الاتحاد

الاقتصادي

الشركات الأجنبية المدرجة في الأسواق لا تجذب المستثمرين

متعاملون بسوق أبوظبي(الاتحاد)

متعاملون بسوق أبوظبي(الاتحاد)

حسام عبد النبي (دبي)

قال محللون ماليون إن الشركات الأجنبية المدرجة في أسواق الأسهم المحلية، لم تفد الأسواق أو المستثمرين كثيراً، حيث إن أغلبها شركات غير جاذبة للمستثمرين ولا توجد تداولات نشطة عليها باستثناء عدد محدود من تلك الشركات.

وأكد هؤلاء أهمية التركيز على جذب الشركات الأجنبية التي تعمل في قطاعات متنوعة، وتحقق نمواً في الأداء من فترة مالية إلى أخرى، من أجل زيادة عمق السوق وتنوع الشركات المدرجة والقطاعات العاملة.
واتفقوا على أن الشركات الأجنبية المدرجة في الأسواق المحلية مجرد شركات سعت للإدراج المزدوج، رغبة منها في الاستفادة من السيولة التي كانت تتميز بها أسواق الأسهم الإماراتية وقت الطفرة، ولذا فهي لاتفيد المستثمرين المحليين، منبهين إلى أن الشركات الأجنبية التي تدرج في سوق غير السوق الذي نشأت فيه، يكون من الصعب على المستثمر المحلي متابعة التطورات التي تحدث فيها ولذا يقل الإقبال على تداول أسهمها.
ووفقاً لبيانات هيئة الأوراق المالية والسلع، فإن عدد الشركات الأجنبية المدرجة في أسواق الأسهم المحلية يبلغ حالياً 14 شركة، إضافة إلى شركة واحدة قيد الإدراج هي شركة النعيم القابضة للاستثمارات، في حين يبلغ عدد الشركات المحلية المدرجة 111 شركة.

زيادة العمق

وتفصيلاً يرى وليد الخطيب، المدير العام لشركة ضمان للاستثمار، أن الشركات الأجنبية المدرجة في أسواق الأسهم الإماراتية لم تفد الأسواق المحلية أو المستثمرين بأي وجه من الوجوه، لان أغلبها كانت شركات كويتية تستهدف زيادة قاعدة المستثمرين في أسهمها من خلال الإدراج المزدوج في السوق الإماراتية، التي تتسم بارتفاع مستويات السيولة، موضحاً أن سوق الأسهم الكويتي تأثر بالأزمة المالية العالمية ولم يتعاف حتى الآن، ولذا تأثرت الشركات الكويتية بما فيها المدرجة في سوق الإمارات.

وأضاف، أن وجود شركات أجنبية مدرجة في أي سوق للأسهم، ولو بنظام الإدراج المزدوج، يفيد السوق كثيراً عبر زيادة العمق، وتنوع الشركات المدرجة والقطاعات التابعة لها، فضلاً عن إمكانية استهداف مستثمرين أجانب للسوق نظراً لتفضيلهم التداول على ذلك السهم، مع تقليل تركز التداولات على عدد معين من الأسهم النشطة في قطاع ما، مفسراً ذلك بالقول إن التداولات قد تتركز في عدد قليل من الشركات التابعة لقطاع العقار مثلاً، وفي حال وجود شركات عقارية أجنبية مدرجة يمكن أن يقل تركيز التداول لاسيما إذا كانت الشركة الأجنبية ذات أسس مالية قوية.
وسوغ الخطيب، سعى الشركات الأجنبية إلى الإدراج المزدوج، بأنه إلى جانب زيادة قاعدة المستثمرين، فإن المضاربات التي قد تجري على السهم في السوق الخارجية قد تزيد من معدلات التداول عليه في السوق المحلية وكذا يستفيد المستثمرون من الفارق في سعر السهم بين السوقين، لافتاً إلى أهمية التركيز على جذب عدد من الشركات الأجنبية إلى أسواق الأسهم المحلية وخصوصاً الشركات السعودية والقطرية التي تعمل في قطاعات متنوعة وتحقق نمواً في الأداء من فترة مالية إلى تالية.
عدالة التسعير
ومن جهته قال عبد الله الحوسني، المدير العام لشركة الإمارات دبي الوطني للأوراق المالية، إن وجود شركات أجنبية مدرجة في السوق المالي، يفترض أن يكون لها مزايا للمستثمرين في تلك السوق، أهمها الاستفادة من فارق سعر تداول السهم في كلا السوقين، إلى جانب العدالة والشفافية في تحديد القيمة السوقية للسهم، بحيث لايتحكم المضاربون في سوق ما في سعر السهم، حيث يصعب التأثير على القيمة السوقية من تعاملات في أحد السوقين فقط.
وقال إن وجود الشركات الأجنبية بنظام الإدراج المزدوج، يفيد في إتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين، وكذا تنويع قطاعات الأسهم من خلال إدراج شركات تعمل في مجالات غير متوافرة في الدولة، فضلاً عن تقليل المخاطرة عبر الاستثمار في شركات قد لا تتعرض للمخاطر الاستثمارية التي يمكن أن تتعرض لها الشركات المحلية المثيلة.
وأكد الحوسني، أن واقع الشركات الأجنبية في أسواق الأسهم الإماراتية يشير إلى أن أغلبها شركات غير نشطة، ولكن بعضها أسهم في نشاط التداولات في أسواق الإمارات مثل سهم بيت التمويل الخليجي الذي يشهد تعاملات نشطة تجعله يتصدر قائمة النشاط في أسواق الأسهم المحلية في أيام كثيرة، منوهاً إلى ضرورة أن يكون المساهمون الرئيسيون في الشركة الأجنبية (المدرجة في أكثر من بورصة) متواجدين في تداولات نشطة في تلك البورصات وعدم الاكتفاء بالتداول في الدولة الأم.

الاستفادة من السيولة

وبدوره أكد هيثم عرابي، الخبير المالي، إن الشركات الأجنبية المدرجة في أسواق الأسهم المحلية، مجرد شركات سعت للإدراج المزدوج رغبة منها في الاستفادة من السيولة التي كانت تتميز بها أسواق الأسهم الإماراتية وقت الطفرة، ولذا فهي لاتفيد المستثمرين المحليين.

وأضاف أن التجربة في أسواق الأسهم المحلية أثبتت أن فكرة الإدراج المزدوج في البورصات المختلفة غير ناجحة، إذ أن الشركات الأجنبية التي تدرج في سوق غير السوق الذي نشأت فيه يكون من الصعب على المستثمر المحلي متابعة أدائها وفهم التطورات التي تحدث فيها، مؤكداً أن مشكلة نقص السيولة في الوقت الحالي لم تكن هي السبب في عدم نشاط الشركات الأجنبية في أسواق الإمارات لأن السيولة المحلية (وإن توافرت) دائماً ما تفضل التوجه للشركات المحلية.

القيمة الاسمية
قالت هيئة الأوراق المالية والسلع، إن اتباع الآخرين والانضمام للجموع -عند اتخاذ قرار استثماري- سلوك من شأنه تغليب العاطفة على العقل والانقياد لأشخاص يسعون لتوجيه سوق الأوراق المالية لمصلحتهم الخاصة.. ونصحت المستثمرين: لا تنساق وراء الآخرين، وتحكم في رد فعلك تجاه السوق، واتخذ قرارك اعتماداً على المنطق والتفكير بعيداً عن الانفعالات والتسرع.

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا