صحيفة الاتحاد

أخبار اليمن

أنصار صالح يتظاهرون «لا حوثي بعد اليوم»

أحد مؤيدي المخلوع صالح يحمل سلاحاً قرب مسجد الصالح بصنعاء (رويترز)

أحد مؤيدي المخلوع صالح يحمل سلاحاً قرب مسجد الصالح بصنعاء (رويترز)

صنعاء (الاتحاد)

تظاهر الآلاف من أنصار المخلوع علي صالح أمس في صنعاء، منددين بجماعة الحوثي المسلحة المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة اليمنية، حيث يسود التوتر والقلق أجواء المدينة بعد يومين من الاشتباكات المتقطعة بين طرفي الانقلاب، خلفت 25 قتيلاً على الأقل، معظمهم من الحوثيين.
وأدى أنصار صالح صلاة الجمعة في مسجد الصالح بميدان السبعين جنوب العاصمة في تظاهرة سياسية مناهضة لجماعة الحوثي التي حاولت الأربعاء الاستيلاء على المسجد الأكبر في البلاد، ما أدى لاندلاع مواجهات مسلحة مع القوات التابعة للرئيس المخلوع، امتدت إلى شوارع وأحياء سكنية يقيم فيها عدد من أفراد عائلة الأخير.
وتقدم جموع المصلين نجل شقيق صالح، العميد طارق محمد عبدالله صالح، الذي كان مرتدياً بزته العسكرية، إضافة إلى العديد من أفراد وأقارب المخلوع.
وهتف آلاف من مؤيدي صالح تجمعوا في ميدان السبعين بعد خروجهم من صلاة الجمعة «لا حوثي بعد اليوم»، و«بالروح وبالدم نفديك يا يمن».
وقال المسؤول القانوني في حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح، المحامي محمد المسوري الذي شارك في التظاهرة، إن هناك «حالة ثورية تترقب الإشارة لاستعادة الدولة المغتصبة» من الحوثيين الذين استولوا على السلطة في صنعاء، مضيفاً في تغريدة على تويتر «الشعب لم يعد أمامه أي مجال للصبر على الفساد والظلم والطائفية المقيتة».
وأثارت الاشتباكات بين قوات صالح والمتمردين الحوثيين مخاوف حقيقية من تفجر صراع دامٍ داخل صنعاء التي يقطنها أكثر من ثلاثة ملايين شخص، ودفعت عشرات العائلات إلى مغادرة منازلهم في مناطق القتال جنوب غرب العاصمة.
وعززت القوات التابعة لصالح أمس انتشارها في محيط منازل عائلة الأخير، مدعومة بمدرعات ومركبات عسكرية مثبت عليها رشاشات مضادة للطيران، فيما أفاد شهود باستمرار توافد حشود مسلحة من خارج صنعاء إلى العاصمة.
وأعلن المجلس الانقلابي الحاكم في صنعاء والمشكل من الطرفين، مساء أمس، بقائه «في حال انعقاد دائم لتجاوز آثار الأحداث الدامية، ومنع توسعها، ومحاسبة المتورطين فيها».
ودفعت كل من ميليشيات الحوثي وأنصار صالح بمئات المسلحين إلى شوارع العاصمة صنعاء، أمس، مع زيادة التوتر بين الطرفين.
ودفع صالح صباح أمس بتعزيزات جديدة في المربعات الأمنية الخاضعة لسيطرته لصد هجمات الحوثيين على مقرات حزب المؤتمر ومنازل قيادات حزبية ومنازل أسرته.
وأفاد شهود عيان بأن عملية توزيع أسلحة تتم في صنعاء من قبل صالح لأنصاره فيما تحشد الميليشات الحوثية مقاتليها نحو شارع الجزائر والحي السياسي وشارع صخر، وأطراف شارع الستين.
من جانب آخر، أفادت مصادر عسكرية بأن صالح استدعى قبائل طوَّق إلى صنعاء للمشاركة في مواجهة ميليشيات الحوثي وقطع الطرق عن أي تعزيزات قادمة من خارج إلى العاصمة.
وقالت مصادر محلية، إن الاشتباكات تجددت بين حليفي الانقلاب على إثر محاولة الحوثيين التمركز في جامع الصالح الذي يقولون إن صالح يقوم بتخزين أسلحة في أنفاق تحته.
وأفادت مصادر قبلية في محافظة عمران اليمنية، أمس، بأن عدداً من كبار المشايخ في المحافظة، دعوا إلى اجتماع قبلي خلال الساعات القادمة لمناقشة مواجهة تصعيد ميليشيات الحوثي ضد صالح.
وتوقعت تلك المصادر أن تتم دعوة قبائل طوق صنعاء كافة، وبعض قبائل المحافظات الأخرى، في ضوء تعليمات صدرت من صالح باستنفار كل أعضاء حزب المؤتمر والقبائل ورجال الجيش والشرطة الموالين له.
إلى ذلك، كشفت مصادر مقربة من حزب المؤتمر الشعبي العام، جناح صالح، عن ضغوط عليه لدعوة فئات الشعب اليمني كافة للخروج ومواجهة ميليشيات الحوثيين، بهدف ما يقولون إنه إنقاذ الجمهورية.