سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشف الدكتور عبدالرحمن عبدالمنان العور، مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، عن دمج الذكاء الاصطناعي في مجال التدريب والتأهيل في القطاع الحكومي الاتحادي، خلال الفترة المقبلة، وذلك بالشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، بهدف مواكبة المتغيرات وتقديم نموذج عالمي في مجال الاستثمار في رأس المال البشري. وقال العور: «ستشهد استراتيجية التدريب والتأهيل لموظفي الحكومة الاتحادية تطويراً وتغيراً مهماً في الفترة المقبلة، حيث لا يمكن الاستمرار في التدريب التقليدي، ولذلك سنرى استخدام التكنولوجيا والتدريب الرقمي والتقني، في إعداد الكوادر البشرية بالحكومة والارتقاء بمستواها المهني والوظيفي».
وأضاف: «الذكاء الاصطناعي، سيصبح حجر الزاوية في غضون فترة قليلة، وسنرى مدرباً آلياً بدلاً من الإنسان، وخاصة في مجال خدمة المتعاملين»، لافتاً أن هناك العديد من التحديات التي تواجه المؤسسات فيما يتعلق بتأهيل وبناء المهارات، ولذلك تعمل هذه الجهات حالياً على مواكبة التغيرات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي ودمجها في التأهيل والتدريب لتحقيق زيادة الإنتاجية وتحسين الأداء للموظفين».
جاء ذلك، في تصريحات على هامش انطلاق فعاليات الدورة السادسة من معرض وملتقى «معارف» السنوي للتدريب والتطوير 2018 أمس، الذي تنظمه الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، في مقر مجمع دبي للمعرفة بدبي، ويستمر حتى الثامن من نوفمبر.
ويقام الملتقى، تحت شعار «الثورة التكنولوجية الحديثة في التدريب والتطوير»، بمشاركة المئات من موظفي الوزارات والجهات الاتحادية والحكومات المحلية، وقرابة 50 شريكاً ومزود تدريب مدرجين ضمن مبادرة «معارف» لشركاء التدريب المفضلين في الحكومة الاتحادية، إحدى المبادرات الاستراتيجية للهيئة.
وتفقد العور، المعرض المصاحب للملتقى الذي يجمع قرابة 50 مزود خدمات تدريب يعرضون خدماتهم التدريبية للوزارات والجهات الاتحادية ومؤسسات الحكومات المحلية، والتعريف بأحدث تقنيات التدريب والتقييم، بالإضافة إلى منح الجهات الحكومية فرص التواصل المباشر مع مزودي هذه الخدمات. وكرم العور، مجمع دبي للمعرفة على رعايته واستضافته معرض وملتقى «معارف» للتدريب والتطوير، والمشاركين في المعرض والملتقى، وكذلك المؤسسات التدريبية الحاصلة على المستوى الأول ضمن تصنيفات مبادرة «معارف» لشركاء التدريب المفضلين لعام 2017.
وأشار العور، إلى أن مبادرة «معارف» لتدريب الموظفين وفرت عشرات الملايين من الدراهم منذ تدشينها عام 2013، وأن التدريب هو المحرك الرئيس لتنمية رأس المال البشري لمواكبة الثورة الرقمية والتكنولوجيا وعصر الذكاء الاصطناعي.
وأعلن أن الهيئة تعمل على تصنيف وتقييم مزودي خدمات التدريب من مراكز التدريب بشكل مستمر، وتحرص على أن تكون الدورات المقدمة للموظفين مواكبة للتطورات على الساحة العالمية، وأن تتضمن برامج تراعي تسخير الذكاء الاصطناعي في الوظائف لتطوير مهارات الموظفين، لافتاً أن نقل المعارف والاستفادة من البيانات أحد أهداف مبادرة معارف التي أطلقتها الهيئة.
وأوضح العور في كلمته الافتتاحية للملتقى، أن الحدث يعكس حرص الهيئة على مواكبة الثورة التكنولوجية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في التدريب، ولما أحدثته من تغييرات وتحولات دراماتيكية في معادلات العمل المؤسسي ومفاهيمه التقليدية، حتى أضحت التكنولوجيا الحديثة جزءاً لا يتجزأ من منظومة عمل أي مؤسسة، ومؤشراً حيوياً على مدى ديناميكيتها وقدرتها على مواكبة كل ما هو جديد في هذا المجال.