سيد الحجار (أبوظبي)

كشفت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أمس، إطلاق جائزة غرفة أبوظبي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وذلك بهدف تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية المستدامة بالإمارة.
وقال محمد هلال المهيري، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الغرفة أمس، إن الجائزة ستركز على المنشآت التجارية والاستثمارية القائمة والمسجلة في إمارة أبوظبي، والتي تهتم بمجالات اقتصادية في العلوم والتكنولوجيا والفضاء والطاقة وقطاعات الصحة والتعليم والنقل، في حين تتكون الجائزة من 3 فئات وهي الماسية والذهبية والفضية.
وأوضح أنه يمكن لجميع الشركات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في إمارة أبوظبي المشاركة في الجائزة، بداية من الشهر الحالي، موضحاً أن المشاريع والمنشآت متناهية الصغيرة هي التي تضم أقل من 5 عمال، والصغيرة من 5 إلى 19 عاملاً، والمتوسطة من 20 إلى 49 عاملاً، فيما يتوقع الإعلان عن الفائزين بالجائزة نهاية العام المقبل، أو بداية 2020.
وأوضح أن الجائزة تهدف لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز قدرتها على المنافسة، وفتح باب الإبداع لتطوير الأعمال، لاسيما أن نسبة هذه المنشآت تصل إلى نحو 92% من الشركات المسجلة بأبوظبي.
وأضاف أن عملية التقييم تشمل تقييماً مكتبياً وآخر ميدانياً، ثم مراجعة التقييم، مشيراً إلى أهمية استفادة أصحاب الشركات من ورش العمل والدورات التدريبية التي سيتم تنظيمها في تطوير أعمالهم، فضلاً عن الاستفادة من التقييم في تحديد نقاط الضعف والقوة بالمؤسسة.
وأشار إلى عدم تداخل الجائزة مع جائزة الغرفة لرواد المستقبل، والتي تستهدف الناشئين والشباب وتشجيعهم على تأسيس أعمال، بينما تركز جائزة المشاريع الصغيرة والمتوسطة على المنشآت القائمة.
وأوضح المهيري أن الغرفة أجرت مؤخراً دراسة ميدانية لتحديد أهم معوقات وتحديات نمو أعمال الشركات الناشئة، ودراسة أفضل الحلول لتحديات الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقال المهيري: «قطاع المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة يعد من أهم محركات النمو الاقتصادي، ويصنف عالمياً كأحد أهم آليات دعم الهيكل الإنتاجي، مشيراً إلى أنه أصبح من أولويات التوجه الاستراتيجي نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز زيادة الاستثمار، وضمن أهم برامج خطة أبوظبي التي تهدف إلى تنمية هذا القطاع من الأعمال وتعزيز ثقافة رواده ليشارك في عملية النمو الاقتصادي القائم على المعرفة والابتكار، ولترتفع نسبة مساهمته إلى 70% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2021، وبالتالي يعزز من تنافسية إمارة أبوظبي ضمن تقارير التنافسية الدولية لتنمية الأعمال وتطويرها».
وأضاف: «تلتزم غرفة أبوظبي بأن تكون شريكاً استراتيجياً في نجاح وتميز المنشآت الصغيرة والمتوسطة والناشئة في إمارة أبوظبي، لذلك جاءت جائزة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لتكمل منظومة مبادرات غرفة أبوظبي التي تبنت تنظيمها سابقاً مثل جائزة الشيخ خليفة للامتياز وجائزة رواد المستقبل وغيرها، لتكمل غرفة أبوظبي دورها الرامي إلى تمكين وتحفيز قطاع الأعمال بهدف خلق تنوع مستدام لاقتصاد إمارة أبوظبي يرتكز على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية، ويشجع على دعم المشروعات الاستثمارية المبتكرة».
وأشار إلى أن الغرفة أعدت للجائزة برنامجاً متكاملاً لتمكين أصحاب المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من الإعداد والتخطيط السليمين لأعمالهم، وذلك من خلال تبني نموذج عمل مجرب عالمياً من قبل مؤسسات مشهود لها بالتميز والنجاح.
وأوضح أن غرفة أبوظبي ستطرح هذا البرنامج العملي من خلال دورات وورش عمل تطبيقية لتمكين المشاركين من رواد الأعمال وأصحاب المنشآت من تحقيق التميز والإبداع والابتكار في مشروعاتهم، والاستفادة من الخبرات وتبادل المعلومات من خلال المنصة العالمية للابتكار التي تخدم أصحاب المنشآت بالتدريب وتقديم الاستشارات، فضلاً عن منصة الشبكة الكونية للمقارنات المعيارية، التي تملك قاعدة بيانات عالمية لجميع المنشآت تهدف إلى التعرف على فرص الاستثمار المتاح والتطوير منه.
وتابع: «ستقوم الجائزة على إجراء التقييمات العالمية المعتمدة وتقديم تقارير التقييم، للاستفادة منها في تحسين مختلف جوانب نموذج الأعمال ومن ثم تقدير المشاريع المتميزة، من خلال جائزة غرفة أبوظبي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة».
وأشار المهيري إلى حرص غرفة أبوظبي المواكب للتوجهات الحثيثة لحكومة أبوظبي في العمل على تسخير كل الجهود والإمكانات لدعم هذا القطاع الحيوي، إدراكاً منها بأهميته في دعم أداء الاقتصاد الوطني وتنافسية الدولة على المستويين الإقليمي والدولي.