بسام عبد السميع (أبوظبي)

إلى من تعلمنا منه معنى حب الوطن.. إلى صاحب الأيادي الخيرة التي أغدقت العطاء... إلى من أنار دربنا لنحقق الازدهار والنماء.. إلى من كان خير نصير للإنسان والإنسانية.. إلى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الوالد المؤسس لدولة الإمارات، بتلك الكلمات استهل مركز الإحصاء أبوظبي كتابه التوثيقي الذي أصدره أمس عبر موقعه الإلكتروني «إنجازات وأرقام تروي مسيرة وطن».. المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».
واستعرض الكتاب الذي تم إطلاقه خلال معرض جيتكس للتقنية 2018 بدبي، مسيرة زايد الحافلة في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والقفزات النوعية الكبرى التي حققتها الدولة في مختلف مجالات الحياة، والتي برهنت عن جدارتها واستحقاقها للمكانة الرفيعة التي وصلت إليها بين دول العالم.
وجاء الكتاب بمناسبة عام زايد وذلك احتفاء بالذكرى المئوية لميلاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الوالد المؤسس لدولة الإمارات، الذي توفى في عام 2004، ويشهد عام زايد سلسلة من الفعاليات والمبادرات المحلية والعالمية التي تخلد ذكرى القائد المغفور له وتمجد أثره وإرثه وترسخ القيم التي غرسها، وعمل جاهداً لنشرها عبر المبادرات التعاونية والمبتكرة.
كما وثق الكتاب عدداً من أقوال رؤساء وملوك تحت عنوان «ماذا قالوا عن زايد»، كما تضمن مقولات للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بمختلف نواحي الحياة ومنها مقولته: «نحن نستخدم الثروة النفطية لخدمة الإنسان وبناء المدارس والجامعات والمستشفيات والطرق والتشجير وإقامة المزارع والمصانع التي أصبحت تنتج الكثير مما يحتاجه الشعب من غذاء».
وفي مقولة أخرى: «إن المرأة ليست فقط نصف المجتمع من الناحية العددية، بل هي كذلك من حيث مشاركتها في مسؤولية تهيئة الأجيال الصاعدة وتربيتها تربية سليمة متكاملة».
ومقولته :«لا أستطيع النوم وثمّة محتاج من أبناء الوطن ينتظر مني أن أساعده»، ومقولته:« إن الثروة الحقيقية هي العمل الجاد المخلص الذي يفيد الإنسان ومجتمعه، وإن العمل هو الخالد والباقي وهو الأساس في قيمة الإنسان والدولة».
ويعد الكتاب إصداراً خاصاً عن مسيرة الشيخ زايد يتضمن أرقاماً إحصائية وحقائق مهمة حول تطور دولة الإمارات والإنجازات في المجالات التنموية المختلفة، وكافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية والصحية، وغيرها.
وقال الكتاب :«شهد اقتصاد أبوظبي خلال عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في العقود الخمسة الماضية تطوراً وانتعاشا، هو الأقوى في زخمه والأوسع في قاعدته وتنوعه والأعمق في أثره وديمومته، على مستوى المنطقة، حيث تضاعف الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية أكثر من 254 مرة، حيث ارتفع من 3.3 مليار درهم فقط عام 1970 إلى 832.4 مليار درهم 2017، وبمتوسط معدل نمو سنوي بلغ 17.3% خلال هذه الفترة».
كما برزت القطاعات غير النفطية كركيزة مهمة في عملية التنمية الاقتصادية ولعبت دوراً مهماً في هيكل الناتج المحلي الإجمالي، ليتضاعف الناتج غير النفطي بالأسعار الجارية لأكثر من 474 مرة خلال الفترة من 1970 حتى 2017، مرتفعاً من 1.1 مليار درهم إلى 533.3 مليار درهم خلال فترة المقارنة والتي تشكل هذه القيمة حالياً أكثر من 50% الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
كما ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي للإمارة من 49 ألف درهم في السنة إلى 288 ألف درهم بنهاية العام الماضي، وتضاعفت الاستثمارات الثابتة 322 مرة من 565 مليون درهم عام 1970 إلى 182.3 مليار درهم بنهاية العام الماضي.
اختتم المركز كتابه التوثيقي قائلاً: «لا يملك المرء إلا أن يبدي إعجابه بزعامة الشيخ زايد وحنكته السياسية، وهذه المنجزات العمرانية والحضارية الهائلة التي تحققت في دولة الإمارات بفضل قيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في زمن قياسي».