تعتبر زراعة نباتات الزينة من الهوايات المحببة للأشخاص الذين يتمتعون بتذوق فني وحب الجمال والرغبة في التمتع بمناظر طبيعية خلابة تريح النفس، ولا يقتصر الأمر عند البعض على عدّها من الهوايات، بل يعتبرها آخرون من الضروريات في أي منزل، لما تقدمه من فوائد عديدة في النواحي النفسية والجمالية، خاصة وأن الجميع يمكنهم تربية هذه النباتات مهما كانت حالتهم المادية، فالجمال ليس مقتصرا على فئة معينة، فطالما يملك الشخص الإحساس بالجمال والرغبة في الإبداع من خلال تنسيق هذه الزهور، فيمكنه حينئذ أن يضيف هذه النباتات لمنزله كي تضيف إليه روحا جديدة وتبث فيه حياة البهجة وراحة النفس. «أبو عامر» صاحب مشتل « في الشارقة، بجوار سوق السمك، تحدث عن أكثر أنواع النباتات رواجا قائلا: «أكثر النباتات المرغوبة من المواطنين هي أشجار الفواكه على كل أشكالها كشجيرات الحمضيات مثل (البرتقال الليمون واليوسف أفندي والرمان والمانجو والتشيكو) وجميع الأشجار المثمرة بكل أشكالها كونها أشجارا تتحمل طقس دولة الإمارات بشكل عام، وهي تصنف ضمن فئة النباتات الخارجية التي يمكن تزين البلكونات والشرفات الكبيرة وأحواش وأفنية وحدائق المنازل الصغيرة والكبيرة». ويضيف أبو عامر: «أما أنواع الأشجار الأخرى التي يحب اقتنائها المواطنون في الأشجار المزهرة مثل شجرة (الفتنة أو الياسمين الأبيض) التي تتميز أزهارها برائحة جميلة رغم اسمها الغريب، وهي مفضلة لدى المواطنين والمقيمين من عرب وأجانب أيضا كونها شجرة مزهرة طوال العام، ومن أشجار الورود المفضلة لدى الإماراتيين (ورد الجوري والفل وملكة الليل والياسمين والداماس)». [نباتات تستر حرمات البيوت] كما يتحدث أبوعامر عن آخر من أشجار الزينة فيقول: «هناك أنواع معينة من أشجار الزينة التي تستخدم لستر البيوت وبخاصة البيوت المنخفضة ذات الطابق أو الطابقين، وهو يستخدم لهذا الغرض كونه شجرا كثيفا يناسب طبيعة البيوت الإماراتية المحافظة والحريصة على توفير جو الخصوصية لأهل البيت، ويمكن أيضا زراعة هذه الأنواع من الأشجار الظليلة في الحدائق أو الفازات والمزهريات والأوعية الزراعية الكبيرة». أما النباتات الداخلية فيؤكد أبو عامر أن: «هناك أنواع عديدة منها، لكن الأنواع المرغوبة أكثر هي النباتات المدادة التي تعرف باسم (الميني البلانت) وهناك (الداسينة واليوكا الماسنجنا والأريكا)، وهي نبتات بعضها مزهرة شأنها شأن أشجار الفواكه التي تزهر أيضا قبل طرحها للثمار، أم أكثر النباتات المزهرة المرغوبة من المواطنين فهي الجاردينيا والروز، بالإضافة للنباتات المزهرة ذات الشكل الجميل رغم أنها بلا رائحة مثل (الأندوريوم والأوركيد والسيسيابليم والكازانتيما). أسعار في متناول الجميع ويشير أبو عامر إلى أن أسعار النباتات الداخلية: «تتراوح ما بين الخمس عشرة درهما والثلاثمئة درهما، أما النباتات الخارجية فتتراوح أسعارها ما بين ثلاثين درهما وأربعة آلاف درهم، ويتم تقيم سعر الشجرة حسب نوعها وحجمها، إلا إن هناك نباتات جميلة ذات أسعار معقولة وفي متناول الجميع، أما خدمة ما بعد البيع فتتمثل في إسداء النصائح والإرشادات للزبائن وبخاصة فيما يتعلق بعملية التنسيق والأنواع التي يجب زراعتها داخليا وخارجيا، وطريقة العناية بالنباتات وطريقة ومواعيد سقايتها وكمية الماء والسماد المناسبين، كما يمكن أن نقوم برعاية بعض النباتات المتضررة في المشتل ثم نقوم بإعادتها بعد تعافيها إلى أصحابها مقابل تكلفة معقولة جدا».