الاتحاد

ثقافة

«استراحة سيدات.. نلتقي لنقرأ» يسبرنَ أغوار «غرفة واحدة لا تكفي»

«استراحة سيدات نلتقي لنقرأ» أثناء مناقشة رواية «غرفة واحدة لا تكفي» لسلطان العميمي (تصوير - راميش)

«استراحة سيدات نلتقي لنقرأ» أثناء مناقشة رواية «غرفة واحدة لا تكفي» لسلطان العميمي (تصوير - راميش)

عبيرزيتون (رأس الخيمة)

عبثاً حاولت عضوات «استراحة سيدات..نلتقي لنقرأ»، التابعة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، فرع رأس الخيمة، الإمساك بخيوط مراوغة المعنى، في رواية «غرفة واحدة لا تكفي» للكاتب سلطان العميمي التي كانت موضوع نقاش الجلسة الحوارية التي استضافها معرض رأس الخيمة للكتاب، في دورته العاشرة، صباح أمس، بمشاركة أكثر من (10) سيدات من عضوات الاستراحة، التي تشرف عليها «مبادرة رأس الخيمة تقرأ»، التابعة للدائرة الاقتصادية في الإمارة.
وأجمعت آراء السيدات، المشاركات في الجلسة، على أهمية وصول الراوية الإماراتية، وقد بلغت من عمر التجربة، أكثر من (40) عاماً إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية (البوكر العربية) التي تشكل اليوم، ببصمتها الخاصة المميزة، سوق عكاظ عربياً للروايات، يتنافس جميع الكتاب العرب فيها، وهذه فرصة مهمة، كانت تفتقر إليها الرواية الإماراتية.
ورأت المشاركات في الجلسة التي قدمتها الكاتبة أمل إسماعيل، أن العميمي نجح في روايته «غرفة واحدة لا تكفي» في توليد جملة من الأسئلة الحارقة، والحائرة التي تولد نفسها بنفسها داخل القارئ، وهو يبحث عن الحبكة الأساسية أو الرسالة الواضحة من الرواية التي تعمد كاتبها الزج بالقارئ داخل دوامة من الحكايات المفاجئة، المفتوحة بلا نهايات، أحداثها عبثية، فانتازية، غرائبية بعض الشيء، واقعية وغير واقعية، تصلح كواليسها لكتابة عمل روائي آخر منفصل عنها، ومستقل، وهي براعة نجح العميمي بإتقان في توليدها في روح القارئ الذي بقي متعطشاً لمعرفة ماذا بعد هذا اللغز مع النهايات المفتوحة.
وتوقفت «استراحة سيدات..نلتقي لنقرأ» في المحور الثاني من جلستها، عند النتائج الإيجابية التي حققها عام القراءة 2016، وأهمية مبادرة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم المتمثلة في «استراحة سيدات...نلتقي لنقرأ»، وأثرها في تشجيع العنصر النسائي على الانخراط في فعاليات عام القراءة عبر الحوار والنقاش المتبادل، الأمر الذي انعكس إيجاباً، على سلوكيات حياتهن اليومية في العمل، ومع الأسرة، وهي المبادرة التي جعلت من القراءة بمثابة المنارة المفقودة التي حسنت من نمط الحياة المتبع اليوم، مع طغيان وسائل التواصل الاجتماعي.
ودعت عضوات «استراحة سيدات...نلتقي لنقرأ» في ختام الجلسة التي استمرت على مدار ساعتين، إلى ضرورة التكاتف والتعاون في «عام الخير» أفراداً، ومؤسسات، للمضي قدماً في التشجيع والحث على فعل القراءة، لكي تثبت أقدام اللبنة الأولى والأساسية التي تبنتها القيادة الرشيدة، ولحصد نتائج هذه المبادرة الأولى من نوعها عربياً، وصولاً إلى تحقيق الغاية المرجوة منها، ألا وهي خلق جيل قارئ مثقف، محصن بالعلم والمعرفة، من عاديات الزمن.

اقرأ أيضا

إبراهيم بحر يترجل عن الخشبة