أمين الدوبلي (أبوظبي)

عبر أنس العتيبة رئيس اتحاد الملاكمة، الفائز بمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي، نائب رئيس الاتحاد الدولي، في الانتخابات التي جرت مساء أمس الأول بموسكو، عن سعادته بهذا الانتصار المهم لرياضة الدولة، مؤكداً أن مكانة الإمارات المرموقة على المستوى الدولي كانت إحدى الركائز المهمة التي ساهمت في نجاحه، لأنه لم يكن مطلوباً منه الحصول على أصوات آسيا فحسب، خصوصاً في منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي.
وقال العتيبة: «دعم جهات الدولة وفي مقدمتها اللجنة الأولمبية والهيئة العامة للرياضة والسفارات، مع التخطيط السليم والجهد الكبير من فريق العمل، وراء الفوز بأصعب انتخابات في تاريخ آسيا والاتحاد الدولي، مشيراً إلى أن المعركة لم تكن سهلة ولا سيما أنه خاضها أمام تشايني مرشح تايلاند صاحب الخبرة الطويلة، وأمام دولة مهمة ومؤثرة في الملاكمة القارية، تملك اتحاداً قوياً أقدم من اتحاد الإمارات بعشرات السنين».
وتقدم بالشكر والتقدير والعرفان للجنة الأولمبية الوطنية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وإلى الهيئة العامة للرياضة برئاسة معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، وعبدالمحسن الدوسري الأمين العام بالوكالة السابق الذي ساندني بكل ما يملك، وإلى المجالس الرياضية على الدعم الكبير الذي وفروه لي في كل مراحل تجربتي.
وعن أجواء الانتخابات قال: كانت حافلة بالمفاجآت، وعلى رأسها حصول سيريك كوناكباييف الكازاخستاني على حكم من محكمة التحكيم الرياضية الدولية بالموافقة على اعتماده ضمن المرشحين على رئاسة الاتحاد الدولي أمام الأوزبكي غفور رحيموف، الأمر الذي قلب الموازين، حيث إن سيريك كان مستبعداً من قبل الاتحاد الدولي، وهو رئيس سابق للاتحاد الآسيوي في نفس الوقت، مما خلط الأوراق، خصوصاً أن هذه المعطيات كانت في اليومين الأخيرين قبل الاقتراع في روسيا، ومن هنا ألزمت اللجنة الأولمبية الدولية الاتحاد الدولي للملاكمة بضرورة إدراجه ضمن الأسماء المرشحة، برغم أنه لم يستوف أوراق الترشح، بتضمينها موافقة كتابية من 20 اتحاداً وطنياً لخوض الانتخابات على رئاسة الاتحاد الدولي.
وقال العتيبة: هذا التطور ساهم في تغيير مواقف بعض الدول، وانقسام آسيا تحديداً، إلا أن فوز غفور رحيموف برئاسة الاتحاد الدولي في المرحلة الأولى أعاد الهدوء إلى القارة الصفراء التي كانت على الموعد مع أقوى انتخابات بيني وتشايني المرشح التايلاندي، ودون شك كان الدعم العربي والأفريقي واللاتيني سبباً رئيسياً في فوزي بالمنصب، حيث إنهم جميعاً وقفوا معي، ولم يتخلوا عني، في نفس الوقت الذي تقاسمت فيه الأصوات القارية مع المرشح التايلاندي، وكانت لحظات عصيبة في مرحلة الاقتراع، ومرحلة فرز الأصوات، أشكر كل الأشقاء العرب على وقفتهم القوية معي، وأشكر كل دول أفريقيا وباقي الدول الأوروبية واللاتينية التي أيدتني.
وتحدث العتيبة عن خطة الفوز بالمنصبين عندما قال:«وضعت منذ عام تقريباً، عندما قرر الاتحاد استضافة اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، وبعدها استضافة الجمعية العمومية التي تم خلالها اختياري عضواً للمكتب التنفيذي، إلى جانب منصبي عضواً بالمكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، وذلك بعد أن نجحت قمة الإمارات في إخراج الاتحاد الدولي من المأزق الخطير مع اللجنة الأولمبية الدولية والتي كانت قد جمدت أرصدته، وطلبت منه تقارير تتصف بالشفافية حول الأزمات الإدارية والمالية التي واجهت المنظمة الدولية، قبل وخلال تجميد نشاط رئيس الاتحاد الدولي السابق وو تشينج كو.
وقال: في قمة الإمارات قمنا بجهد كبير مع كل وفود العالم للرد على كل أسئلة اللجنة الأولمبية الدولية، وتم انتخاب رئيس جديد للاتحاد الدولي لاستكمال المدة السابقة وهو غفور رحيموف، وكلفنا أكثر من لجنة بالإدارة التنفيذية لعمل هيكل تنظيمي جديد للاتحاد الدولي، ووضع آليات شفافة للتعاطي مع المشاكل الإدارية والمالية، وتم بالفعل نزع فتيل التوتر مع اللجنة الأولمبية الدولية، وفي هذا التوقيت تعرفت على غفور رحيموف رئيس الاتحاد الدولي، الذي طلب مني الترشح لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي، ونائباً لرئيس الاتحاد الدولي، لكني لم أستجب له إلا بعد الرجوع للجهات المعنية في الدولة.
وعن حملته الانتخابية التي تكثفت في الشهر الأخير قال: شكلنا فريق عمل في الاتحاد قبل شهرين ونصف، وتواصلنا مع هيئة الرياضة، ومع اللجنة الأولمبية، ثم تحدثنا مع الدول الشقيقة، وتواصلنا بعد ذلك مع مختلف دول العالم، وكنا على ثقة بالفوز لأننا ندرك بأن الإمارات تملك «قوى ناعمة» قوية في التأثير على كل دول العالم، كما أن خبراتي في الاتحاد الآسيوي كعضو للمكتب التنفيذي به لمدة 5 سنوات، وفي الاتحاد الدولي كعضو للمكتب التنفيذي فيه في العام الأخير، ساهمت في تقوية العلاقات مع الاتحادات المؤثرة على المستوى الدولي.