صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المبعوث الأممي: تراجع «التدخل الدولي» فرصة لإجراء انتخابات في ليبيا

سلامة خلال مؤتمر صحفي في روما (آ ف ب)

سلامة خلال مؤتمر صحفي في روما (آ ف ب)

روما (أ ف ب)

حث المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة أمس سلطات البلاد التي تمزقها الحرب على انتهاز فرصة تراجع «التدخل الدولي» للإعداد لانتخابات العام المقبل. واتُهمت دول عدة بدءاً ببريطانيا وفرنسا، وصولا إلى مصر وتركيا وروسيا بالتدخل في ليبيا خارج إطار عملية الأمم المتحدة في محاولات لضمان مصالحها الخاصة. وأعرب سلامة عن أمله بأن يتم توفير الظروف الملائمة لإجراء انتخابات وطنية «في غضون أشهر عدة» داعيا الليبيين إلى «انتهاز فرصة تحول الاهتمام إلى اتجاه آخر» للعمل معا بدون تدخل خارجي.
وقال في مؤتمر صحفي في روما لمناقشة التحديات التي تواجهها منطقة المتوسط «أشعر بأن هناك كثيرا من التدخل في القضية الليبية عبر السلاح والمال وغيرها». لكنه أضاف أن هناك الآن «نافذة لأن التدخل لا يتم بالمستوى نفسه». وأضاف أن «الدعم الذي يتلقاه اللاعبون المختلفون (من الخارج) قد تراجع»، مؤكدا أن «هناك تراجعا في التدخل الدولي وعلى الليبيين العمل معا لبناء مؤسسات ثابتة».
وكشف سلامة في سبتمبر خطة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بحلول العام المقبل في محاولة لإنهاء سنوات من الاضطرابات السياسية التي عمت بعد الإطاحة عام 2011 بالرئيس السابق معمر القذافي. وأصر مرارا على دستور جديد يتم الاستفتاء عليه قبل الانتخابات فيما دعا إلى مؤتمر وطني لتوحيد صفوف كافة التيارات المؤثرة في البلاد. وقال «يجب ألا تكون الانتخابات حلا سريعا»، مضيفا أن على البلاد الالتزام بالشروط التقنية كتسجيل الناخبين وتبني قانون انتخابي.
وأكد أن على «كل من يريد التصويت أن يكون قادراً على القيام بذلك بشكل آمن وبحرية، ينبغي كذلك على الفرقاء السياسيين الاتفاق وقبول النتائج»، وأصر على ضرورة توافر «جميع الشروط» لإجراء انتخابات. وبعد اتفاق تم التوصل إليه عام 2015 ودعمته الأمم المتحدة، تولت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج السلطة في طرابلس العام الماضي. إلا أنها تحاول جاهدة فرض سلطتها في مناطق أخرى من البلاد، وتحديداً في أقصى الشرق، حيث يسيطر القيادي العسكري النافذ خليفة حفتر على معظم الأراضي ويدعم برلماناً موازياً.