الاتحاد

دنيا

امرأة مكهربة تكثيف اللحظات الدرامية في النصوص


ربما تكون الكتابة غيضاً من فيض مما تستشعره الكاتبة من شؤون وشجون إنسانية، في ذاتها وفي العالم من حولها، حيث يدور الصراع باستمرار بين الرجل والمرأة، وبين البشر في الأماكن التي يتواجدون فيها· وإذا كان القصاص يلجأ إلى اختطاف الموقف الإنساني، فإن ما يلزمه اللغة التي تستطيع بمحمولاتها وتعابيرها· الكشف عن هذا الموقف· تخميره وتكثيفه وتقطيره· ثم محاولة تدوينه كما تقتضي الأساليب الفنية للقصة من واقعية وتعبيرية ورمزية في احتمال شعرنة الأسلوب أو سرديته· أو استخدام المونولوغ والديالوغ، الحديث الداخلي والخارجي· أو اللجوء إلى صدام الإرادات والرغبات في تماسها،كهربتها ومغنطتها عبر اللغة التي تتداخل وتتخارج في الأحوال والمقامات· والمقابسات التي تلجأ إليها القاصة في استبصار هذه المواقف التي لديها قابلية القبض والبسط والتشريح· وضراوة الوعي واللاوعي· أي التفشي والدخول في حالات الشعور واللاشعور والأفعال الدرامية التي تنتاب المرأة وانتهاك إنسانيتها ورغباتها· وحاجتها للعدالة والحرية والتعبير عن نفسها كما يجب أن يكون التعبير· بحيث المعرفة بهذه الأجواء والفضاءات والمناخات الإنسانية التي تتكاشفها القاصة عبر استعراض شخوصها التي تعول عليها في تقديم نفسها بشكل مقنع، والإشارة إلى حركتها وردود أفعالها أو تفاعلها مع الأحداث التي تجري فيها وعليها· وكأن القاصة تلتهم هذه الشخصيات، تفترسها، وتعيد تخليقها، وصياغتها من جديد، بحيث تصير كائنات لغوية موصوفة محددة واقعياً· تلتمس الكاتبة لها المسوغات لتصرفاتها ومواقفها في غالبية القصص· من حيث هي شخوص هامشية· وواعية في آن· لكن الرغبة في اصطخابها واضطرابها وتعبيرها القاسي عن انفكاك عراها الاجتماعية والشخصية· في تداعيها وتهافتها أمام الظروف· أمام سلطات القمع· من العمل إلى الرجل في الزواج· والخيانات والطلاقات· والزواجات غير المتعادلة· وسوء التفاهم· والواقع المرّ الذي تعيشه هذه الشخوص وتتحرك فيه··!
ثماني قصص في المجموعة· تتكاشف فيها ثريا البقصمي هموم شخوصها· ومعادلاتها الحياتية غير العادلة· وربما الاستثنائية أو المشتركة العامة· وتبدأ بقصة زيتون أخضر عن حسام عامل السوبر ماركت· والذي يطلب منه معلمه بتقطيع لحم الخروف· وهو يكره ذلك· ويتلهى بترتيب أغراض السوق· منصوفاً عن تلبية طلب معلمه· يأتي إليه شاب اسمه تامر من أم بريطانية وأب عربي· يريد شراء زيتون لصديقه التونسي الذي يسكن عنده ويأكل الخبز والزيتون· طبعاً ينكشف النقاش عن أن الزيتون مصدره إسرائيل والخراف مصدرها استراليا· وكأن مجتمع الكويت لا ينتج شيئاً من غذائه ولا يستورد هذا الغذاء من الدول العربية· وفي ذلك إدانة ضمنية سياسية واجتماعية بمعنى ما· وفي قصة المناكف رجل تقليدي يتزوج فتاة في الثالثة عشرة وهو في الثلاثين والخلافات بينهما مستمرة· حتى بعدما رزقا بالأولاد وكبر الأولاد· وتدخل ابنتهما بينهما· ومحاولة الطلاق· وإثارة الغيرة عند الزوج· بسبب إيهامه بأن زوجته ستتركه وتتزوج غيره· لكن في النهاية· وكأن الواقع أقوى· فبعد أن وجد الزوج العجوز النظارات يطلب من زوجته ألا تتركه· وتبدأ عقب ذلك فصول المناكفة من جديد· وفي هذه القصة صورة وافية عن الزواج غير المتكافئ وعن تسخير المرأة وفرضه عليها· وبالتالي تخلق المناخات السلبية بين الزوج والزوجة· وتستمر في الزمان، وقد تنتهي بانهيار الزواج· وما يخلفه من مآس على المرأة والأولاد أولاً، وعلى الرجل ثانياً إلى حد ما··
في قصة الأريكة المجنحة عن عامل مطبعة· لا يستطيع أن ينام في منزله الضيق مرتاحاً بسبب كثرة الأولاد· وهو عامل منظم مجد وخطاط في الجريدة التي يعمل فيها· فكان يستخدم الأريكة في غرفة داخلية للنوم عليها قبيل مجيء الموظفين· لاحظت سعاد سلوكه· فسمته الأميرة النائمة· وأصدقاؤه يطلقون عليه أبوشنب· وهو ليس لديه شوارب أو شنب· وفي يوم من الأيام يخرج من العمل· عائداً إلى البيت ليلتقي زوجته· وينفرد بها· لكنه يخفق في ذلك إذ وجدها مع جاراتها· فعاد إلى العمل خائباً· وضحك أصدقاؤه من موعده العاطفي المخفق· وعاد إلى ديدنه على الأريكة· ثم تلقى ترقية في العمل· بحيث صار له مكتبه الخاص الذي يمكن له أن ينام فيه ويعمل كما يشاء· خارجاً من رقابة سعادة والأصدقاء··
في قصة امرأة مكهربة· عصافة امرأة تداهم الصحافية الكاتبة في جريدة الأمل·· امرأة زوجها عادل نعيم الذي يخونها· وهي تحاول ضبطه بالجرم المشهود· وتتحدث سوزان إلى سعاد صاحبة السيارة· بنوع من العصاب والغيرة· عن الرجال الخوانين وعن زوجها· وكيف تراقبه وتفتش ثيابه حتى ترى علامة أو دلالة على أنه يخونها· لكنها تفشل، وهي الآن تتوجس وتتوهم أنه في موعد غرامي· عبر شقة في السالمية ومعه إمرأة· وهي تستحث سعاد على السرعة في إيصالها، لكن سعاد تدير الحديث معها حتى يخف عصابها وعصفها· ثم تنزلها بهدوء قريباً من المنطقة··!
وكأن الكاتبة الراوية للقصص لديها القدرة على النقاد إلى دخيلة المرأة المضطربة في علاقتها بزوجها، وحتى لو كان الزواج عن حب ومتكافئاً فإنه ينتهي إلى ما انتهى إليه· من سوء تفاهم وأوهام سلبية وغيرة· وأحوال مراقبة وعتاب· تفضي أيضاً إلى تدمير هذا الزواج· وكأن القصة مرآوية تعكس صورة الرجل الزوج وتعممها، وتعكس صورة المرأة العصابية الغيورة وتعممها، بينما سعاد تحاول أن تكون في نقطة الحياد وعدم الانحياز من خلال الاصغاء للمرأة ومحاولة تهدئتها··! ولذلك تأخذ المجموعة القصصية عنوانها من هذه القصة التي تنظر إلى العلاقة الزوجية من مراياها الخلفية وغياباتها··!
امرأة محظوظة قصة امرأة مطلقة سريعاً بعد زواجها الخاطف القصير· وذهابها إلى روسيا للدراسة· ورغبتها في أن تسلو إحباطها وصدمتها الاجتماعية والشخصية في مجتمع آخر· ولديها رغبة في حضور باليه بحيرة البجع لتشاياكوفسكي· أوقفت سيارة، وهي في طريقها إلى المسرح· يحاول السائق معرفة جنسيتها· فيقول لها كليوباترا مصرية ولديها صراع ولا ترغب مشاركته الحديث· إلا أنها في عملية استرجاعية· تتذكر عيد ميلاد مدرستها الروسية· والهدايا التي تنلقاها من طلابها الغرباء· وحين خرجت إلى الشرفة هرباً من الدخان كيف لحق بها طالب إيطالي وظنها ايطالية· وفتح حديثاً وكانت لديه رغبة في حضور حفلة البولشوي إلا أنه لا يملك نقوداً للبطاقة· وقد وفرت البطاقتين لها وله· توفياً بأنه سيأتي· نبهها السائق أنها أمام المسرح وهي ستدخل عتبة المسرح وتنتظره حتى الدقيقة الأخيرة· ثم تجلس· وتحزن وتبكي· ثم تخرج وتهدي بطاقاتها لعاملة المسرح، تفرح لأن مقعدها كان في الشرفة وتقول عنها يالها من امرأة محظوظة·
قصة رنين وهي قبل قصة امرأة محظوظة· عن امرأة تحاول مقابلة مدير في عمل· وعندما تصير في مكتبه· يرحب بها ويريد تقديم القهوة· وكأنه لا وقت له للحديث معها· فيتحدث مع زوجته وعيد الزواج وعشيقته· ويتلقي إيعازاً بالاجتماع مع الوزير· ولا يتوقف الهاتف عن الرنين· ولا تستطيع بدء الكلام معه بسبب رنين الهاتف باستمرار· جهاز بيروقراطي، ووجوه من العلاقات والممارسات الاجتماعية السلبية المليئة بالنفاق والابتزاز··!
ساحر حمانا نوع من استرجاع واستذكار في الطائرة· من واشنطن إلى لبنان إلى حمانا، والساحر الذي كان يشعل السيف بالنار ويطفئه في فمه· وهي منذ مدة كانت في شارع إم في واشنطن· امرأة في الخمسين تعود للتذكر عبر أعوام خلت· وكيف حضرت الأعراس يومذاك والآن فات الوقت ولم يبق لها سوى الذكريات· صحت على صخب فتاة خلاسية في الرابعة عشرة أمها أوروبية·· وكأنها كانت في أحلام السماء والفضاء·· والطائرة··!
باب العطايا· قصة رجل كريم· يوزع المساعدات لطالبيها· منور شاعرة تريد نشر ديوانها وليس لديها المال الكافي· تحفزها صديقة عمرها شريفة· بمقابلة أبي العطايا· وبعد عناد وتردد توافق· وتصف الديوانية· والناس المحتاجين· والشاي والقهوة، ودورها·ومقابلته وترحيبه وتغزله وإعجابه بالشعر· ومعرفته لوالدها، ثم العودة وانتظار الهدية· التي توختها شيكاً فإذا بها تخيب· وتجيء الهدية طقم فناجين قهوة من البورسلين الألماني الفاخر··! يالحال الشعر والشعراء أمام أصحاب الحظوة والمال··!
هذه القصص الثماني تدخل في مناخات وأجواء الواقعية· ومكاشفة الاشكالات الاجتماعية للمرأة، ورغم تمظهر الترجيع في الذاكرة والأحلام· إلا أنها لا تجنح إلى الفانتازيا وتبقى في أسلوبها عبر حيز، مهارة البساطة أو البساطة المبدعة وطراوة الوصف والتصوير وطزاجته وحيويته وأضوائه وظلاله· كون القاصة ثريا البقصمي فنانة تشكيلية محترفة تعرف كيف تربع الدوائر في هذه القصص وكأنها مضبطات شخصية· ضد مجتمع يسلب المرأة حقوقها· ويسلب العمال الغرباء حقوقهم· ويظلمهم في شروط عملهم· وفي استعبادهم كذلك انتقادات وشكاوى شخصية· من القاصة الراوية· ومنشئة هذه القصص الماتعة الجميلة· الخفيفة الدراما والروح· التعبير اللغوي· والمحتشية بالشاعرية أيضاً· والتربية· الوعظ الخفي· وقدرة القاصة على ضبط فنية القصة· وتكثيف لحظاتها واختزالها في أوعية لغوية· موائمة لما تحتويه من خطاب أدبي· ولغة جذلة· شفيفة رهيفة مشحونة بالمشاعر· والفصاحات التي تكشف· وكأن لديها استبارات نفسية للشخصيات التي تحاول استبصار أحوالها وأفعالها· وردود أفعالها· وأقوالها وأهوالها· واستنطاق مكبوتها مرات واستدراج لاوعيها أيضاً· كل هذه التوازنات التعبيرية· والمعنوية· تتداخل وتتخارج في هذه القصص عبر سلاسة أسلوب الكاتبة· وتطعيمه ربما بأسلوب قصص الأطفال· مما جعله في البداهة وخارج الصنعة والصقل· وكأنها شهر زاد التي تقص قصصها ولكن ليس من شهريار إنما أحوال المرأة ليست على ما يرام· لذلك تحاولها الكاتبة وستنهضها، وتتفاعل فيها· وتفعل في توجيهها· وانتهائها نهايات منطقية· أو انفتاحها على عوالم جديدة· وعدم اقفالها· وتتفاوت حدود القصة وتخومها، وحرية التعبير فيها بمعزل عن المادة التي تتكئ عليها وتعالجها· وهي ليست من الأهمية بمكان لكن وعي المرأة باشكالاتها الاجتماعية والنفسية· من ضمن الكيفية التي تعبر عنها القاصة في هذه القصص التي تحتشد بالفنية والأدبية والجمالي··!
صحيح أن للكاتبة بصمتها وشملها في هذه القصص· والقصص القصيرة، فن صعب· وكأن القصة هي فن الرجل الصغير عكس الرواية· وتكون القصص فن المرأة الصغيرة· وثرياليث كذلك إنها تشكيلية حتى في قصصها، فهي توازي وتوازن في قصصها بين الشيء والإنساني·
كذلك تفعل في تحفير المكان· والزمان· ودخيلة الشخوص التي تضرب في متاهاتها واضطراباتها· وخلل توازناتها ضمن الحيوات التي تعيشها والحركة الداخلية والخارجية التي تتحركها· مما يفضي بها إلى البوح والإعتراف بمكنونات النفس· وردود الأفعال على العنف والقسوة· والظلم· والكاتبة من خلال قصصها تدين ذلك· ولا تريد المذلة والمهانة· أو الانهزام لأحد في الحياة· بل كأنها تطلب من طرف خفي، حق الحياة العادلة لشخوصها· وخاصة للمرأة التي تعاني ما تعاني في حياتها غير العادلة··!
إن القصص تضرب على عصب حساس في المجتمع· أحوال المرأة· وترى القاصة أنه لا يمكن إنصافها وإخراجها من الحيف· دون إعادة النظر في موقعها· الإجتماعي وإخراجها من الدونية· وإعطاءها إرادتها وحريتها· ورغبة اختياراتها· وهي لا تلجأ إلى ذلك بالمرافعات· بل باستعراء واستعراض الأحوال والأقوال· والعذابات والهموم· وردود الأفعال الخاطئة على أحوال واقعية خاطئة· القاصة ترغب في إعادة نظر تربوية وقانونية وسياسية بإعطاء المرأة حق الانتخاب· حتى تمارس دورها الاجتماعي· وهي نصف المجتمع· ولا ينهض المجتمع ولا يتقدم إلا بجناحي· الرجل والمرأة، وهي نصف المجتمع· ولا ينهض المجتمع ولا يتقدم إلا بجناحين· الرجل والمرأة· وهي حين تكشف الهوة والانهدام في العلاقات، فكأنما لتؤكد على تصحيح ذلك وتغييره· وتوحي بأن أوضاعاً كهذه غير مفيدة ولا تدفع المجتمع إلى التحضر والتقدم· إذن هي تتمرأى في جحيم العلاقات· ربما لتوحي بطرائق أخرى· قد تفضي نسبياً إلى فردوس العلاقات· وجنتها الإنسانية التي تنشد السعادة في العمل والحقوق والحياة· وحتى في استنهاض الحلم والأمل· صحيح أنها جدلية في أسلوبها القصصي· وتواجه النقائض· وتكشف الدرامى والصراع العميق· وتهمس ذلك همساً· إلا أنها تضيء وتكشف الفساد أيما إضاءة· وأيما كشف· وكأن ذلك من مهامها كأديبة· وهي لا تجنح إلى الشعر في قصصها· وكأنها تريد تبيان الوقائع والحقائق بذاتيتها وموضوعيتها، وهي لا تعالج قصص الحب حتى تجنح إلى الرومانسية· إنها في واقعية مضيئة· وتعبيرية ذاتية تتقاوى وتتغاوى في سياقات القصص· وفي سردياتها· وقطعها ووصلها· وفي تموسقها وإيقاعاتها· تكاوينها· ارتسامها· ألوانها· وروائحها ونكهاته المتنوعة··!
لاشك أن الأديبة الفنانة القاصة ثريا البقصمي· التي تعترف وتبوح من خلال هذه القصص بشؤونها وشجونها· كامرأة وكاتبته أيضاً· هي محترفة كتابة· كما هي محترفة فن تشكيلي· صحيح أن قصصها لا تنشد الكمال· وهي موقوفة في احتمالاتها· لكنها تعبر بعيداً وعميقاً عن أوضاع المرأة في الكويت· والدول العربية· على تفاوت تقدمها وتأخرها بين هذه الدول التي تحكمها تشريعات بطريركية قديمة· وهي أي الكاتبة لا تخوض معركة مع الرجل فليست نشوية· إنها تؤمن بحرية الرجل والمرأة· وهي حتى لو وضعت الرجل في موقع المسبب لشقاء المرأة ومعاناتها· إنها تؤمن بحرية الرجل والمرأة· وهي حتى لو وضعت الرجل في موقع المسبب لشقاء المرأة ومعاناتها· إنما تعترف حتى لو كان شراً لابد منه· والقصص على هذا الصعيد لا تغيب الرجل· إنما تنتقد سلطته من خلال اعتكاس صورته في مرآتها الأدبية· ومرآة نفسية المرأة وردود أفعالها· دون أن تعدم انجذاب الطرفين إلى بعضهما البعض في غالبية القصص·
إن الكاتبة لا تتوانى عن افتضاح ضعف المرأة، وقلة حيلتها· وربما عدم حسمها لمواقفها· وتنازلها للكثير مما يرغبه الرجل ويريده· وربما يأمر به· هو مركز السلطة والقوة والمال· والتصرف· والقوانين· والأعراف والتقاليد· وما يقع على المرأة من اضطهاد وعنف واستلاب وابتزاز عائد إلى تناقص الوعي عند المرأة· وقلة الحيلة· وإمكانات المقاومة· وبالتالي تقع فريسة وعي· عبأها فيها الرجل· وراكم ذلك لديها· بحيث صارت ذاتها ملتبسة· داجنة· منقادة طائعة· غير قادرة على تعرف ذاتها وراء هذا الركام من الغزو والقيمة الداخلية· التي يستزرعها الرجل عند المرأة، ويتصرف على أساس استمكانه وتمكنه من استثمار زرعة على الشاكلة التي يريد· وبغير عدالة ودائماً ضد المرأة، وإرادتها ورغباتها· وأشواقها· وأحلامها وتطلعاتها· وآمالها، لأخذ مصيرها بنفسها· واعتناق حريتها يوماً ما··!
قصص ثريا لوحات اجتماعية· ونفسية ملونة· بصفاء الحقائق والقيم والأفكار التي تعالجها وتعبر عنها· ترسمها وتلونها· وهي جديرة بالقراءة· والتعرف على أسلوب الكاتبة الأدبي· بعدما تعرفنا على فنها التشكيلي· إنها شهرزاد التي تحاول أنسنة شهريار بالحكايا· وكأن اللغة سبيل خلاص· وهي أنثى· بكامل قيافاتها وجمالياتها·
زهير غانم
؟؟ امرأة مكهربة- قصص
؟؟ الأديبة الفنانة ثريا البقصمي
؟؟ دار الغرابي - بيروت 2004
؟؟ 106 صفحات قطع وسط - غلاف ملون للفنانة ثريا البقصمي·

اقرأ أيضا