الاتحاد

عربي ودولي

تغريم يهودي لتأليف «دليل حرق الفلسطينيين أحياء»

كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية اليوم أن المتطرف اليهودي الذي حرق الطفل الفلسطيني علي دوابشة (18 شهرا) وعائلته، كان قد ألف «دليل  حرق الفلسطينيين أحياء في منازلهم»، وأنه تم تغريمه فقط بعد الحادثة التي ارتكبها.


وحسب الصحيفة فإن الدليل يوصي باستخدام قنابل نارية ووضع إطارات محروقة أمام منازل الفلسطينيين لمنع هروبهم منها. وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت على علم طوال العامين الماضيين بوجود محاولات متكررة لحرق الفلسطينيين وأنها لم تفعل شيئا بصددها.


إلى ذلك، ذكر تقرير إخباري أن مواجهات وقعت صباح اليوم السبت بين سكان فلسطينيين ومستوطنين قرب مستوطنة «إش كوديش» العشوائية جنوب نابلس في الضفة الغربية.


وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن روايتي الطرفين تضاربت حول ملابسات اندلاع المواجهات حيث قال المستوطنون إن مجموعة تضم نحو 40 فلسطينياً يرافقهم عدد من النشطاء اليساريين الإسرائيليين اقتربت منهم وبدأت بإلقاء الحجارة عليهم.


ومن الجانب الفلسطيني، قال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية إن عشرات المستوطنين هاجموا عدداً من المزارعين قرب قرية قُصرة محاولين إجبارهم على ترك أراضيهم وعدم فلاحتها.


وأضاف دغلس أن العشرات من أفراد لجان الحراسة المشكلة في القرية تصدوا للمستوطنين وأجبروهم على التراجع. ولم يبلَّغ عن وقوع إصابات فيما تم استدعاء قوة عسكرية لمنع اشتباكات الطرفين.


وتأتي المواجهات بعد مرور يوم على إعلان مصادر فلسطينية عن وفاة رضيع فلسطيني حرقا وإصابة والديه وشقيقه فجر أمس الجمعة جراء إحراق مستوطنين إسرائيليين منزلهم في نابلس شمال الضفة الغربية.


وأدانت وزارة الخارجية الأميركية حادثة وفاة رضيع فلسطيني جراء حرق مستوطنين منزل عائلته بشمال الضفة الغربية أمس الجمعة، واصفة الحادث في وقت متأخر أمس بأنه «هجوم ارهابي مروع وشرير».


وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية في واشنطن «إننا، بالطبع ندين بشدة هذا الهجوم».. كما أدان القنصل الأميركي الجديد في القدس دونالد بلوم الحادثة وأصدر بيانا قال فيه «إننا نعرب عن تعازينا الحارة لضحايا الهجوم». وقال بلوم الذي تولى منصبه الأسبوع الجاري إن «الولايات المتحدة تدين بشدة جريمة الكراهية هذه».


وأعلنت مصادر فلسطينية أن الحادثة وقعت في منزل سكني في بلدة دوما قرب نابلس وتضمنت كتابة شعارات عنصرية على جدران المنزل تنادي بالانتقام والموت للعرب بعد إشعال النار بداخله. وتوفي الطفل علي سعد دوابشة (18 شهرا) حرقا، توفي فيما أصيب والداه وشقيقه (4 أعوام) بحروق من الدرجة الثالثة.


 وأدان أمين عام الأمم المتحدة بشدة قتل رضيع فلسطيني في الضفة الغربية ، داعيا إلى تقديم مرتكبي هذا العمل الإرهابي إلى المثول أمام العدالة. وأعرب بان كي مون في بيان في ساعة متأخرة أمس الجمعة عن خالص تعازيه لأسرة الرضيع علي دوابشة.  


وقال ستيفان دي دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام في المؤتمر الصحفي اليومي إن «استمرار الفشل للتصدي بفعالية لمسألة الإفلات من العقاب لأعمال العنف المتكررة للمستوطنين، أدى إلى حادث مروع آخر يتعلق بوفاة حياة بريئة. هذا يجب أن ينتهي».


واضاف أن «غياب العملية السياسية وسياسة إسرائيل الاستيطانية غير القانونية، فضلا عن الممارسة القاسية وغير الضرورية لهدم منازل الفلسطينيين، قد أدى إلى التطرف العنيف في كلا الجانبين».


وقال بان كي مون إن هذا يمثل تهديدا إضافيا للتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني لإقامة الدولة وكذلك لأمن شعب إسرائيل. وحث الجانبين على اتخاذ خطوات جريئة للعودة إلى طريق السلام، مجددا دعوته جميع الأطراف إلى ضمان عدم تصاعد التوتر أكثر من ذلك، الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر في الأرواح.


وكان شاب فلسطيني توفي مساء الجمعة متأثرا بإصابته قبل ساعات برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية حسب ما أعلنت مصادر فلسطينية. وذكرت المصادر أن شابا (19عاما) توفي متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها خلال مواجهات اندلعت عصر الجمعة مع قوات إسرائيلية علي حاجز عطارة شمال مدينة رام الله، حيث أصيب بعيار ناري في الصدر.


وفي وقت سابق أمس، قتل فتى فلسطيني وأصيب أخر برصاص الجيش الإسرائيلي على أطراف بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة. وجاء الحادثان ليزيدا التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وإثر اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية في رام الله طلبت من السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون تفعيل طلب إنشاء نظام خاص للحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

اقرأ أيضا

العراق: لا توجد موافقة على بقاء القوات الأميركية القادمة من سوريا