دينا جوني (دبي)

قال معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، إن الوزارة تعد استراتيجية متكاملة لتطبيق مهارات الذكاء الاصطناعي في مواد العلوم والكومبيوتر، والتصميم والتكنولوجيا تشمل جميع المراحل التعليمية من الصف الأول إلى الثاني عشر، مشيراً إلى أن الوزارة أدخلت بالفعل تلك المهارات بدءاً من العام الدراسي الجاري، ليتم التوسّع بها بشكل تدريجي، بالتعاون مع جامعة خليفة، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. ولفت معاليه إلى أن الوزارة أدخلت مهارات الابتكار وحلّ المشكلات العام الجاري في صفوف رياض الأطفال، والتي تقدّم باللغتين العربية والإنجليزية بغية تدريب الطلبة على استخدام اللغتين بشكل تلقائي. وأكد أن ما يتعلق بعلوم الفضاء موجود في المناهج الدراسية بشكل تكاملي من خلال مواد الفيزياء والهندسة والبرمجة، مشيراً إلى أن الوزارة تستهدف زيادة العمق المعرفي في المواد الدراسية المقررة على الطلبة، وليس زيادة عدد هذه المواد لافتاً إلى أن مناهج المدرسة الإماراتية هي مناهج «حية» متغيرة لتواكب تطور لغة العلوم والبرمجة في العالم.
جاء ذلك في جلسة صحفية على هامش افتتاح المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، الذي انطلقت فعالياته أمس في فستيفال أرينا ويستمر لغاية السبت المقبل.
وأكد معاليه أن مشاريع الطلبة التي تشارك في المهرجان في دورته الحالية تشهد تطوراً نوعياً لعمقها العلمي، ما يدل على إنه أنجز مشروعه الابتكاري بنفسه وبناء على ما تعلمه، وليس بمساعدة غيره. كما أنهم أكثر قدرة في الشرح عن مشاريعهم، ولديهم معرفة جيدة عن كيفية تحويل المشروع إلى منتج، أو استكمال الفكرة عن طريق البحث العلمي والعمل بروح الفريق.
شهد حفل الافتتاح إلى جانب معاليه معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، إلى جانب حضور عدد كبير من المسؤولين والقيادات التربوية وخبراء التعليم والمختصين في الشأن التعليمي والطلبة.
وقال معالي حسين الحمادي في الكلمة الافتتاحية، إنه استجابة لرؤية قيادتنا الحكيمة، وتطلعات دولتنا المستقبلية، تم التركيز على إحداث تغيير جوهري في قطاع التعليم، إدراكاً بأهميته، في بناء أجيال المستقبل، والاستثمار في رصيدها المعرفي، وتهيئتهم فكرياً وعلمياً وإكسابهم أدوات الحداثة المعرفية والعصرية، من خلال توفير بيئة تعليمية إبداعية تكرس الابتكار ليكون أسلوب حياة لهم.
وقال: «نريد أن نصنع جيلاً مبتكراً، ولا يتم ذلك إلا من خلال ربط الطالب، بالعلوم والممكنات التكنولوجية وتنمية مهاراته، وهذا ما واصلنا العمل عليه خلال الفترة الماضية، للخروج بنظام تعليمي متطور ومعاصر ومنافس، لضمان بيئة توفر ذلك كله وتنتج مخرجات تعليمية نوعية، وكانت رؤيتنا التربوية ترتكز على الابتكار ودعم مساراته بشكل أساسي».
وأكد معاليه أن المدرسة الإماراتية اليوم، حاضنة للابتكار بكل المقاييس، فيما عملنا على إدراج حصص دراسية للابتكار، وزيادة أعداد مختبرات (فاب لاب) وكذلك مختبرات الروبوت، وتنظيم سلسلة مسابقات الذكاء الاصطناعي والروبوت، ومبادرة «سفراؤنا»، وإنشاء الأكاديميات المتخصصة، بجانب الأنشطة المتنوعة التي تختزلها الوزارة في موسم الإجازات.
ولفت إلى ارتفاع عدد المشاركات الطلابية هذا العام 3 أضعاف عن العام الماضي بواقع 2472، و427 مدرسة، ومشاركة 5791 طالباً وطالبة. وأشار إلى أنه بعد تتابع هذا النجاح، نعمل على رفع المستهدفات في العام المقبل، لتكون عدد المشاريع المشاركة، 10 آلاف مشروع، وألف مدرسة، و25 ألف طالب.
وتزامنا مع انطلاق فعاليات المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، انطلقت أعمال الخلوة الطلابية والتي شارك بها نخبة من الطلبة إلى جانب مسؤولين وصناع قرار من القطاعين الحكومي والخاص، وتمحورت حول اكتشاف ودعم رواد الأعمال من على مقاعد الدراسة.
شارك في الخلوة ما يزيد على 40 طالبا وطالبة ووفرت لهم الخلوة ورشا تدريبية لتنمية معارفهم في مجال ريادة الأعمال وإكسابهم القدرة على تحويل أفكارهم إلى مشاريع عملية تطبق على أرض الواقع.