أشرف جمعة (أبوظبي)

سجل نادي تراث الإمارات حضوره المتواصل مع الجمهور، باعتبار أنه مرجع تراثي ضخم يوثق للبيئات القديمة في الإمارات ويطرح عبر إصداراته الكثير من القضايا الخاصة بالحياة في الماضي، وكيف تم جمع الموروثات القديمة في كتب يعتمد عليها الباحثون وطلبة الجامعات والمدارس والجمهور بوجه عام وعبر السنوات الماضية.

التعريف بالموروث
يقول مدير إدارة الأنشطة في نادي تراث الإمارات سعيد علي المناعي: يزخر نادي التراث بالمقومات الحقيقية للإسهام في التعريف بالموروث الشعبي المحلي ومن ثم نقل هذا الموروث إلى الأجيال الجديدة، وكذلك الحفاظ على مآثر الأجداد من خلال توثيقها عبر مراحلها الزمنية في إصدارات تخدم أبناء الوطن بدءاً في كل المراحل، لافتاً إلى أن النادي لديه العديد من المكتبات العامرة بالكتب الوطنية والتراثية التي تغذي ثقافة الطلاب المنتسبين للمراكز التابعة «لتراث الإمارات»، وأن هذه المكتبات تحفل بالعديد من الورش التي تعمق روح الموروث الشعبي في أذهان الناشئة والشباب وكذلك الباحثين والكتاب ومحبي التراث، مشيراً إلى أن أبرزها مكتبة مركز زايد للدراسات والبحوث، كما أن هناك مكتبة في مقر إدارة الأنشطة التابعة لنادي تراث الإمارات والتي تجمع العديد من صنوف كتب التراث التي تعزز الهوية الوطنية، وأن جميع المراكز التابعة للنادي تحظى بمكتبات قيمة يستفيد منها الطلاب من أجل الاطلاع على الحياة القديمة وعادات وتقاليد الآباء والأجداد، وأن مشاركات النادي في الفعاليات والمهرجانات ومعارض الكتب بإصداراته تسهم في بناء جسر معرفي بين الماضي والحاضر.

نافذة للماضي
ويذكر بدر الأميري مسؤول مكتبة مركز زايد للدراسات والبحوث أن الإصدارات الغزيرة في المكتبة والتي يتم عرض بعضها في العديد من المهرجانات ومعارض الكتب داخل الدولة لها دور في نشر المعرفة التراثية، كما أنها نافذة للماضي وتاريخه في الدولة، حيث يستعين بها العديد ممن يعملون في توثيق الموروث الشعبي وتمد الباحثين وطلاب المدارس والجامعات والذين يعدون رسائل للماجستير والدكتوراه في جوانب التراث المحلي بالعديد من المصادر الموثقة، كما أنها ميدان مفتوح للجمهور في معارض الكتب والمهرجانات، حيث تحتوي المكتبة على آلاف الكتب سواء الخاصة بالتراث الإماراتي أو العربي والإسلامي، بالإضافة إلى دواوين محققة لشعراء إماراتيين، وكذلك مخطوطات نادرة قديمة.

كنوز تاريخية
ويبين صاحب أحد المتاحف الخاصة، عبدالله الكعبي، أنه يستعين بمكتبات نادي تراث الإمارات في الاطلاع على ماضي الأجداد وما كانوا يستخدمونه في الماضي في حلهم وترحالهم ومعيشتهم بوجه عام نظراً لتوافر مصادر موثقة، ويذكر أنه في إحدى زياراته اطلع على كتاب تاريخي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقد سُر كثيراً كون هذا الإصدار من الدرر النادرة. ويلفت الكعبي إلى أن مشاركات نادي تراث الإمارات في المعارض والفعاليات والمهرجانات تسهم في التوعية بماضي الأجداد.