أبوظبي (الاتحاد)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، صباح أمس، حفل كلية الشرطة لتخريج الدفعتين الثلاثين والحادية والثلاثين من مرشحي الضباط، ودورة الجامعيين الثلاثين ودورة الجامعيات الرابعة عشرة، والدورة السابعة من حملة الماجستير، وذلك في مقر كلية الشرطة بأبوظبي.
وقدم سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان التهاني للخريجين بما حققوه من تفوق ونجاح، داعياً إياهم إلى مواصلة التعلم، وبذل الجهد والمثابرة، لاكتساب الخبرات اللازمة التي تمكنهم من رد الجميل والعرفان للوطن وقيادته الحكيمة، لتبقى دولة الإمارات العربية المتحدة واحة أمن واستقرار.
وسلّم سموه سيف الشرف إلى الطالب سعيد محمد علي الدويب الزيودي، الأول في المجموع العام والأول في العلوم الأكاديمية من الدفعة الثلاثين، وإلى الطالب مبارك محمد مبارك بن سعادنه الراشدي، الأول في المجموع العام والأول في العلوم الأكاديمية والأول في الأسلحة والرماية والأول في التطبيق المهني من الدفعة الحادية والثلاثين.
كما سلم سموه الجوائز للمتفوقين، حيث تسلم الطالب حميد عبد الله علي الحسيني الطنيجي جائزة قائد الاستعراض، ثم أدى الخريجون القسم القانوني على الإخلاص للإمارات ورئيسها واحترام دستورها وقوانينها، والعمل بصدق وأمانة، وطاعة كل ما يصدر إليهم من أوامر.
وتم تسليم علم الكلية من الدفعة الخريجة إلى الدفعة التي تليها، حيث عزفت الموسيقا سلام العلم والسلام الوطني، ثم هتف الخريجون بعدها ثلاثاً بحياة صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله».
والتقط الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان الصور التذكارية الجماعية مع مجلس إدارة كلية الشرطة والخريجين، ثم كرم سموه أولياء أمور الطلبة المتفوقين من دفعتي المرشحين الثلاثين والحادية والثلاثين.
وحضر حفل التخريج، الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عضو المجلس التنفيذي بإمارة أبوظبي، وعدد من أصحاب السمو الشيوخ، ومحمد بن سعيد البادي وزير الداخلية السابق، وعدد من الوزراء والمسؤولين في الدوائر والمؤسسات المحلية، ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة.
كما حضر الحفل، الفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، واللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي قائد عام شرطة أبوظبي، واللواء الركن خليفة حارب الخييلي رئيس مجلس التطوير المؤسسي بالوزارة، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي مفتش عام وزارة الداخلية، واللواء سالم علي مبارك الشامسي وكيل الوزارة المساعد للموارد والخدمات المساندة، واللواء عبد العزيز مكتوم الشريفي مدير عام الأمن الوقائي، والقادة العامون للشرطة بالدولة، وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة والشرطة، وطلبة من الأكاديميات الشرطية والعسكرية، ورؤساء وفود الطلبة الخريجين من الدول العربية الشقيقة، وأولياء أمور الخريجين.
وكان حفل التخريج قد بدأ بدخول طابور العرض للميدان، ووصول الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ثم عزفت موسيقى الشرطة السلام الوطني، ثم قام سموه بتفقد طابور الخريجين.
وقال العميد وليد سالم الشامسي مدير عام كلية الشرطة، بكلمة له في حفل التخريج: إن الإمارات تعيش اليوم في عام الاستعدادِ للخمسين، حيث نعمت منذ تأسيسها قبل خمسين عاماً بالأمن والأمان والرفاه بفضل الآباء المؤسسين والقادة الملهمين، وسارت على دربِ العزةِ والمجدِ المبين، وما زالت ترسم خطى المستقبل بخطوات واثقة متطلعة إلى مزيد من الإنجازات والريادة، وتخطط لخمسين عاماً قادمة بثقة واقتدار.
وأضاف: اليوم يومٌ تَقَرُّ بِه العيون، وتَنْشَرِحُ به الصدور، حيث نحتفلُ بتخريج كوكبةٍ جديدة من ضباط الشرطة، وأنها لحظاتٌ فارقة تلك التي يحصُدُ فيها المجتهدون ثمارَ جُهْدِهِم، فينالوا النجاحَ بعد الكفاح، والجزاء عَقْبَ مسيرة من الاجتهاد والتحدي والعمل المستمر.
وتابع: إننا في هذا العرسِ العسكري نَزُفُّ إلى وطنِنا صفوةَ شبابِ الأمة وخِيْرةَ شبابِها، وصِمَامِ أمنِها واستقرارِها، والذين يمثلون دفعةَ المرشحين والجامعيين الثلاثين ودفعةَ المرشحين الحاديةَ والثلاثين ودورةَ الجامعياتِ الرابعةَ عشرة والدورةَ السابعةَ من حملةِ الماجستير مع إخوةٍ لهم من أبناءِ الدولِ الخليجيةِ والعربية الشقيقة.
وأعرب الشامسي عن الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على رعايتهم واهتمامهم بجهاز الشرطة والأمن في الدولة.
وأشار إلى أن كلية الشرطة تسير بخُطَى راسخةً ثابتة وِفْقَ سياسةٍ تدريبيةٍ وتعليميةٍ متميزة تواكبُ العصرَ وتسعى للتنافسيةِ والتميز من خلال التطويرِ الدائمِ والمستمر لتعليمها الأكاديمي وتدريبها الرياضي والعسكري، مشيراً إلى أن كلية الشرطة تفخر أنها أتمت كافة متطلبات الاعتماد المؤسسي والاعتماد الأكاديمي لبرنامج البكالوريوس في العلوم الشرطية التطبيقية لتعزز من نجاحاتها ومسيرتها العلمية المتميزة.
ووجّه كلمة للخريجين، بارك لهم فيها، وداعياً إياهم للمزيد من الجهد والمثابرة مع بدء مرحلة جديدة من خدمة الوطن وتحمل مسؤوليات أكبر، ليكونوا عند حسن ثقة القيادة بهم وتطلعات شعب الإمارات في تعزيز الأمن والأمان في دولتنا العزيزة.
وبلغ إجمالي عدد الخريجين (365) خريجاً وخريجة، بينهم (165) طالباً مرشحاً من الدفعة الثلاثين و(132) طالباً مرشحاً من الدفعة الحادية والثلاثين و(43) من الطلبة الجامعيين، وثلاث من الطالبات الجامعيات، و(22) ضابطاً من حملة الماجستير في إدارة الشرطة والعدالة الجنائية، ومن بين الخريجين من الطلبة المرشحين (11) طالباً من (4) دول عربية شقيقة، هم ثلاثة ضباط من مملكة البحرين، وخمسة طلاب من المملكة الأردنية الهاشمية، وطالب من دولة فلسطين، وطالبان من جمهورية جزر القمر الاتحادية. وتحرص كلية الشرطة، منذ تأسيسها، على تخريج الكفاءات في العمل والتخصصات القانونية والشرطية ورفد مختلف أقسام ومراكز الشرطة والمراكز الشرطية الخدمية بالخريجين الأكفاء ذوي القدرة على التعامل مع مختلف الأعمال الأمنية وخدمة المجتمع، وفق ما تقتضي الحاجة، للحفاظ على استقرار المجتمع.
وحققت الكلية خلال السنوات الماضية إنجازات كبيرة، بتخريج كوكبة جديدة من ضباط الشرطة لخدمة الوطن، متسلحين بالعلم والمعرفة وأرقى مستويات التدريب لتحمّل أعباء ومسؤوليات العمل الشرطي في مختلف مجالاته، لتعزيز استقرار وأمن المجتمع.
كما حققت مكانة متميزة بين نظيراتها على مستوى المنطقة في مختلف المجالات التدريبية والأكاديمية والإدارية، بفضل اهتمام ودعم قيادتنا العليا، والتي تجعلنا أكثر حرصاً على الالتزام بمراجعة وتطوير معايير التقييم بانتظام، لمواكبة التغيرات الحديثة في مختلف المجالات الأكاديمية والتدريبية.
ويركز نظام الدراسة والتدريب في الكلية على الجانب التطبيقي العملي لتخريج ضباط شرطة قادرين على التعامل مع مختلف الظروف الأمنية بمهارة وحرفية عاليتين، ويمنح خريجي الدفعة الثلاثين من المرشحين درجة البكالوريوس في العلوم الشرطية والعدالة الجنائية، بينما يحصل خريج الدفعة الحادية والثلاثين على شهادة البكالوريوس في العلوم الشرطية التطبيقية.
وسلم الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية، بعد حفل التخريج، شهادات التخرج لأوائل الخريجين من الدفعتين الثلاثين والحادية والثلاثين، بحضور العميد وليد سالم الشامسي مدير عام كلية الشرطة ومديري الإدارات بالكلية وأولياء أمور الطلبة.
وأعرب خريجو الدفعتين الثلاثين والحادية والثلاثين من المرشحين ودورة الجامعيين الثلاثين ودورة الجامعيات الرابعة عشرة من كلية الشرطة، عن الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على رعايتهما واهتمامهما بجهاز الشرطة والأمن في الدولة. وثمّن الخريجون المتابعة الحثيثة والمستمرة للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والجهود الكبيرة التي بذلها المسؤولون في كلية الشرطة وأعضاء هيئتي التدريس والتدريب طوال فترة الدراسة، معربين عن سعادتهم الغامرة بهذا التفوق ليشاركوا مع إخوانهم عناصر الشرطة في المحافظة على المنجزات والمكتسبات الوطنية التي تحققت على أرض الدولة.
وقال الخريجون: إنه لشرف كبير لنا أن نخدم الوطن والمجتمع في ميدان من أشرف وأنبل ميادين العمل وهو مجال الشرطة، لتوفير الأمن والاستقرار ونشر الأمن والأمان والطمأنينة بين أفراد المجتمع كافة، مشيرين إلى أن ضابط الشرطة يحظى بمكانة اجتماعية مميزة، نظراً للدور الذي يقوم به في تحقيق العدالة في المجتمع، مؤكدين أنه يجب على ضابط الشرطة العمل دائماً لترسيخ وتعزيز الصورة الطيبة والسلوك الحسن وكسب ثقة أفراد المجتمع.
وأوضحوا بأن عنصر الشرطة يمثل الوجه الحضاري لدولة الإمارات، لذا يجب عليه أن يتمتع بالسلوك الحميد والمظهر الحسن، واللياقة البدنية العالية التي تمكنه من القيام بمهامه وواجباته على أفضل وجه، مؤكدين رغبتهم الأكيدة في مواصلة دراساتهم العليا في أحد المجالات الأمنية.
وأكدوا أن العمل بالسلك الشرطي واجب وشرف وتضحية، وأن العمل بجد ونشاط ودعم وتشجيع الأهل والالتزام والانضباط بالتعليمات كانت دافعاً ليثبتوا جدارتهم وقدرتهم على تحمل المسؤولية وتحدي الصعاب، معربين عن عميق سرورهم وفرحهم بهذا الإنجاز والتفوق ليشاركوا مع إخوانهم من عناصر الشرطة في المحافظة على المنجزات والمكتسبات الوطنية التي تحققت على أرض الدولة.

جاهزية تامة
ذكر المتفوقون أنهم على استعداد للعمل في أيٍّ من مجالات العمل الشرطي وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة، وفي أي موقع يختاره المسؤولون في جميع الأجهزة الشرطية، بعد أن تم إعدادهم وتأهيلهم بشكل متطور وراقٍ لأداء المهام كافة، التي يكلفون بها.