فاز الصفاقسي التونسي على ضيفه الهلال السوداني 1-صفر أمس الأول على ملعب الطيب المهيري في صفاقس في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الاتحاد الافريقي لكرة القدم. وسجل كمال زعيم الهدف في الدقيقة 36. ورغم انتصاره على الهلال في مقابلة الذهاب إلا أن النادي الصفاقسي فوت فرصة كبيرة لقطع خطوة هامة نحو بلوغ الدور النهائي، فقد لعب الفريق بشكل جيد وقدم أفضل مستوى له هذا الموسم وخلق فرصا واضحة خلال الفترة الثانية، ولكنه لم ينجح في ترجمة الفرص عكس الشوط الأول. وأمام فريق في قوة الهلال ليس من السهل صنع الفرص لكن لاعبي الصفاقسي افتقدوا التركيز في أكثر من مناسبة. ورغم أن الأسبقية لا تبدو مطمئنة إلا أن النادي الصفاقسي قادر على العودة بالتأهل فقد حقق مكسباً معنوياً هاماً ضد منافس قوي وعتيد وأحرج الصفاقسي في بداية اللقاء وقدم مستوى جيداً في الدقائق الأخيرة من اللقاء. وقدم الهلال السوداني خلال بداية المقابلة مستوى يتماشى والنتائج التي حققها في مجموعته فقد اختار الضغط العالي منذ البداية، مما فاجأ النادي الصفاقسي الذي لم يقدر على الاحتفاظ بالكرة أو التدرج نحو الهجوم فراح في معظم الحالات يشتت الكرة نحو المهاجمين دون تركيز. وصعبت سرعة مهاجمي الهلال مهمة دفاع الصفاقسي الذي نجى في مناسبتين من قبول هدف مبكر فقد سدد علاء الدين يوسف كرة أرضية قوية وجدت الحارس الخلوفي ثم تسرب سادومبا بعد عمل ثنائي مع هيثم مصطفى الذي فقد التوازن في لحظة التسديد نحو المرمى. البداية الصعبة أربكت النادي الصفاقسي إلى حد ولكن الفريق عرف كيف يحد من سيطرة منافسه وبسرعة غير الصفاقسي من طريقة لعبه من خلال التركيز على الرواق الأيسر والابتعاد عن الكرات في العمق التي سهلت مهمة دفاع الهلال فلم يجد مشاكل في كل مرة في تشتيت الكرة. كما أن تحركات أغبا وطلب الكرة في أكثر من اتجاه جعل حامل الكرة يجد الحلول ولكن الفاعلية الهجومية كانت مفقودة باعتبار ان الفريق لم يصنع فرصا واضحة رغم أنه سيطر على اللعب. وحاول كمال زعيم تغيير تمركزه في أكثر من مرة إلى جانب قوته في الكرات الثابتة حيث نفذ مخالفة نحو رويد الذي سدد كرة رأسية مرت عالية بقليل رغم أنه لم يكن محاصرا. تحسن مستوى النادي الصفاقسي في منتصف الشوط مكنه من افتتاح النتيجة في الدقيقة 36 فقد مرر توري نحو أغبا الذي أفلت من المحاصرة ووزع باتجاه زعيم فنجح زعيم في ترويض الكرة ثم سدد كرة أرضية في الزاوية المعاكسة مانحا الصفاقسي التقدم. وتابع الصفاقسي سعيه نحو الهدف الثاني لكن منافسه أنهى الشوط الاول بقوة وعاد الخلوفي إلى التألق بعد أن حول ببراعة تصويبة سادومبا إلى الركنية. ويمكن القول إن الواقعية كانت العنوان الأبرز لهذا الشوط فالصفاقسي من فرصتين واضحتين سجل هدفا حرر من خلاله زعيم رفاقه. الفريق السوداني حاول الخروج من مناطقه لتفادي ضغط الصفاقسي وهو ما جعل مستوى اللقاء يتراجع في الدقائق الأخيرة وانحصر اللعب في وسط الميدان إذ افتقد الصفاقسي السرعة في الهجوم ولم يقدم دومنيك الإضافة التي كان الفريق يبحث عنها فقد خسر أكثر من كرة بسبب النزعة نحو اللعب الفردي كما أن فقدان وسط الميدان السيطرة على مجريات اللعب كاد أن يكلف النادي الصفاقسي غاليا حين سمح لمنافسه بصنع الخطر بما أن تفوقه البدني سمح له باعتماد الكرات في العمق ولكن الحظ وقف إلى صف الصفاقسي خاصة حين حاول سادومبا مغالطة الخلوفي بحركة فنية ممتازة ولكنه لم يكن مركزا بالشكل المطلوب. ولم يضغط الصفاقسي بالشكل المطلوب في نهاية المقابلة وظهر وكأنه غير جاهز على النحو البدني عكس منافسه الذي كان مستواه جيدا ولكن في النهاية كان لهدف كمال زعيم دوره في حسم النتيجة في انتظار مقابلة الإياب التي سيحتاج خلالها الصفاقسي الى توظيف خبرته من أجل تحقيق التأهل إلى النهائي. وتقام مباراة الإياب في ام درمان بعد أسبوعين.