هالة الخياط (أبوظبي)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، استضاف الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أمس في أبوظبي مؤتمر الحفاظ على الحبارى، الذي جمع وزراء ومسؤولين من أجزاء مختلفة من نطاق انتشار الحبارى لمناقشة الطرق التي يمكن التعاون من خلالها للحفاظ على هذه الأنواع عبر نطاقها الذي يمتد من المغرب إلى منغوليا.
وأكد ممثلو 17 دولة من دول نطاق انتشار الحبارى في آسيا وشمال أفريقيا، أن دولة الإمارات تقود جهوداً دولية للحفاظ على طائر الحبارى وحمايته من الانقراض، وضرورة إجراء دراسة لإحصاء أعداد طائر الحبارى في دول الانتشار، مما يوسع في البرامج المشتركة لإطلاق الحبارى، وإنشاء المحميات، وتعزيز صون الطائر، وضمان المحافظة على التوازن الدقيق بين الإنسان والطبيعة. وأعلن الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاقاً للحبارى التي تم إكثارها في المراكز التابعة للصندوق والتي فاقت العام الحالي الـ 50 ألف طائر حبارى، وسيكون الإطلاق في عدد من دول الانتشار لإخراجِها من حافة هاوية الانقراض، وحضر المؤتمر 70 مندوباً يمثلون 17 دولة.
وأكد معالي محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع نائب رئيس مجلس الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أن دولة الإمارات ملتزمة بالمحافظة على البيئة والحياة الفطرية، مستلهمة ذلك من رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كانت رؤيته رؤيةً عالمية، فنرى اليوم مشاريعه في الحفاظ على الحياة الفطرية وتنميتها من منغوليا إلى أقصى المغرب، ومنها مشروع الحفاظ على الحبارى.
وقال معالي البواردي، خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر، إن الصندوق الدوليّ للحفاظ على الحبارى نجح منذ إنشائه وحتى العام الحالي في إنتاج أكثر من 400 ألف طائر حبارى، والذي استمر بمتابعة ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وليّ عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس إدارة الصندوق الدوليّ للحفاظ على الحبارى.
وتابع معالي البواردي: على مدى أربعة عقود من العمل الحثيث، قمنا بدراسات إيكولوجية شاملة حول مناطق تكاثر الحبارى ومعابر هجرتها ومناطق اشتائها، والتي بُنيت على أساسها استراتيجيتُنا اليوم لاستدامة طائر الحبارى وصونه وتنميته.
وقال البواردي: لقد مضى 32 عاماً على تسلمي هذا الملف لأجل إيجاد حل لتناقص أعداد الحبارى في البرية، وبحكمة من قيادتنا تم إطلاق أكثر من 300 ألف طائر حبارى في البرية عبر نطاق الانتشار، واليوم أصبحت قيادتُنا أكثر تصميماً بدعمهم غير المحدوِد للحبارى لإخراجِها من حافة هاوية الانقراض لتكونَ وفيرةً من الصين شرقاً إلى المغرب غرباً. وأشار إلى أن أهمية الاجتماع تكمن في الاتفاق بشأن إعداد دراسة لإحصاء أعداد طائر الحبارى في دول الانتشار، مما سيوسعُ في البرامجِ المشتركة لإطلاق الحبارى وإنشاء المحميات، ونأمل أن يساهم في تعزيز صون هذا الطائر، والعود بالنفع على الكائنات الأخرى، وضمان المحافظة على التوازن الدقيق بين الإنسان والطبيعة.
من جانبه، أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، مدى اهتمام دولة الإمارات والتزامها الدائم بالحفاظ على البيئة وحمايتها، مشيراً إلى أن التزام دولة الإمارات بالحفاظ على البيئة ومواردها الثمينة ينبع مما غرسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في نفوس وعقول أبناء مجتمع الإمارات بضرورة الحفاظ على البيئة ومصادرها، وانسجاماً مع توجهات القيادة الرشيدة تبذل الإمارات جهوداً لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على الإرث الاجتماعي والبيئي.

الإحصاء الشامل
وعن دراسة الإحصاء الشاملة لطائر الحبارى في دول الانتشار كافة، أوضح معالي ماجد المنصوري، العضو المنتدب للصندوق في تصريحات للصحفيين، أن الدراسة ستعطي رقماً تفصيلياً أكثر دقة عن طائر الحبارى وأعداده في البرية في دول الانتشار كافة، كما أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاقاً للحبارى التي تم إكثارها في المراكز التابعة للصندوق، والتي فاقت العام الحالي الـ 50 ألف طائر حبارى، وسيكون الإطلاق في عدد من دول الانتشار كالأردن، البحرين، كازاخستان وباكستان، وغيرها من دول الانتشار في آسيا الوسطى، لافتاً إلى أن شهور الخريف، والربيع هي الفترة التي تشهد إطلاق الحبارى. أفادت الدكتورة شيخة سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة في أبوظبي، أن «الهيئة» تعتزم إجراء دراسة علمية تتناول وقاية الطيور الجارحة من الصعق بالكهرباء، بالتعاون مع الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى.