صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

قوات «المؤتمر» تسيطر على المراكز الحيوية في صنعاء

ميليشيا الحوثي تقيم نقطة تفتيش في صنعاء خلال الاشتباكات (أ ف ب)

ميليشيا الحوثي تقيم نقطة تفتيش في صنعاء خلال الاشتباكات (أ ف ب)

عقيل الحلالي (صنعاء)

سيطرت قوات المؤتمر الشعبي العام التابعة للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أمس على معظم أجزاء العاصمة صنعاء بعد اشتباكات عنيفة مع مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.

وكانت الاشتباكات بين الطرفين اندلعت امس في العديد من الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية في جنوب غرب العاصمة صنعاء حيث توجد منازل عدد من أفراد عائلة صالح.

وقال سكان لـ«الاتحاد» إن الاشتباكات اندلعت في شارع حدة حيث منزل صالح، وشارع الجزائر القريب منه والحي السياسي المجاور حيث يقع في نطاقه منزل نجل شقيق الرئيس السابق، العميد طارق محمد عبدالله صالح، مشيرين إلى أن الاشتباكات تخللها وقوع انفجارات عنيفة هزت أرجاء العاصمة ما أثار حالة كبيرة من الهلع والذعر في أوساط السكان خصوصا النساء والأطفال.

واتهمت وكالة «خبر» المملوكة لصالح ميليشيات الحوثي بتفجير الوضع في صنعاء بعد مهاجمتها، وللمرة الثالثة منذ مساء الأربعاء منزل العميد طارق الذي يقود قوات الحماية الخاصة بصالح ويشرف على إعادة تأهيل قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة.

واتسعت دائرة الاشتباكات حول منازل عائلة صالح لتمتد إلى شارعي بغداد وصخر القريبين قبل أن تتوسع فجراً إلى مناطق متفرقة في جنوب وشرق العاصمة صنعاء.

وأعلنت مصادر عسكرية تابعة للمؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح تأمين العديد من المربعات السكنية في جنوب غرب صنعاء، مؤكدة مقتل العشرات من عناصر مليشيا الحوثي وإصابة وأسر مئات آخرين.

وأفاد سكان في أحياء قريبة من مناطق الاشتباكات بانتشار عشرات الآليات والمدرعات والتابعة لقوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح، وأشاروا إلى فرار العديد من مركبات المتمردين تقل جثثا ومصابين سقطوا خلال المواجهات التي استهدفت فيها المدفعية وقذائف آر بي جي والرشاشات المتوسطة.

وأعلنت مصادر عسكرية تابعة لصالح مقتل أكثر من 80 من المسلحين الحوثيين وإصابة مئات آخرين وأسر مالا يقل عن 150 مسلحاً بينهم قيادات رفيعة ومتوسطة في الجماعة الانقلابية.

وأكدت هذه المصادر أسر القيادي عبدالخالق الحوثي، وهو شقيق زعيم الجماعة المتمردة عبدالملك الحوثي، وأحد المطلوبين ضمن قائمة الأربعين التي أعلنتها السعودية الشهر الماضي.

كما اعتقلت قوات المؤتمر الشعبي العام ووحدات من الحرس الجمهوري والقوات الخاصة ومسلحين قبليين موالين لصالح، القياديين الحوثيين، مطهر الكحلاني وإبراهيم الوجيه، وذلك خلال اقتحامها معسكر النقل الخفيف ومجمع 22 مايو العسكري في منطقة الحصبة شمال غرب صنعاء.

وأعلنت قوات المؤتمر الشعبي العام، فرض سيطرتها على ميدان السبعين ودار الرئاسة ومعسكر النهدين المطل عليه في جنوب صنعاء، إضافة إلى تأمين شارعي تعز وخولان الرئيسيين في جنوب شرق العاصمة.

كما سيطرت قوات «المؤتمر» على المداخل الرئيسية لصنعاء خصوصاً المدخلين الجنوبي والشمالي، واعتقلت العشرات من عناصر جماعة الحوثي خلال محاولتهم الفرار من العاصمة على متن مركبات عسكرية عثر على بعضها مبالغ مالية قدرت بنحو مائة مليون ريال.

وقال شهود لـ«الاتحاد» إن المئات من رجال القبائل في همدان وبني الحارث شمال صنعاء سيطروا على نقطة التفتيش الرئيسية، وتمركزوا في تباب ومرتفعات جبلية في القطاع الشمالي، فيما أعلن نجل شقيق صالح، العميد طارق محمد عبدالله صالح، الذي يقود ميدانياً المعركة ضد الحوثيين في صنعاء، استعادة معسكر السواد مقر قيادة قوات الحرس الجمهوري والواقع في منطقة حزيز جنوب العاصمة.

كما استعادت قوات المؤتمر الشعبي العام معسكر ضبوة في حزيز، ومقر الأمن القومي في المدينة القديمة وسط صنعاء، ودائرة التوجيه المعنوي في ميدان التحرير.

وحررت قوات المؤتمر الشعبي مبنى وزارة الداخلية ومعسكر النجدة في شارع المطار شمال صنعاء، لتقترب القوات من منطقة الجراف السكنية معقل قيادات جماعة الحوثي في العاصمة.

وفيما خيم الهدوء الحذر على المناطق الخاضعة لسيطرة أنصار صالح جنوب صنعاء، شهدت العديد من الأحياء الشمالية اشتباكات وانفجارات متقطعة، في حين خلت معظم شوارع العاصمة من المارة وخفت بشكل كبير حركة السيارات مع انتشار قوات المؤتمر الشعبي العام معززة بآليات عسكرية.

وامتدت انتفاضة المؤتمر الشعبي العام ضد مليشيا الحوثي إلى مدن يمنية أخرى في شمال البلاد حيث أفادت مصادر محلية بمدينة حجة بسيطرة قوات وأنصار «المؤتمر» على مواقع حكومية وأمنية في المدينة بينها إدارة الأمن العام.

وطرد أنصار صالح العديد من القيادات الميدانية لجماعة الحوثي (المشرفون) من بلداتهم في محافظة حجة، بحسب المصادر السابقة التي أكدت فرار الكثير من القيادات الحوثية صوب محافظة صعدة معقل الجماعة المسلحة في شمال اليمن.واندلعت اشتباكات متقطعة بين قوات المؤتمر الشعبي ومسلحي جماعة الحوثي في مدينة ذمار الواقعة جنوب صنعاء أسفرت عن مصرع العديد من المسلحين من الطرفين.

وشهدت مدن يمنية أخرى كانت خاضعة لسيطرة الحوثيين هدوءاً حذراً مع انتشار المقاتلين الموالين لصالح.

وقال سكان في مدينة إب لـ«الاتحاد» إن قوات المؤتمر الشعبي العام سيطرت على شرق المدينة بما في ذلك معسكري الأمن المركزي والنجدة، مشيرين إلى أنصار صالح من الأهالي بدؤوا بتمزيق شعارات جماعة الحوثي وهم يرددون هتافات «لا حوثي بعد اليوم». ودعا حزب المؤتمر الشعبي العام في بيان «أبناء الشعب اليمني في كل مناطق ومحافظات الوطن، وفي المقدمة رجال القبائل الشرفاء، إلى أن يهبوا للدفاع عن انفسهم وعن وطنهم وعن ثورتهم وجمهوريتهم ووحدتهم التي تتعرض اليوم لأخطر مؤامرة يحيكها الأعداء وينفذها أولئك المغامرون من حركة» الحوثي.

وأضاف «لقد حانت لحظة أن يقف الجميع صفاً واحداً ويداً واحدة وقلباً واحداً، وأن يهبوا هبة رجل واحد للتصدي لمحاولات جر الوطن إلى حرب أهلية طاحنة تبدأ من العاصمة صنعاء والتي لاشك أنها ستجر نفسها إلى عموم مناطق اليمن»، مشيراً إلى ما ارتكبته مليشيا الحوثي من جرائم وممارسات بحق المواطنين اليمنيين «ضاعفت من معاناتهم وزادتهم فقراً وبؤساً وجوعاً وحرماناً، وفي مقدمة تلك الممارسات والجرائم قطع مرتبات الموظفين لمدة تزيد عن سنة كاملة، والتسبب في ارتفاع الأسعار».

طرد الحوثيين من 3 سفارات

صنعاء (وكالات)

طردت قوات حزب المؤتمر الشعبي العام، أمس، الحوثيين من سفارات «السعودية والإمارات والسودان» في صنعاء، كما أفادت معلومات عن أسر عدد من عناصر ميليشيات الحوثي، وحاصرت القوات في القصر الجمهوري وسط صنعاء صالح الصماد، رئيس المجلس السياسي الأعلى الذي شكلته في يونيو 2016 ميليشيات الحوثي، والمسؤول السياسي لجماعة أنصار الله وأحد كبار قياداتها، جاء ذلك بعد سيطرة قوات المؤتمر على مرافق حيوية في العاصمة اليمنية، صنعاء، من ضمنها مبنى وزارة الدفاع والداخلية والمالية والجمارك، والمطار، والبنك المركزي.