الاتحاد

منوعات

مهرجان الشيخ زايد: مناطق الطعام.. جلسات شعبية على أنغام الموسيقا

نسرين درزي (أبوظبي)

تتوسط الجلسات الشعبية المفتوحة على الهواء الطلق، الساحات الفسيحة ضمن مهرجان الشيخ زايد في منطقة الوثبة والذي يشهد يومياً تفاعلاً جماهيرياً لافتاً، حيث تستوحي الاستراحات المنتشرة في الموقع فكرتها من عادات الضيافة وصفات الكرم في المجتمع المحلي، حيث تتاح للزوار خيارات متنوعة من المأكولات والمشروبات، وتتوزع المطاعم والمقاهي على 3 مناطق، هي منطقة الوثبة ومنطقة الوثبة جورميه ومنطقة «إقرب»، إضافة إلى المطعم الشعبي في الحي الإماراتي.
ويأتي ذلك وسط أجواء ترفيهية محببة للعائلات، ويطل كل ركن منها على الأجنحة العالمية من جهة، ومن جهة أخرى على النافورة الراقصة التي تشكل بدورها نقطة التقاء يتجمع الزوار حولها مع كل استراحة، وهنا ينعم الجميع بباقة من خيارات الطعام الساخن والبارد، التي تقدمها منصات الطعام المتنوعة، من الساعة 4:00 عصراً حتى منتصف الليل.

أكشاك
تحتل مناطق المأكولات والمشروبات في مهرجان الشيخ زايد مواقع كاشفة على أهم الفعاليات، التي توفر للجميع سهولة في التنقل بين الأجنحة ولاسيما مع وجود الأطفال، إذ يتمكن صغار السن من اللهو على المسطحات العشبية والركض بحرية مع توافر شروط السلامة التي تزيد من قدرة الأهالي على الاسترخاء ومشاهدة مفردات البيئة المحلية، والاستمتاع بالفرق الجوالة والاستعراضات الراقصة من مختلف البلدان، ومع إضافة عدد كبير من أكشاك المأكولات العالمية والمحلية إلى ساحة العروض، يتحول المكان إلى مجمع احتفالي.
وفي حين ينطلق الأطفال للهو في قرية الألعاب، يتوزع أفراد الأسرة كل باتجاه، لاستكشاف التراث والتعرف إلى عادات الدول المشاركة، يجتمعون أخيراً عند الجلسات المفتوحة لأخذ قسط من الراحة ومعاودة الجولات من جديد، ولا تقتصر عروض الطعام على المنصات التقليدية، وإنما تقدم أصنافها من داخل الشاحنات الجوالة للمشاريع الشبابية.
ويتألق مهرجان الشيخ زايد، هذه السنة، باستضافة عدد أكبر من المطابخ العالمية التي جاءت خصيصاً إلى أبوظبي للمشاركة بالحدث التراثي الأهم الذي تستضيفه سنوياً منطقة الوثبة، وأجمل اللقطات التذكارية تؤخذ عند جلسات المقاعد والطاولات الخشب وأثناء تناول الوجبات السريعة والتجول في الأرجاء، حيث الموسيقا الحية والأنغام الرنانة تملأ الأرجاء، وكله على خلفية كاشفة لأجمل الإطلالات الملونة، بما فيها ظلال النخيل التي ترسم بدورها صورة حيوية لبيئة الحاضر والماضي.

تصاميم مبتكرة
بداية الجولة من البوابة رقم 3 باتجاه منطقة «الوثبة جورميه» التي تضم مجموعة من المطاعم العالمية، بما فيها المأكولات السريعة وأصناف الحلويات والآيس كريم، بعدها تتراءى منطقة «إقرب» التي تتميز بتحضير الأطعمة الساخنة والتي أكثر ما تطلب عند منطقة المجالس الكاشفة، التي تسعد أبناء البلاد وضيوفها وترضي السياح الأجانب، لأنها صورة مصغرة عن شكل الحياة قديماً، حيث يجتمع أهل الفريج في مكان واحد.
ويتزين المهرجان بأكثر من ركن لبيع القهوة العربية وشاي الكرك، حيث يتفنن الباعة في تقديم المشروبات التقليدية الساخنة بنكهات متفردة وتصاميم مبتكرة بالشكل واللون. وتحمل أكشاك الطعام المحاذية للاستراحات الشعبية أشكالاً مختلفة تجذب الزوار للاطلاع على تصاميمها المبهرة، وقد تم تجهيزها لتقديم أصناف مغايرة مع التفنن في خلطات المشروبات الطازجة.

منصات الطعام
وخلال جولة على عدد من منصات الطعام ذكر فاتن بوز، من ركن «البطاطا التركية»، أنه حضر إلى أبوظبي خصيصاً للمشاركة في المهرجان. وهو يقدم أصناف البطاطا المشوية والتي يختار الزوار أصناف الحشوة فيها، من الذرة والزيتون والفطر وأنواع الجبن والصلصات الحارة. وقال إنه سعيد جداً بالتعرف إلى الموروث الشعبي الإماراتي، ولاسيما أنه تذوق الكثير من الأطباق الإماراتية التي دفعه الفضول لتعلم طريقة تحضيرها.
وتحدثت بوجا راي، من مطعم «جونيور سي فود» التايلندي، أنها تعمل يومياً على طهي المأكولات الساخنة وتقديمها بأسلوب طعام الشارع الذي اعتاد عليه زوار بانكوك. واعتبرت أن أجمل ما في المهرجان التنوع في فعالياته وعدد الجنسيات التي تزوره والتي توحي بأجواء احتفالية محببة، وقالت إن مختلف الفئات العمرية تتوافد إلى الأكشاك حتى منتصف الليل، وأكثر ما يطلبونه المأكولات غير التقليدية التي لا تتوفر بالعادة في السوق.
ومن الكشك الخشبي «صاج توغو» أوضح ديراج دافازيا، أن الأصناف السريعة هي الأكثر رواجاً في المهرجان لأنها تمكن الضيوف من تناولها أثناء استكمال جولاتهم الاستكشافية. وذكر أنه يبتكر الكثير من الخلطات في أنواع الصاج التي يخبزها مباشرة أمام الكبار والصغار لتأتي ساخنة وشهية في آن.
وبالوصول إلى «الطاجين المغربي» تحدثت لبنى العسلي عن اهتمامها بتحضير الأطباق الشعبية التي يطلبها غالباً الذواقة، وقالت إن الأصناف التقليدية الساخنة لا بد من تناولها على الطاولات، وإن أجمل ما في مناطق الطعام بالمهرجان تخصيص الجلسات الشعبية الفسيحة التي توفر الراحة للجميع.
وتحدث سالم النيادي من «بيتزا وباستا سبيرانزا» عن الأجواء العائلية الممتعة التي توفرها منصات المأكولات ضمن المهرجان. وذكر أن الأطفال يتوافدون بكثرة إلى مطعمه، مما يجعله حريصاً على الاهتمام بكل ما يرغبون به من أصناف، بحسب المكونات المفضلة لديهم.
ومن كشك «عصير تايم» تحدثت كيروبي سايدا عن الإقبال الكبير على أنواع العصائر والمشروبات الباردة والمثلجات. وذكرت أنه على الرغم من أجواء فصل الشتاء، فإن الزوار يطلبون المشروبات المنعشة لكثرة الجولات التي يقطعونها على طول المهرجان.
ومن «جرعة قهوة» قالت أسيس باريا: إن تناول المشروبات الساخنة يزداد مع تقدم ساعات الليل عندما يشتد البرد، ويطلبها الجميع خلال الاستراحات المطولة وما بعد الوجبات الساخنة. وأشارت إلى ابتكار أصناف جديدة من القهوة المخلوطة بنكهات إضافية، مما يجعلها مرغوبة عند فئة الشباب والمراهقين.
وأوضح محمد رانيش، من «برغر زمان»، أنه يحرص على تقديم أصناف البرغر مع البهارات التقليدية التي يطلبها الزوار من مختلف الجنسيات برغبة، لتذوق النكهات الشعبية. وقال إنه من الجميل التوازن بين الحداثة والتقليد من خلال الطعام، بما يتناسب مع روح مهرجان الشيخ زايد الذي يجمع بين كل جديد وعريق في آن.
ومن مطعم «فرست كليك» تظهر الأصناف المبتكرة والتي تقدم بطريقة عصرية. وذكر ليساند كاسبيلي أنه يحرص دائماً على تقديم الأطباق بحسب الطلب، بحيث يلغي نكهات ويضيف أخرى، أو يضيف أنواع خضار ويستثني أخرى، بحسب رغبة كل زائر.
وبالانتقال إلى «روبيان العريش» قال إبراهيم فواز عايش: إن مأكولاته تتميز بالدمج بين أنواع اللحوم البيضاء والحمراء في خلطات جديدة تعجب الجميع. ومنها تقديم الروبيان على شكل شاورما والدجاج على شكل برغر. وكلها مذاقات غير مألوفة وهي مخصصة لزوار المهرجان.
ومن ركن «أفوكادو» ذكرت إيفيلي كاماشينو أن العصائر الطازجة هي زينة الجلسات الشعبية المفتوحة لأنها ترضي كل الأذواق، ويكثر الطلب عليها للأفراد والعائلات مع حلول المساء. وهي تقدم باردة ويضاف إليها نكهات محلية مثل الهيل والزعفران وعيدان القرفة.
ومن مطعم المأكولات التراثية «ترادي» قال أحمد آدامز: إن مأكولاته كلها من وحي البيئة المحلية لمجتمع الإمارات الذي تعيش على أرضه مختلف الجنسيات. وأشار إلى الطلب على المأكولات الساخنة والسريعة التي يمكن تناولها بالأطباق ومتابعة المشي والتجول بين الأحياء الشعبية ضمن المهرجان.

جمهور الذواقة
وبالانتقال إلى جمهور الذواقة ضمن مهرجان الشيخ زايد، ذكر عماد القاضي الذي كان يجول مع زوجته، أن المأكولات الشهية التي تجتمع هنا على مائدة واحدة، تمثل نموذجاً رائعاً لكل ما يفتح الشهية وينعش الحراك السياحي. واعتبر أن انتشار أكشاك الطعام على سعة المهرجان يزيد من نبض التواصل فيما بين الزوار والباعة والعارضين.
وذكرت علياء سيف الجماليات الطبيعية التي يوفرها الموقع، من خلال استراحاته التي تعد ملاذاً ممتازاً للعائلات والأفراد. وقالت: إن توزيع المقاعد بطريقة فنية لا يترك مجالاً للتعب عند التجول لساعات من أول المهرجان حتى آخره.
وأبدى حسن عبدالله إعجابه بالخدمات الكثيرة التي توفرها جلسات المطاعم، بدءاً من النافورة الراقصة التي تعد محور استقطاب الزوار والجلوس عند المقاعد المريحة لتناول الطعام وتبادل الأحاديث.
وأشارت خديجة العامري إلى حجم التنظيم الواضح في المهرجان، ولاسيما مع توزيع أجنحة الطعام المنتشرة والتي تقدم كل منها أصنافاً مختلفة، ومما يلفت نظرها الاستعراضات الراقصة التي تترافق مع الفعاليات التراثية والتي يتفرج عليها الجميع، فيما يتلذذون بقطعة حلوة اشتروها من هنا أو علبة فوشار من هناك.
وأبدت منى العلي رضاها عن جودة الأصناف الغذائية والوجبات السريعة التي يتم بيعها في المهرجان. وقالت إن الاهتمام واضح بالتركيز على بيع الأطباق الصحية الخالية إلى حد كبير من المواد الإضافية والمقليات. وذكرت أن الأمهات والآباء يرتاحون هنا بشراء المأكولات لأبنائهم من منتجات عالية الجودة، والأمر نفسه ينطبق على المشروبات المحضرة مباشرة من أصناف الفاكهة الطازجة.

«الوثبة جورميه»
يوفر مهرجان الشيخ زايد تجربة رائعة لتذوق أشهى المأكولات التراثية المحلية والعالمية في منطقة «الوثبة جورميه» التي تقدم ألذ الأصناف والأطباق المبتكرة.

شاحنات متجولة
تشكل الجلسات الشعبية ما يشبه السوق التراثي المفتوح على الهواء الطلق، ومما يثري هذا الشعور انتشار المطابخ داخل الأكشاك والشاحنات المتجولة التي تبيع ما لذ وطاب من أصناف، وتقدمها مباشرة على الطاولات.

«إقرب»
تقدم منطقة «إقرب» للوجبات السريعة، باقة من المأكولات المحلية والعالمية التي يكثر الطلب عليها ضمن الفعاليات التراثية والجماهيرية الضخمة، وفيها مجموعة من أكشاك الحلويات والفوشار والآيس كريم.

هندسة مبتكرة
التردد على أكشاك المأكولات يشكل متعة للنظر، خصوصاً أنها مشيدة على الطريقة التقليدية، بعضها منصات مكشوفة وأخرى مصممة بهندسة مبتكرة، مما يسهل على الزوار الاختيار بين الأصناف الكثيرة التي تعرضها من الأطباق الرئيسة والحلويات والمثلجات والمشروبات الساخنة.

خدمات
تتوزع الاستراحات الفسيحة وسط منصات الطعام في مهرجان الشيخ زايد، وتوفر المحال المنتشرة حولها كل ما يمكن أن يحتاجه الزائر من خدمات إضافية. المصليات وماكينات الصرف الآلي وباحات اللعب الآمنة لصغار السن، وسواها من المتاجر ذات الصلة.

اقرأ أيضا

"وادي الأرواح" يفوز بجائزة أفضل فيلم في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش