صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة تسلم دي ميستورا ردها على وثيقة المبادئ الـ12

دي ميستورا مخاطباً وفد المعارضة السورية لمفاوضات جنيف (رويترز)

دي ميستورا مخاطباً وفد المعارضة السورية لمفاوضات جنيف (رويترز)

عواصم (وكالات)

سلّم وفد هيئة التفاوض للمعارضة السورية إلى المبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا، وثيقة تحوي رد المعارضة على المبادئ الـ12 التي طرحها بشأن الشكل النهائي للدولة السورية.
ووصفت وثيقة مبادئ المبعوث الأممي بأنها «ورقة حية قابلة دوماً للتجديد والتطوير»، فيما أعرب وفد المعارضة عن التزامه الكامل بسيادة الدولة السورية واستقلالها وسلامة حدودها ووحدتها «أرضاً وشعباً»، لا سيما فيما يخص ضرورة استعادة الجولان المحتل «بكافة الوسائل المشروعة»، مؤكدة ضرورة أن يقرر الشعب الهيكلية السياسية والاجتماعية لدولته عن طريق الانتخابات دون أي ضغوط أو تدخلات من الخارج.
وشدد الوفد التفاوضي للمعارضة على رؤيته «سوريا دولة ديمقراطية غير طائفية» تقوم على المواطنة المتساوية بغض النظر عن الدين والجنس والعرق، كما تقوم على التعددية السياسية وسيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء والمساواة الكاملة بين جميع المواطنين، والتنوع الثقافي للمجتمع السوري، وحماية الحريات وحرية المعتقدات، وتنعم بحكم قوامه الشفافية وشمول الجميع والخضوع للمساءلة والمحاسبة، علاوة على اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الفساد وسوء الإدارة، بما في ذلك المساواة أمام القانون الوطني، وسوريا جزء من العالم العربي ترسم سياستها بما يحقق المصالح العليا للشعب السوري ويصون وحدته وأمنه، حسب الوثيقة. وذكر وفد المعارضة أنه ينبغي أن تلتزم الدولة بالوحدة الوطنية واللامركزية الإدارية، مع التركيز على التنمية الشاملة والمتوازنة.
وتنص النقطة الرابعة في الوثيقة الصادرة عن المعارضة على «استمرارية المؤسسات العامة للدولة وتحسين أدائها، وحماية البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة، كما ينص عليه بيان جنيف وقرارا مجلس الأمن الدولي 2118 و2254 والقرارات ذات الصلة، علاوة على توفير الخدمات العامة لجميع المواطنين دون تمييز «وفقا لأعلى معايير الحكم الرشيد والمساواة بين الجنسين. وأشارت الوثيقة إلى أن دستور البلاد يكفل إصلاح الجيش «ليكون جيشاً وطنياً واحداً مبنياً على أسس وطنية» وملزماً بالحياد السياسي، لتكمن مهمته في حماية الحدود الوطنية وحفظ الشعب السوري من التهديدات الخارجية والإرهاب. وأكدت وثيقة المعارضة أن الدستور السوري يكفل أيضاً إعادة هيكلة وتشكيل المؤسسات الأمنية، لتقتصر مهمتها على صون الأمن الداخلي وأمن المواطنين، مع الخضوع للقانون وفقا لمعايير احترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان ودون التدخل في حياتهم اليومية، بالإضافة إلى حصر حق حيازة السلاح بيد عناصر مؤسسات الدولة المختصة.
وشددت المعارضة على رفضها لجميع أشكال الإرهاب والتعصب والتطرف والطائفية، مع الالتزام الفعلي بمكافحتها ومنع ظهورها على الأصعدة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية. وأشار وفد المعارضة إلى ضرورة احترام وحماية حقوق جميع المواطنين دون أي تمييز، متطرقا خاصة إلى ضمان الحقوق الأساسية والفرص للمرأة على قدم المساواة مع الرجال، بما في ذلك اتخاذ تدابير فعالة تضمن تمثيلها ومشاركتها في مؤسسات الحكم ودوائر صنع القرار، لا سيما وضع آليات لضمان مستوى تمثيل النساء لا تقل عن 30? وصولاً إلى المناصفة. وأشارت المعارضة إلى أن سوريا لن تقبل تمييزاً بحق أي من مجموعاتها العرقية أو الطائفية أو اللغوية أو الثقافية، مضيفة أن ممثلي هذه الأقليات، من العرب والأكراد والتركمان والسريان والأشوريين، ينبغي أن يتمتعوا حسب الدستور، بتكافؤ الحقوق والفرص في مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية العامة بثقافاتهم ولغاتهم.
من ناحية أخرى، أعلن مسؤول أميركي أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، ونظيره الروسي سيرجي لافروف سيلتقيان في فيينا على هامش أعمال منظمة الأمن والتعاون الأوروبية الخميس المقبل، للتباحث بشأن قضايا عدة، أبرزها الملف السوري وجولة مفاوضات «جنيف 8» التي تم تمديدها حتى 15 ديسمبر الحالي، إضافة للأزمة الأوكرانية.