الاتحاد

عربي ودولي

البحرين تؤكد فشل المشروع الإيراني

وزير الداخلية البحريني يتحدث خلال اللقاء (بنا)

وزير الداخلية البحريني يتحدث خلال اللقاء (بنا)

المنامة (وكالات)

أكد الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية البحريني فشل «المخطط الإيراني» في البحرين و «المخططات المتهورة لنشر الفوضى وتقويض النظام العام للدولة»، موضحاً أن «تلك المخططات الخارجية التي تبنتها مجموعات متطرفة فكرياً تلونت بالسياسة والسلمية التي سرعان ما انكشفت أهدافها الخطيرة».
وقال إن «رسالتنا إلى إيران هي أن البحرين بلد عربي وسيظل تحت قيادته العربية التي التف حولها»، موضحاً أن «من قال البحرين بوابة الخليج لدخول المملكة العربية السعودية فقد جانبه الصواب، فالبحرين هي قلعة الخليج العربي ضد الأطماع الخارجية في الماضي والحاضر والمستقبل».
وذكر أن «ما استوعبه شعب البحرين هو أن استقراره يكمن في تمسكه بهويته الوطنية وعندما نقول الهوية الوطنية فإنها ليست سنية أو شيعية»، مضيفاً أن البحرين بلد تحكم فيه الإرادة الحرة التي تؤمن بالمحبة والتسامح والخير «وليست إرادة الكراهية». وقال آل خليفة إن أساليب إيران مكشوفة بالتدخل في الشؤون العربية.
وأضاف أن البحرين ستعمل على التصدي للإرهاب الذي يلقى الدعم من حزب الله وإيران. وأكد أن وزارة الداخلية تعمل على استراتيجية جديدة للتصدي للإرهاب بكل أنواعه.
وأعلن وزير الداخلية البحريني بدء اتخاذ إجراءات للحد من «تدخلات» إيران التي تتهمها المنامة بدعم المعارضة، منها مراقبة التبرعات ووضع ضوابط للسفر و«تنظيم» الشعائر الحسينية.
وتحدث الوزير في لقاء مع رجال دين وأعضاء في مجلس النواب والشورى ورؤساء تحرير صحف محلية وشخصيات، عن «حجم وخطورة التدخلات الإيرانية في الأمن الداخلي»، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.
وأضاف: «باشرنا باتخاذ العديد من الإجراءات في مواجهة أخطار الإرهاب»، منها «تشكيل لجنة لمراقبة عمليات تداول الأموال وجمع التبرعات، في إطار مكافحة تمويل الإرهاب والإخلال بالأمن».
وتحدث الشيخ راشد عن «وضع ضوابط لسفر المواطنين من 14 إلى 18 عاماً وسائر المواطنين المسافرين إلى الدول غير الآمنة».
وسبق للبحرين أن أعلنت توقيف «خلايا إرهابية» مرتبطة بإيران، مشيرة إلى أن عدداً من أفرادها تلقوا تدريبات على يد الحرس الثوري الإيراني، أو سافروا إلى لبنان للتدرب على يد حزب الله المدعوم من طهران.
وفي السياق الديني، شدد وزير الداخلية على ضرورة «حماية المنبر الديني من التطرف الديني والسياسي والتحريض»، و«ضبط محاولات تسييس الشعائر الحسينية وبث الفوضى والتحريض خروجاً عن مضمونها، وهذا الأمر يتطلب تنظيمها من حيث تحديد أيامها وتوقيتها وأماكن خروجها وتحديد مسؤولية القائمين عليها، وإننا لن نسمح أن تستغل هذه المناسبة لإحداث الفوضى والإخلال بالنظام العام».
وأعلنت المنامة مراراً تفكيك خلايا «إرهابية» مرتبطة بإيران، منها في الخامس من نوفمبر، حيث قال الشيخ راشد أمس إن الموقوفين في هذا الملف بلغوا «76 عنصراً».
وأضاف: «لا نوجه أصابع الاتهام لأحد دون وجود الأدلة الدامغة على ذلك»، معتبراً أن إيران «حاولت استغلال أي حضور لها في البحرين لتنفيذ أغراضها التوسعية».
واكد آل خليفة أن المعلومات التفصيلية والأدلة المادية بشأن «التدخلات» الإيرانية ببلاده «تبين حجم ومدى خطورة تلك التدخلات» في الشأن البحريني.
وقال إن «المعلومات والأدلة المادية هي أكبر من أن تكون معلومات صحافية وإعلامية وإنما تمثل تقريراً مهنياً وقانونياً».
وأوضح أن البحرين لا توجه الاتهام إلى أحد دون وجود أدلة دامغة على ذلك، موضحاً أن «صحفاً عربية وأجنبية أظهرت اهتماماً لافتاً بالتداخلات الإيرانية بالشأن البحريني كجزء من اهتمامها بالتدخلات الإيرانية في بعض دول المجلس مثل السعودية والكويت ودول عربية أخرى».
وأضاف أن إيران حاولت منذ عام 2011 «أن تستغل أي وجود يتبع لها في مملكة البحرين سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً من أجل تنفيذ أغراضها التوسعية، والتي استهدفت أمن الوطن واستقراره باستخدام الأسلحة والمتفجرات والعمل على زعزعة النظام».
وأشار إلى تأسيس «جماعات إرهابية في البحرين تم تدريبها في إيران والعراق وسوريا وارتباطها بالحرس الثوري وحزب الله الإرهابي»، مضيفاً أنه «تم تقديم الدعم المالي والإسناد بالأسلحة والمتفجرات من خلال عمليات التهريب، وهذا يشمل التدريب على التصنيع وتخزين المتفجرات».

اقرأ أيضا

ترامب يوقع مرسوماً للتصدّي لمعاداة السامية في الجامعات