الاتحاد

الرياضي

الإمارات بوابة السوق الآسيوي والخليجي

رامون لوارتي

رامون لوارتي

أمين الدوبلي (أبوظبي)

رامون لوارتي مدير الاستثمار والتسويق في نادي إشبيلية الإسباني.. تولى المهمة منذ 5 سنوات في النادي الأندلسي، حضر قمة القادة الرياضيين العالميين التي عقدت أخيراً في أبوظبي، كانت له إسهامات ثرية خلال القمة، ولقاءات ناجحة مع معظم الشخصيات العالمية التي حضرت، كان حضوره لافتاً في الحدث على مدار اليومين.
يعتز كثيراً بنادي إشبيلية الملقب بـ«الحمر والبيض».. يعتبره أفضل نادٍ في إسبانيا، ويعتبره أيضاً أحد عناصر الإلهام في تطور كرة القدم الإسبانية، لا يعتبر ناديه سيئ الحظ في وجود العملاقين برشلونة وريال مدريد، بل العكس إنه يعتبر ناديه محظوظاً بوجود هذين الناديين العملاقين، لوارتي فتح قلبه لـ«الاتحاد»..

في البداية أكد رامون أنه سمع الكثير عن أبوظبي والإمارات بشكل عام، ولكنه لم يتخيل أنها بهذا التميز، والإبهار والإبداع، مشيراً إلى أن الإمارات من خلال استقطابها للأحداث الرياضية الكبرى تثبت كل يوم أنها مفتاح العبور إلى آسيا والشرق الأوسط، وأنها بوابة الدخول لهذه المنطقة المهمة في العالم.
وقال: هذه أول زيارة لي إلى أبوظبي، لكنها لن تكون الأخيرة، أنا واثق من ذلك، لأن ما رأيته في كأس آسيا وقمة القادة يؤكد أن الإمارات يمكنها أن تقود شعلة التطور في المنطقة، وفي ظني أن مؤسسة القادة الرياضيين نجحت في اختيار أبوظبي كي تكون أول مدينة بالشرق الأوسط تستضيف هذا الحدث المهم، أعتبر أن أبوظبي هي مفتاح السوق الشرق أوسطي والآسيوي، وممر مهم للكرة الأوروبية كي تصل إلى هذه المناطق المهمة في العالم.
وعن فلسفته في العمل الاستثماري والتسويقي بنادي إشبيلية قال: فلسفتي تقوم على مد جسور الشراكة مع الجميع، فلسفة تقوم على التعاون البناء وتبادل المنفعة لكل الأطراف، وعلى تقديم النفع للآخرين قبل أن تطالب بالمنفعة لنفسك، لدينا خطة في إسبانيا لتحقيق المزيد من الانتشار، وخطة أخرى في أوروبا، وثالثة في آسيا والشرق الأوسط وكل دول العالم، لأن كرة القدم أصبحت علماً، وهذا العلم لا بد أن يستفيد ويوظف كل العلوم في خدمته، ولا بد أن يستفيد هذا النشاط النامي بشكل متسارع من «العولمة»، لا بد أن ننتشر، أن نبحث عن الشراكات في كل دول العالم، أن نلاحق الفرص الاستثمارية حيثما كانت، أن نهتم بمتطلبات الآخرين، محتفظين بخصوصيتنا وتقاليدنا كنادٍ من أقدم أندية إسبانيا، عمر نادينا يصل إلى 129 عاماً، إنه أقدم نادٍ في إسبانيا، إنه أكثر نادٍ توج بلقب بطولة الأندلس قبل أن يتم تنظيم الدوري الإسباني، لقد حصلنا على لقب الأندلس 18 مرة من إجمالي 21، وفي المرات الثلاث الأخرى كان إشبيلية تحتل المركز الثاني، ونادينا أيضاً هو أكثر أندية أوروبا تتويجاً بالدوري الأوروبي (5 مرات)، إشبيلية دائماً حاضر في المناسبات الكبرى، لعبنا أكثر من 15 نهائياً في آخر 20 عاماً.

ولد قوياً ليبقى
وعن آلياته في الانتشار حول العالم قال: آليتنا الأولى هي تقديم تراث نادينا للعالم، باعتباره من الأندية التي ولدت قوية وبقيت ناجحة أمام كل العواصف، والاستفادة بأكبر قدر من نجاح أكاديميتنا في تقديم أبرز نجوم إسبانيا للمنتخبات وللأندية الكبرى مثل الريال والبارسا وأندية الدوريات الإنجليزية والألمانية والفرنسية، ومن عناصر قوتنا كنادٍ أن 12 % من تعداد الشعب الإسباني يحضرون مبارياتنا ويشترون تذاكر مبارياتنا، لدينا جمهور استثنائي، جمهور ملعبنا الشهير الذي يلقب بـ«البيثخوان» لا يبحث عن الفوز فقط، إنه يدافع عن النادي في كل المناسبات، ويكفي أن نقول إن إشبيلية هو النادي الوحيد تقريباً الذي لا تتوقف جماهيره عن التشجيع طوال الـ 90 دقيقة، وهو النادي الذي يملك أفضل أغنية خاصة به وأكثر الأناشيد انتشاراً منذ عام 2005 وحتى الآن، وهو الذي غنى له المطرب الشهير خافيير لاباندور أغنية خاصة، تحمل عنوان الـ «أريباتو»، وهي التي يتغنى بها عشاق الكرة في كل إسبانيا، وهذه الأغنية يتم ترديديها في ملعبنا قبل انطلاق كل مباراة، ومع دخول اللاعبين لأرض الملعب.

20 مليون متابع
وعن خطة إشبيلية في الانتشار بمنطقة الشرق الأوسط قال: لدينا خطة لتحقيق ذلك اعتباراً من 2015، أدخلنا اللغة العربية إلى موقعنا الإلكتروني، ولدينا برامج للتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع أبناء المنطقة، وفي آخر 4 سنوات انتشرنا بشكل جيد في المنطقة العربية، ونحن الآن من بين أكثر عشرة أندية متابعة في العالم من قبل الجماهير، لدينا 20 مليون متابع حول العالم يتواصلون معنا عبر الموقع الإلكتروني ويتابعوننا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولدينا في منطقة الخليج وحدها أكثر من 100 ألف متابع بشكل رسمي يدخل ويقبل على منصاتنا.
وعن برنامجه المستقبلي في الإمارات ومنطقة الخليج قال: لدينا خطة في السنوات الثلاث المقبلة أن ننفتح على الإمارات والمنطقة، أن نرسل بعض سفراء نادينا من المشاهير، أن ندخل بقوة إلى السوق الخليجي، لدينا رعاة مميزون من الممكن أن نستثمرهم في ذلك، وأن نمد جسور التواصل بشكل كبير في هذه المنطقة، ونملك ميزانية سنوية ضخمة تبلغ 250 مليون يورو.
وعن سر عدم الاهتمام بتأسيس أكاديميات تحمل اسم النادي هنا في الإمارات مثلما تفعل الأندية الأخرى قال: لم نفكر في ذلك لأننا نبحث عن موقع لنا وسط هذا الزخم من الأكاديميات، نبحث عن تجربة ناجحة تضمن الاستدامة لأن الكثير من الأكاديميات التي تقام للأندية الأخرى في كل مكان في العالم تفشل، وتغلق أبوابها تاركة خلفها تراثاً من الفشل، نحن لا نقبل الفشل، ونبحث عن تحقيق القيمة المضافة، الفكرة موجودة لدينا لكننا نبحث عن ضمانات نجاحها، وعن الخدمات التي نقدمها.

الدعم والمرافق
وعن رأيه في السوق الإماراتي والكرة الخليجية بشكل عام قال: كل شيء متوفر هنا كي تولد قصة نجاح كبيرة لكرة القدم، الدعم الحكومي موجود، والمرافق أيضاً، والإرادة، والانفتاح، والكوادر المميزة، والرغبة في الاستفادة من تجارب الآخرين، إنني أعتبر الإمارات هي نقطة الانطلاق للتميز في المنطقة الخليجية بالكامل.
وعن فرص إشبيلية في الفوز بأي من الألقاب هذا الموسم قال: فرصتنا قائمة في الفوز بالدوري الأوروبي للمرة السادسة، وموقفنا في الدوري الإسباني جيد، حيث إننا نحتل المركز الرابع، وسوف نسعى بكل قوة من أجل التأهل لدوري أبطال أوروبا، هدفنا أن نبقى بين الكبار في الدوري الإسباني، وأنا متأكد أننا سوف نفوز بالدوري الإسباني مرة أخري على الأقل في السنوات العشر المقبلة.

 

اقرأ أيضا

الفيكتوري تيم يتقدم أبطال العالم في حفل موناكو السنوي العاشر