آمنة الكتبي (دبي)

سبعون شاباً إماراتياً شاركوا في بناء وإطلاق القمر الاصطناعي «خليفة سات» الذي وصل إلى مداره، وبدأ عمله بنجاح تام بجهد هذا الفريق من المهندسين الإماراتيين الذين وصلوا الليل بالنهار ليحققوا أكبر إنجاز علمي للإمارات، ليسجلوا اسم الإمارات بقوة على خريطة قطاع الفضاء مع الدول العظمى الكبرى، وحققوا طموحات قيادتهم.
ورغم كل التحديات وساعات الخوف والقلق والترقب، إلا أن الأمل لم ينقطع للحظة واحدة، إذ تمكن هؤلاء الشباب الذين آمنوا بوطنهم وبمقدرتهم على تحقيق المعجزات، حيث قدموا إنجازات عظيمة ضمن مشروع «خليفة سات» الذي يحمل اسم قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ورأى النور بعقول وأيدٍ إماراتية.
فريق «خليفة سات» خطا الخطوة الأولى وعلى شباب الوطن مواصلة الدرب لتعزيز وإثراء مسيرة الإنجازات، لتصبح دولة الإمارات عاصمة لعلوم الفضاء ومركزاً لاستقطاب الكفاءات في قطاع الصناعات الفضائية.

المهندس عامر الصايغ

مدير مشروع «خليفة سات» ومدير إدارة تطوير الأنظمة الفضائية في مركز محمد بن راشد للفضاء، انضم إلى مركز محمد بن راشد للفضاء في عام 2006، وهو أحد ابرز المهندسين المشاركين في تطوير المشروعين «دبي سات-1» و«دبي سات-2»، وبعد ذلك تم تعيينه مديراً لمشروع «خليفة سات». تخصص الصايغ في الهندسة الإلكترونية في جامعة كوين ماري في المملكة المتحدة، وحصل فيما بعد على دراسات عليا في هندسة الطيران من المعهد العالمي للعلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، إحدى أبرز الجامعات في كوريا الجنوبية. نال الصايغ عام 2014 ميدالية «فخر الإمارات» كأحد المهندسين الأوائل في برنامج الفضاء الإماراتي ومدير أول مشروع قمر اصطناعي إماراتي يتم تصنيعه على أرض الدولة بكفاءات إماراتية «خليفة سات»، ويستلهم الصايغ مبادئه من رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة والقيادة الرشيدة، ويرى في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قدوته وأبرز ما يلهمه من أقواله: «ليس من المهم في أي منصبٍ أنت، لكن المهم ما تقوم به وما تقدمه».

المهندس عمار سيف المهيري

(33 عاماً)، يشغل منصب مسؤول محطة استقبال ومعالجة الصور، تخرج عام 2008 في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، ويحمل شهادة ماجستير وبكالوريوس هندسة اتصالات.
انضم بعد التخرج إلى مركز محمد بن راشد للفضاء، وعمل في مشروع «دبي سات 1» و«دبي سات 2»، وساهم في نجاح مشروع «خليفة سات» من خلال متابعة ومعالجة الصور، ويعمل عمار في تدريب الكوادر المواطنة، وقدم 10 دورات تدريبية في مجال معالجة الصور.

المهندس عبد الله حرمول

(35 عاماً)، يشغل منصب مسؤول النظم الميكانيكية البصرية، تخرج عام 2006 في كليات التقنية العليا تخصص هندسة طيران، لديه خبرة 12 عاماً، كما شغل عبدالله منصب مدير مشروع الإطلاق، وعمل على رفع كفاءة الكاميرات الخاصة بالقمر الاصطناعي وتطوير قدراتها وإمكاناتها، وكشف عبدالله عن أن هناك دراسة لإنشاء مختبرات عالمية تغني عن إرسال الفحوص للمختبرات في الخارج مبيناً مدى أهمية وجودها.

محمد آل علي

يشغل منصب مهندس تشغيل الأقمار الاصطناعية، وتولى مهمة تشغيلها، وتحديد متطلبات وخصائص أنظمة التحكم للمهمات الفضائية، وشارك في تصميم هذه الأنظمة أيضاً، وعمل على تطويرها لجعلها أكثر كفاءة وذكاءً؛ وذلك من أجل دعم العمليات التشغيلية للأقمار الصناعية وبعد إطلاق «خليفة سات»، يتولى محمد آل علي قيادة الفريق الخاص بتشغيل ومتابعة القمر الاصطناعي أثناء وجوده في المدار.

المهندس أحمد سالم بلال

(34 عاماً)، مسؤول نواقل النظم الإلكترونية، تخرج عام 2006 في كليات التقنية العليا تخصص هندسة النظم، وقام أحمد بصناعة جهاز التشفير الرئيس لمشروع «خليفة سات»، بالإضافة إلى جهاز استقبال الأوامر من المحطة الأرضية، ويعمل أحمد حالياً في متابعة مرحلة تشغيل القمر الاصطناعي «خليفة سات».

المهندس محمد ناجي الحاي

(30 عاماً)، يشغل منصب مدير الدمج والفحص في مشروع «خليفة سات»، تخرج عام 2011 في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا تخصص هندسة إلكترونيات، ويتولى أحمد مهمة التعامل مع الأجهزة التقنية الفائقة والدقيقة، وتجميع ودمج هذه الأجهزة معاً، والتأكد من أنها تعمل بتناغم وبشكل فائق وفعال، كما أن عمله لا يتوقف عند مرحلة التأكد من أن التصميم تم تطبيقه بشكل أمثل، بل يمتد ليضمن أن الأجزاء الأساسية قد تم تصنيعها وفحصها بشكل دقيق لضمان الجودة العالية في التطوير والتصنيع.

المهندس إبراهيم المدفع

يشغل منصب مسؤول هندسة البرمجيات وبرامج التوعية والإعلام، تخرج عام 2010 في الجامعة الأميركية بالشارقة، تخصص هندسة كمبيوتر. يتولى المدفع مسؤولية متابعة فرق الاتصالات والإعلام للتأكد من نشر وإيصال المعلومات التقنية والعلوم الخاصة بالأقمار الاصطناعية بشكل متقن وبصورة دقيقة، ويتركز دوره في توجيه وتحديد الجوانب التقنية من المشروع فيما يتعلق ببرامج التثقيف والإعلام وطرق إيصالها إلى الجمهور، إضافة إلى نشر الوعي حول الفضاء والأقمار الاصطناعية المتخصصة برصد الأرض بشكل عام.

المهندسة أسماء أهلي

تشغل منصب مسؤولة الشؤون اللوجستية، تخرجت عام 2011 في جامعة الشارقة تخصص هندسة اصطناعية، وانضمت لفريق مركز محمد بن راشد للفضاء منذ 5 أعوام، وتتولى أسماء مسؤولية شراء القطع الأساسية والأولية للقمر الاصطناعي، وضمان سلامتها وعدم تأثرها أثناء النقل بين المختبرات العالمية، كما تقوم بتأمين المواد والقطع الأولية الداخلة في عمليات تصنيعه، والتأكد من موافقة تلك المكونات أعلى المعايير العالمية، وتمتد مهام فريق الشؤون اللوجستية حتى رحلة نقل معدات النقل الأرضي من اليابان إلى مركز محمد بن راشد للفضاء.