الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال «يبتلع» ضواحي القدس خلف «جدار الفصل»

فلسطينيون بانتظار المواصلات قبالة مخيم شعفاط الذي خنقه جدار الفصل العنصري داخل القدس الشرقية (أ ف ب)

فلسطينيون بانتظار المواصلات قبالة مخيم شعفاط الذي خنقه جدار الفصل العنصري داخل القدس الشرقية (أ ف ب)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (عواصم)

أعلن مسؤول إسرائيلي أمس، أن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله سيلتقي وزير مالية الاحتلال موشيه كحلون في مكتب الأخير بالقدس الأحد المقبل، في أول اجتماع على مستوى رفيع بين الجانبين منذ قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، في 6 ديسمبر الماضي، علماً أن المسؤولين يعقدان لقاءات بشكل متكرر لبحث قضايا اقتصادية ومتعلقة بالبنى التحتية. تزامن ذلك، مع كشف وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال سيُطبق خلال الأيام القليلة المقبلة، سيطرته الأمنية على الأحياء والضواحي الفلسطينية التي تقع خارج جدار الضم والتوسع العنصري المسمّى «غلاف القدس» والتي فصلها الحائط قبل 13 عاماً متضمنة مخيم شعفاط للاجئين وحيي كفر عقب والمطار وأبو جيس والعيزرية، والتي يسكنها 140 الف فلسطيني، وذلك في إطار

إعادة انتشار للجيش بالمنطقة.

ويبرر الاحتلال هذه الخطوة بأن هناك ارتفاعا في عدد العمليات التي ينفذها مقدسيون يسكنون بهذه الأحياء أو يلجؤون إليها لأنها لا تخضع للسيطرة الإسرائيلية. وقرر جيش الاحتلال تعزيز وإعادة نشر قواته بهذه البلدات وتشكيل هيئة مشتركة لممثلي كافة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ذات الصلة، موضحاً أنه «لن يطرأ تغيير على الحواجز العسكرية المحيطة والقريبة من هذه القرى والبلدات والأحياء، التي كان من المفترض أن يتم تسليمها للسلطة الوطنية الفلسطينية، قبل تشريعات الكنيست التي تمنع نقل أي جزء من القدس المحتلة في أي عملية تسوية مستقبلية، إلا بموافقة 80 عضو في البرلمان على الأقل من أصل 120 نائباً. كشفت صحيفة «هاآرتس» العبرية أن جيش الاحتلال يدرس فرض السيادة العسكرية والمسؤولية الأمنية على أحياء مقدسية خلف الجدار بما فيها مخيم شعفاط للاجئين وبلدة كفر عقب التي تقع داخل حدود بلدية القدس الاحتلالية، إلا أنهما معزولتان جغرافياً منذ بناء الجدار. من جانب آخر، أقدم جندي للاحتلال على دهس الطفل علي علاء أبو ميالة (5 أعوام) على حاجز المافيا العسكري قريب المسجد الإبراهيمي بالخليل جنوب الضّفة الغربية، حيث أصيب الضحية بجروح ورضوض في وجهه وأطرافه، في وقت شنت قوات الاحتلال اقتحامات واسعة في مدن جنين ونابلس وبيت لحم بالضفة وحي العيساوية بمدينة القدس، رافقتها اعتقالات طالت 56 فلسطينياً بينهم 30 شاباً من القدس المحتلة. وفيما جددت مجموعات المستوطنين المتشددين، صباح الثلاثاء، اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، أدى مستوطنون الشعائر التلمودية في البلدة القديمة وشوارعها بالخليل، في سابقة هي الأولى من نوعها بهذا المكان، ما يكشف عن نوايا استيطانية وأطماعاً في المنطقة. وفي سياق متصل، هدمت آليات الاحتلال أمس، منشآت تجارية بقرية العيسوية شرق القدس المحتلة. من جانب آخر، انتقد مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا» بيار كرانبول أمس «البعد السياسي» وراء تجميد المساعدة الأميركية للوكالة، محذرا من أن ذلك قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار. وقال كرانبول، في جنيف خلال إطلاقه نداء لجمع 800 مليون دولار لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، إن قرار واشنطن تجميد 300 مليون دولار من مساعدتها للوكالة «له بعد سياسي أعتقد انه يجب تجنبه» مبيناً أن القرار الأميركي مرتبط بقرار «السلطة» تجميد العلاقات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد اعترافه بالقدس عاصمة للاحتلال.

وبدوره، حذر المنسق الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، أمس من أن القطاع الذي يحاصره الاحتلال منذ 10 سنوات، على شفير «انهيار كامل». وقال إن مفتاح إنقاذ غزة من الكارثة هو إعادة حكومة الوفاق الوطني، بعد 10 سنوات من طرد السلطة الفلسطينية على يد «حماس». وحذر ملادينوف في تل أبيب، بالقول «غزة على شفير الانفجار مرة أخرى، وهذه المرة بطريقة أكثر فتكاً وعنفاً بكثير مما كان».

اقرأ أيضا

أميركا توجه تهمة التجسس الصناعي لصيني