإطار الزمني المحدد، بما يضمن أفضل مساهمة في الجهود الوطنية لبناء مستقبل واعد ومشرق لدولة الإمارات.

تنوع اقتصادي
وأوضح المنصوري: «إن النتائج والبيانات المرصودة في العديد من القطاعات الحيوية، تعكس مزيداً من الرسوخ والتمكين في سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة والمساعي الوطنية لبناء اقتصاد ما بعد النفط، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة في عام 2016 أكثر من 1.391 تريليون درهم بالأسعار الثابتة (لعام 2010)، محققاً نسبة نمو وصلت إلى 3% مقارنة بعام 2015».
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المتوقعة لعام 2017 تبلغ 1.3%، ليعاود الاقتصاد الوطني نموه بنسبة أعلى في عام 2018 تصل إلى 3.4% عام 2018.
فيما يواصل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي نموه بحسب تقديرات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي من 2.7% العام الماضي إلى 3.1% العام الجاري، و3.7% عام 2018 (بالأسعار الثابتة)؛ بالتوازي مع زيادة حجم الاستثمارات العامة وارتفاع حجم التجارة العالمية للدولة وانخفاض وتيرة ضبط أوضاع المالية العامة.

استثمارات وطنية
وأوضح معالي وزير الاقتصاد أن الاستثمارات الموجهة إلى دعم أسس اقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة ما زالت تشهد توسعاً واهتماماً متزايداً، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات الوطنية خلال عام 2016 نحو 303 مليارات درهم، منها نحو 146.5 مليار درهم استثمارات حكومية، بارتفاع طفيف عن عام 2015 بلغت نسبته 0.4%، فيما وصلت استثمارات القطاع الخاص خلال العام نفسه إلى نحو 156.5 مليار درهم.
وأكد أن زيادة جاذبية الدولة للاستثمار الأجنبي المباشر تمثل مستهدفاً وطنياً استراتيجياً تشرف عليه وزارة الاقتصاد، نظراً إلى أهميته في تعزيز التنوع ورفد الاقتصاد بالسيولة المالية وتنشيط حركة التجارة وتحسين المناخ الاقتصادي للدولة، فضلاً عن دفع التقدم القائم على الابتكار عبر التركيز على الاستثمارات النوعية المرتبطة بالمعرفة والتكنولوجيا والبحث والتطوير.
وبلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الإمارات عام 2016 نحو 9 مليارات دولار أميركي (33 مليار درهم)، مرتفعاً من 8.8 مليار دولار في عام 2015، بنسبة نمو بلغت نحو 2.3%، على الرغم من التراجع الطفيف الذي شهدته التدفقات العالمية خلال العام نفسه على المستوى العالمي، حيث انخفضت بنسبة 1.6%، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية في الخارج في عام 2016 نحو 15.7 مليار دولار، وجاءت دولة الإمارات بذلك في المرتبة الأولى عربياً من حيث حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة والواردة، وهو ما يعكس التنافسية الاستثمارية المتزايدة لقطاع الأعمال والاستثمار في دولة الإمارات.
أما رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي في الدولة فبلغ حتى عام 2016 نحو 117.9 مليار دولار، مرتفعاً من 108.9 مليار دولار في 2015، وبنسبة نمو بلغت نحو 8.3، وهو يمثل ما نسبته 16.9% من رصيد التدفقات الواردة إلى منطقة غرب آسيا، و26.5% من الرصيد الإجمالي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. وبلغ معدل نمو الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة خلال الأعوام الخمسة الماضية 2011-2016 نحو 10.7%.
وأكد معالي الوزير المنصوري أن هذه الريادة الاستثمارية وجدت صداها في تبوء دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً و12 عالمياً بين قائمة الاقتصادات الواعدة للاستثمار خلال الفترة 2017 - 2019، وفقاً لتقارير الأونكتاد، مشيراً إلى أن تنوع الاقتصاد الوطني كان أحد العوامل الرئيسية للجاذبية الاستثمارية، حيث مثلت الصناعات التحويلية والصناعات الثقيلة كالألمنيوم والبتروكيميائيات، فضلاً عن قطاعات السياحة والطيران والعقارات وخدمات الأعمال والخدمات المالية والتأمين وتجارة الجملة والتجزئة، المحددات الرئيسية لهيكل الاستثمار الأجنبي في الدولة.
وأضاف معاليه أن المرحلة المقبلة مرشحة لاستقبال مزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في ظل المشاريع التنموية والاستثمارات الموجهة إلى قطاعات الابتكار، واستضافة إكسبو 2020، والجهود المتواصلة لتعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية للدولة، ولا سيما على صعيد التشريعات، حيث يجري العمل لسن قانون اتحادي حديث ومتطور للاستثمار الأجنبي، وسيوفر مزيداً من الحماية والتشجيع للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

محرك رئيس لبناء اقتصاد المستقبل
وأوضح المنصوري أن دولة الإمارات تواصل خطواتها الرائدة في دعم وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال باعتباره محوراً أساسياً لتعزيز التنويع والاستدامة وخلق فرص العمل وتكريس التحول نحو اقتصاد المعرفة، ويشهد القطاع يشهد سنوياً بعد أن استكمل العديد من الخطوات في نظامه التشريعي والاقتصادي والتجاري.
وأوضح معاليه أن عدد المنشآت والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة بلغ في عام 2017 وفقاً للتعريف الموحد الذي اعتمده مجلس الوزراء، أكثر من 400 ألف منشأة ترفد اقتصادنا الوطني بالتنوع والتنمية والابتكار، وتسعى الدولة إلى رفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 70% بحلول عام 2021.

الاستثمارات الصناعية
وأضاف معاليه أن نسبة النمو في حجم الاستثمار وعدد المصانع في الدولة قد استمرت بالتزايد على الرغم من التحديات الاقتصادية، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات في الصناعات التحويلية حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري ما يقرب من 131 مليار درهم، ما يجعل مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2016 نحو 12.2%. ووصل إجمالي عدد المصانع خلال الفترة نفسها إلى 6431 مصنعاً، بنسبة زيادة تبلغ 3% مقارنة بالربع الثالث للعام الماضي.
وقد حاز قطاع صناعة المواد الغذائية والمشروبات على 30% من حجم الاستثمار بقيمة بلغت نحو 40 مليار درهم ليكون أهم قطاع صناعي في الدولة، وتشكل منتجات المياه والمشروبات 26% من الطاقة الإنتاجية للقطاع باستثمارات بلغت 17 مليار درهم وإنتاج إجمالي يصل إلى 3 ملايين طن.
وجاء قطاع الصناعات المعدنية الأساسية في المرتبة الثانية بنسبة 25% من حجم الاستثمار وبقيمة 32 مليار درهم، تلاه قطاع صناعة منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية في المرتبة الثالثة بنسبة 15% وباستثمارات بلغت 19 مليار درهم، ويندرج تحت هذا القطاع الإسمنت ومنتجاته والزجاج والسيراميك.
وساهم المواطنون بنسبة 86% وبقيمة 112 مليار درهم من إجمالي حجم الاستثمار في القطاع الصناعي، تلاهم الأجانب بنسبة 11% وبقيمة 14 مليار درهم، ثم الخليجيون بنسبة 3% وبقيمة 4 مليارات درهم.
ووصل عدد القوة البشرية العاملة في القطاع إلى أكثر من 458 ألف عامل، ارتفاعاً من نحو 452 ألف عامل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو تبلغ نحو 1.4%. وتستحوذ صناعة منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية على أكبر حصة من القوة العاملة في القطاع بنسبة تصل إلى 22% وبعدد يقرب من 100 ألف عامل، تليها صناعة المنتجات المعدنية بنحو 84 ألف عامل وبنسبة 18%، وتأتي في المرتبة الثالثة صناعة المواد الغذائية والمشروبات بأكثر من 44 ألف عامل.
وبلغ إجمالي شهادات المنشأ التي أصدرتها الوزارة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017 أكثر من 246 ألف شهادة، تغطي صادرات بأكثر من 52.5 مليار درهم، وتبلغ نسبة شهادات المنشأ للمنتجات الصناعية الوطنية منها نحو 87%، تليها شهادات المنشأ بين الدول العربية بنسبة 9%.
مكافحة الممارسات التجارية الضارة.

تعزيز المسؤولية المجتمعية
وأوضح معالي وزير الاقتصاد أن وزارة الاقتصاد تحرص على تأسيس شراكة تكاملية مثمرة مع القطاع الخاص في رسم مستقبل الاقتصاد الوطني وتعظيم دوره في مسيرة التنمية، وأحرز قطاع الشؤون التجارية أشواطاً كبيرة خلال العام الجاري في تنفيذ تلك المبادرات الرائدة بأدوات مبتكرة، ومن أبرزها إطلاق أكبر منصة ذكية محوكمة إلكترونياً للمسؤولية المجتمعية بالعالم لتنظيم سياسات المسؤولية المجتمعية للشركات على المستوى الوطني. وفتح القطاع باب الاشتراك في المنصة أمام أكثر من 215 ألف شركة مسجلة بالدولة بمختلف أشكالها القانونية، ويُتوقع أن تصل نسبة المساهمة حتى نهاية 2018 إلى نحو 500 مليون درهم، لتمويل ودعم مشاريع تنموية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لتعزيز تنافسية دولة الإمارات.

المنافسة وحماية المستهلك
وبلغ عدد الشكاوى الواردة لإدارة المنافسة وحماية المستهلك منذ بداية العام حتى نهاية سبتمبر 2017 نحو 13206 شكوى، منها 1782 شكوى ارتفاع أسعار، و1177 شكوى متعلقة بالإلكترونيات، و831 بالهواتف، و3149 شكوى حول السيارات، و785 بخصوص قطع الغيار، و72 شكوى لبطاقات الائتمان، و407 شكاوى حول المفروشات، و250 شكوى خاصة بالعقارات، و4765 شكوى متفرقة، وتم حل ما نسبته ما نسبته 95% من إجمالي هذه الشكاوى.
و بلغ إجمالي عمليات (طلبات) الاسترداد التي بلغت 334464 عملية (طلباً) حتى نهاية سبتمبر 2017، منها 181142 طلباً للسيارات، و4980 طلباً للدراجات، 107244 طلباً للإلكترونيات.
قرارات وتوصيات بناءة للجنة العليا لحماية المستهلك

الوكالات التجارية
بلغ عدد الوكالات التجارية المسجلة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 306 وكالات، نحو 56% منها في أبوظبي و39% في دبي و4.6% في الشارقة و0.3% في عجمان، ليصبح إجمالي الوكالات المسجلة حتى الفترة نفسها 6175 موزعة على أكثر من 50 جنسية.
وقد بلغ عدد النزاعات التي تم البت فيها في لجنة فض النزاعات الخاصة بالوكالات التجارية خلال نفس الفترة الزمنية المشار إليها أعلاه 36 نزاعاً، ما ساهم في تسهيل عمل الوكالات التجارية وممارسة النشاط التجاري.
ونظمت إدارة الرقابة التجارية خلال الفترة المذكورة 35384 جولة تفتيشية أسفرت عن 1457 مخالفة، موزعة على النحو التالي: 11633 جولة لحماية المستهلك نجم عنها 288 مخالفة، و12559 جولة للغش التجاري تم خلالها تحرير 375 مخالفة، و10910 جولات للعلامات التجارية حُرر خلالها 760 مخالفة لتكون هذه الفئة هي الأعلى في عدد المخالفات. كما نظمت 46 جولة للتفتيش على حقوق المؤلف أسفرت عن 8 مخالفات، و199 جولة على المصانع لم ينجم عنها أي مخالفة، و37 جولة للوكالات التجارية أسفرت عن 19 مخالفة.

التسجيل التجاري
تابعت الوزارة أداء شركات المساهمة الخاصة والتي بلغ عددها الإجمالي حتى نهاية شهر سبتمبر 2017 نحو 175 شركة، منها نحو 15 شركة مسجلة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، برؤوس أموال مكتتب بها بلغت نحو 147.3 مليار درهم ورؤوس أموال مسددة برأس المال بالكامل بقيمة 138 مليار درهم. وتم عقد نحو 100 اجتماع جمعية عمومية لهذه الشركات وفق أحكام القانون.
وبلغ إجمالي عدد فروع الشركات الأجنبية المسجلة بالإمارات منذ التأسيس نحو 2861 فرعاً حتى سبتمبر 2017 تعود لأكثر من 50 جنسية، منها 1468 في أبوظبي و1196 بإمارة دبي. واستحوذت نسبة الشركات البريطانية من هذه الفروع على المرتبة الأولى تليها الولايات المتحدة ثم الصين ودول الاتحاد الأوروبي.
ونفذت الوزارة عدداً من الأنشطة والفعاليات في هذا الصدد خلال الفترة من من يناير حتى نوفمبر 2017، منها المشاركة في 15 اجتماعاً للمنظمات العربية والإقليمية والدولية ذات الصلة، وعقد اجتماعات 6 لجان اقتصادية مشتركة مع كل من تركيا وأذربيجان والصين وإسبانيا و أستراليا ونيوزيلندا، كما تم توقيع اتفاقيتي تعاون اقتصادي وتجاري وفني مع كل من ليتوانيا وسيراليون. وتعمل إدارة الاتفاقيات الاقتصادية واللجان المشتركة بالوزارة حالياً على إعداد ودراسة مشاريع بروتوكولات واتفاقيات تعاون اقتصادي جديدة مع 17 دولة.

بيئة عمل إيجابية
وأوضح معالي الوزير المنصوري أن وزارة الاقتصاد تحرص على ترسيخ ثقافة التميز والإبداع في الأداء، وتقديم الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، ورفع مستوى رضى الموظفين والمتعاملين. كما يمثل التوطين وتنمية الطاقات البشرية المواطنة محوراً أساسياً في استراتيجية الوزارة وخططها التشغيلية والتنموية، انطلاقاً من إيمانها بأهمية الاستثمار في الموارد البشرية لتحقيق التطوير المؤسسي والاستدامة وإعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة مسيرة التنمية المستقبلية، مزودة بالمعرفة ومؤمنة بقيم الابتكار والريادة والتميز والطموح، وبناء إمارات المستقبل وفق أرقى الممارسات.

617 ألف فرصة عمل يوفرها القطاع السياحي
أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي وزير الاقتصاد أن القطاع السياحي يمثل رافداً حيوياً للتنمية المستدامة في الدولة، ويوفر القطاع نحو 617 ألف فرصة عمل في مختلف إمارات الدولة، تمثل 10.4% من إجمالي قوة العمل، ويتوقع أن تزيد هذه المساهمة بنسبة 1.8% خلال العام الجاري. وبلغت الاستثمارات السياحية بالدولة 26.2 مليار درهم، تعادل 7% من إجمالي الاستثمارات بالدولة خلال عام 2016. وزادت نسبة الزوار الدوليين إلى الإمارات في عام 2016 بنحو 5.5 في المئة مقارنة بعام 2015، ليصل عددهم إلى 24.8 مليون زائر، أنفقوا نحو 110 مليارات درهم، ويتوقع أن يرتفع هذا الإنفاق إلى 113.4 مليار درهم خلال عام 2017.

الملكية الصناعية
أبوظبي (الاتحاد)

خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017، استقبلت إدارة الملكية الصناعية التي تم إدماجها في المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع، 1367 طلب براءة اختراع، تم فحص 1112 شهادة منها خلال الفترة المذكور وقُبل منها 213 طلباً منح أصحابها براءات اختراع. كما استقبلت الإدارة 674 طلب نموذج صناعي، قبل منها 500 طلب منح أصحابها شهادات نماذج صناعية.
وبلغ عدد طلبات تسجيل العلامات التجارية التي استقبلتها الوزارة خلال الفترة نفسها أكثر من 18572 طلباً، أما طلبات تجديد العلامة التجارية فبلغ عددها 6266 طلباً. كما تم إطلاق خدمة ذكية وإلكترونية جديدة خاصة بسداد رسوم النشر وطباعة نموذج إعلان النشر للعلامات التجارية.
وعلى صعيد المصنفات الفكرية، استقبلت الوزارة 710 طلبات تسجيل حقوق وإيداع المصنفات للأشخاص (الطبيعيين والمعنويين)، 47% منها لجهات حكومية و40% لأفراد و13% لشركات خاصة، وقد تمت الموافقة على نحو 69% من الطلبات المقدمة، ولا تزال 14% منها قيد الدراسة، فيما رفض 17% من الطلبات. كما استقبلت الوزارة 320 طلب تسجيل مستوردي وموزعي المصنفات الفكرية.

التعاونيات.. مسار اقتصادي موازٍ
أبوظبي (الاتحاد)

يستحوذ قطاع التعاونيات ولا سيما الاستهلاكية على حصة مهمة في تجارة الجملة والتجزئة، ويسهم في إيجاد مسار اقتصادي موازٍ لرفد الجهود التنموية، حيث بلغ عدد الجمعيات التعاونية 38 جمعية منها 17 استهلاكية و13 لصيادي الأسماك. وبلغ إجمالي رؤوس أموال هذه الجمعيات نحو 2.2 مليار درهم، وصافي الأرباح نحو 1.3 مليار درهم حتى نهاية 2016.
ووصل عدد المساهمين بالتعاونيات حتى نهاية عام 2016 إلى نحو 84 ألف مواطن، فيما بلغ حجم الدعم المجتمعي المقدم من الجمعيات لتحسين المجتمعات المحلية نحو 45 مليون درهم وفق بيانات عام 2017، وتساهم التعاونيات الاستهلاكية بما لا يقل عن 30% من حجم سوق الجملة والتجزئة بالدولة. قطاع الملكية الفكرية.. ركن أساسي في تعزيز الابتكار.