الاتحاد

ثقافة

رشا سمير: التكنولوجيا أداة تزييف.. والسوشيال ميديا قاتلة

رشا سمير مع رواياتها

رشا سمير مع رواياتها

غالية خوجة (الشارقة)

الرواية ابني الثالث الذي لم أنجبه، بدأت مع القصة القصيرة وعمري 14 سنة، وكان دافعي النفسي والدتي القارئة التي شجعتني، وكان معرض القاهرة في أرض المعارض بالجزيرة، عرساً وعيداً لنا، ننتظره طوال السنة. أمي فنانة وقارئة، وهي بوصلتي في الكتابة.. هكذا بدأ الحوار مع الروائية المصرية وطبيبة الأسنان رشا سمير، التي اعتبرت روايتها (سألقاكِ هنا) من أجمل أعمالها، وقالت: أحداثها تدور في أصفهان في زمنين مختلفين، وبطلاها يحيى ونيلوفر، لكنني شعرت بأن إكمالها ثقيل عليّ، لكن أمي بعدما قرأت ما كتبته، سألتني: متى سيتقابل البطلان؟ ودفعتني لإكمالها، ولقد كتب عنها الدكتور صلاح فضل وبذلك أعتبر أنني حققت المعادلة الصعبة، وهي معادلة أن تنجح رواياتي على المستوى النقدي في مقالات نقاد كبار مثل د.صلاح فضل، د.جابر عصفور، وجمال الغيطاني، وتنجح على مستوى القراء.
ورأت أن أهم عوامل النجاح هي القراءة المتواصلة والفنيات الكتابية، إضافة إلى القدرة على التوصيل، مضيفة: أنا من الذين يعيشون الفكرة، وكم صادفتُ بطلة روايتي «نيلوفر» في الشارع، وأحياناً، أراها تمر أمامي.
سألتها: كيف يوازن الكاتب بين الوظيفة التوصيلية للغة والوظيفة الفنية؟
فأجابت: التوصيلية أقرب إليّ، وأكتب كما اقرأ، وألتقي كثيراً من الناس. هناك أكثر من صوت يحكي الرواية، أنا نيلوفر، ويحيى، أما القدر فهو الفصل الأخير.
وعن المشهد الروائي العربي، قالت: إنه مرتبك حالياً، الكمّ مشكلة، لأن هناك من كتب 8 روايات وظن نفسه كاتباً حقيقياً، بينما المبدعون حقاً، فهم هؤلاء الأوائل، نجيب محفوظ، يوسف السباعي، إحسان عبد القدوس، وأضافت مبتسمة: وأنا أدير صالون إحسان عبد القدوس الثقافي في نادي الجزيرة بالقاهرة.
ورداً على سؤال: لماذا لا نجد «2 مليون» متابع لكاتب عربي ما؟ لماذا لا نجد من يهتم بالمتنبي مثلاً، كما يفعل الآخر باهتمامه بشكسبير حتى الآن؟
قالت: الناس منشغلة بحروبها الشخصية والقتل والاحتباس الحراري، وكأنها فقدت قدرتها على الحلم والحياة، ومن هذه الأسباب الاستهلاك والسوشيال ميديا القاتلة للطاقات، واسترسلت: حتى هذه اللحظة، لم أجد 2 مليون متابع لكاتب! إذن، ذائقة القراء بحاجة لمزيد من التوازن والتثقيف.
الأم صارت تفرح عندما يتعلم ابنها باللغة الإنجليزية لا العربية، الإنستغرام غير طبيعي، الحسابات زائفة، يصورون ما لا يفعلون، والتكنولوجيا من أدوات صناعة الزيف والأقنعة الحديثة.
وعلقت على سؤال: كل كاتب يبحث عن الجائزة تبحث عنه الناس، لكن ماذا أضاف؟ قائلة: الجوائز تنجب كتّاباً غير قادرين على السطوع لأن التردّي عنوان المرحلة، وكل كاتب يبحث عن الجوائز، تبحث عن أعماله الناس بعد فوزه بالجائزة! أين كانت أعماله قبل الجائزة، وماذا أضاف للمشهد الثقافي بعد الجائزة؟ وأكدت: الحقيقة، الجوائز تحملها معايير قد لا تكون واقعية.

المعادلة الصعبة
أعتبر أنني حققت المعادلة الصعبة؛ أن تنجح رواياتي على المستوى النقدي وعلى مستوى القراء لأن روايتي «جواري العشق» وصلت للطبعة 13، وستتحول إلى عمل مرئي، ووصلت «سألقاكِ هناك» إلى الطبعة 7، و«بنات في حكايات» للطبعة 10.

اقرأ أيضا