صحيفة الاتحاد

الإمارات

الشيخة فاطمة: الإمارات حققت معدلات قياسية بشتى المجالات

أبوظبي (وام)

قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية: «إنه في هذا اليوم الخالد نستذكر بفخر واعتزاز ذكرى الرواد من المؤسسين الذين أرسوا الركائز الأساسية للمسيرة الاتحادية المباركة، وقد غدت صرحاً يرتفع بشموخ وكبرياء، لنؤكد أصالة مجتمعنا بما ورثه من قيم الآباء والأجداد».
وأضافت سموها أن الاحتفال باليوم الوطني بكل ما فيه من دلائل وإشارات تاريخية خالدة يمنح المرأة شعورا خاصا بالزهو والانتصار إذ تنظر إلى هذه المناسبة الوطنية باعتبارها بداية انطلاقها كما هي بداية انطلاقة الدولة العصرية التي سعت إلى الارتقاء بالإنسان وتأهيله لامتلاك القدرات والمؤهلات اللازمة لتأكيد دوره وحضوره في تحقيق التنمية الشاملة.
جاء ذلك في كلمة وجهتها سموها بمناسبة اليوم الوطني الـ46 للدولة فيما يلي نصها: «يحق لنا في مثل هذا اليوم أن نسطر تاريخا جديدا لدولتنا نكتبه بأحرف من ذهب في سجل المجد الذي خط الآباء المؤسسون أولى حروفه في الثاني من ديسمبر عام 1971 الذي بدد الظلمة وكشف عنا الغمة وغرس بذرة الأمل في رمال الصحراء وها نحن اليوم نحتفل بها وقد غدت صرحا يرتفع بشموخ وكبرياء لنؤكد أصالة مجتمعنا بما ورثه من قيم الآباء والأجداد.
وحققت الإمارات نجاحا كبيرا خلال الفترة الماضية في مجال العمل الوطني المخلص وصلت إلى معدلات قياسية عالية من التنمية الشاملة في شتى المجالات. فالمكانة المرموقة التي تتبوأها الإمارات جاءت في تقارير الهيئات والمؤسسات الإقليمية والدولية وخاصة تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية التي تصنفها في قوائم أفضل دول العالم تقدما التي حققت السعادة والرضا لمواطنيها والمقيمين فيها على حد سواء، وحققت المرأة في الإمارات المزيد من المكاسب والإنجازات المتميزة في إطار برنامج وخطط التمكين السياسي والاقتصادي الذي أقرته الدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتتبوأ المرأة اليوم أعلى المناصب في جميع المجالات وتساهم بفاعلية في قيادة مسيرة التنمية والتقدم من خلال مشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية ومختلف المواقع القيادية، وأصبحت العناية بكبار السن وأصحاب الهمم والأم والطفل في الدولة نموذجا يحتذى به على مستوى العالم بحيث أصبحت الأمم المتحدة توصي الدول بالاستفادة من تجربة الإمارات في هذه المجالات. وكان للإنجازات الحضارية العملاقة التي حققتها المسيرة الاتحادية انعكاساتها الإيجابية على المجتمع والأسرة الإماراتية في تعزيز تماسكها وتقوية أواصر وحدتها وتكاتفها وتحقيق أمنها واستقرارها واطمئنانها على مستقبل أجيالها القادمة، حيث أصبحت المرأة الإماراتية بحمد الله تشغل اليوم تسعة مقاعد وزارية في مجلس الوزراء، وتتمثل بنسبة/‏‏‏‏22/‏‏‏‏ في المائة من أعضاء المجلس الوطني في دورته الحالية، وتتولى رئاسته المرأة أيضا. وتشكل المرأة مكونا مهما في خريطة القوى البشرية في القطاع الحكومي حيث تشغل 66 في المائة من الوظائف الحكومية، من بينها 30 في المائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار، و15 في المائة من الوظائف الفنية والأكاديمية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض، وارتفعت نسبة مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي وسوق العمل بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال في الدولة بصورة مطردة ليصل عدد المسجلات في غرف التجارة والصناعة إلى أكثر من 22 ألف سيدة أعمال يعملن بالسوق المحلية والعالمية باستثمارات تتجاوز‏ 40‏ مليار درهم.
وارتفع شأن التعليم للمرأة ولكل فئات المجتمع بصورة مرموقة حتى باتت المرأة تشكل نسبة‏‏‏ 70‏‏‏ في المائة من طلبة الجامعات والكليات والمدارس، لقد آلينا على أنفسنا مساعدة ابنة الإمارات وتشجيعها على المشاركة في المجالات كافة وفق استراتيجية تطوير المرأة التي تم تدشينها وبدأنا فعليا في وضع آليات تنفيذها من خلال تأهيل وتدريب الكوادر النسائية في كل المجالات فأصبحت المرأة جندية في القوات المسلحة ومهندسة وطبيبة وأدارت بخبرتها مهناً عديدة وتفوقت بها وارتقت أعلى المناصب حتى وصلت إلى وزيرة.
أؤكد أن إقدام المرأة الإماراتية على المشاركة بحماس في العمل التطوعي يبعث على الفخر والتقدير، وأنوه في هذا الصدد بأن صاحب السمو رئيس الدولة أكد مرارا على أن دور المرأة ليس هينا فهي راعية الأجيال التي تصون البيت والأسرة، وهي المرأة العاملة التي لا تبخل بجهدها في صنع التقدم والتطور والنهضة.
وأعبر عن سعادتي بأن تتزامن احتفالاتنا باليوم الوطني مع «يوم الشهيد» الذي اعتبره صاحب السمو رئيس الدولة يوما وطنيا نستذكر فيه أبناءنا الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل رفعة الوطن والدفاع عن مكتسبات الأمة ومجدها. إن الاحتفال باليوم الوطني بكل ما فيه من دلائل وإشارات تاريخية خالدة يمنح المرأة شعورا خاصا بالزهو والانتصار إذ تنظر إلى هذه المناسبة الوطنية باعتبارها بداية انطلاقها كما هي أيضا بداية انطلاقة الدولة العصرية التي سعت إلى الارتقاء بالإنسان وتأهيله لامتلاك القدرات والمؤهلات اللازمة لتأكيد دوره وحضوره في تحقيق التنمية الشاملة عملا بقول القائد «إن المصدر الحقيقي للثروة لم يعد يكمن في امتلاك الخامات أو قوة العمل أو الآلات وإنما في امتلاك قاعدة بشرية مثقفة وعلمية وتكنولوجية».
وفي هذا اليوم الخالد، نستذكر بكل فخر واعتزاز ونستحضر بكل وفاء وإجلال ذكرى الرواد من المؤسسين الذين أرسوا الركائز الأساسية للمسيرة الاتحادية المباركة.. وفق الله أبناءنا وبناتنا نحو التقدم، وتحقق لوطننا المزيد من التقدم والازدهار، وعلت رايات الوطن خفاقة عالية».