الاتحاد

ألوان

بداية قوية لبطولة السيف الثالثة في الفجيرة


ياسين سالم (الفجيرة)

انطلقت مساء أمس الأول بطولة السيف الثالثة في الفجيرة، وذلك ضمن فعاليات مهرجان الفجيرة الأول للفنون، وبجانب قلعة الفجيرة التاريخية، حيث شارك في «لمزافن» الجولة الأولى، حسب المصطلح المحلي الذي يطلق على فن اللعب بالسيف، ثمانية متنافسين، يتأهل منهم اثنان بعد اجتياز مرحلة التصويت، وقد أبدى المشاركون حماسا ومهارات، نالت إعجاب لجنة التحكيم والجمهور.

100 ألف درهم
وقال عبدالله محمد الظنحاني عضو اللجنة العليا للمهرجان ورئيس اللجنة المنظمة لبطولة السيف، إن عدد المشاركين وصل إلى 24 مشاركاً، تم توزيعهم على أربع مجموعات، سوف يتنافسون تباعا خلال الأيام القليلة القادمة، وسوف يتأهل من كل مجموعة فائزين، وسيم الإعلان عن النتائج النهائية وتتويج الفائز بالمركز الأول يوم 28 من فبراير الجاري، ليحصل البطل على 100 ألف درهم والسيف الذهبي، والمركز الثاني على 75 ألف درهم والسيف الفضي، موضحا أن هذا الإقبال على المشاركة في بطولة السيف تؤكد حرص الشباب على الاهتمام بالموروث الشعبي الأصيل، لا سيما وأن لعبة السيف من الفنون القديمة التي يعتز بها أبناء دولة الإمارات، وتأتي بطولة السيف التي تنظمها هيئة الثقافة والإعلام، وضمن هذا الكرنفال الفني الضخم والذي تشارك به الكثير من دول العالم، لتبرز عاداتنا وتقاليدنا التي يتميز بها مجتمع دولة الإمارات.

قدرات فائقة
وأضاف الظنحاني أن الهدف الأساسي من إقامة بطولة السيف هو نشر ثقافة هذا الفن المرتبط بالشجاعة والإقدام، وكذلك استعراض المهارة والسرعة، لافتا إلى أن المشاركين وجميعهم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 إلى 18 سنة، أثبتوا قدرات فائقة على التعامل مع السيف سواء على مستوى قبضة السيف وخبه وطريقة رميه ومستوى ارتفاعه والاستعداد للإمساك به بعد عودته من الفر، وكذلك حركة السيف وهو في الهواء وكلها مهارة محسوبة بدقة متناهية مع لجنة التحكيم، وهذا يظهر مدى قدرة وتمكن المشارك من حسن التعامل مع السيف، وكذلك سرعة الحركة والحضور الذهني أثناء الدوران وارتفاع وانخفاض الجسم خلال جولة لمزافنة وهذا يتطلب مهارة ويقظة تامة طوال فترة الاستعراض.
وتوقع الظنحاني اشتداد التنافس خلال الأيام القادمة بين المشاركين، خاصة وأن المستويات متقاربة، وأن المشارك الذي يستطيع المحافظة على أسلوبه المميز ولياقته البدنية وتماسكه وحضوره الذهني والاستعراض الرشيق سوف يصنع الفارق، فلعبة السيف تعتمد بشكل أساسي على المهارة في الدرجة الأولى، ويأتي بعد ذلك دور التصويت من قبل الجمهور، لكن الأهم هو قرار لجنة التحكيم الذي يستند على مدى تمكن لمزافن من اللعب بالسيف ومنحه الدرجة والتي تصل نسبتها إلى 50%.

موروث أصيل
أما المشاركون فقد عبروا عن اعتزازهم، وهم يشاركون في بطولة السيف، وقالوا إن البطولة موروث أصيل يجب المحافظة عليه، حيث قال يونس عبدالله الظهوري الذي يشارك للمرة الأولى إنه متحمس لنيل البطولة، كما عبر سعيد الشحي عن فخره بهذه البطولة، وقال إنها أضافت لنا الكثير في فن لعبة السيف ولمزافن، وتقدم المشاركون بالشكر والعرفان للقائمين على هذا المهرجان وبالتحديد على تنظيم بطولة السيف، أما الجمهور فقد عبر عن سروره في بطولة السيف والتي تقام كل عامين مرة وسط هذه الأجواء المفعمة بالحماس والتشجيع.
وقد تخللت الجولة الأولى لمسابقة بطولة السيف إلقاء بعض القصائد الوطنية، وقدمت فرقة العوايد الحربية معزوفة في حب الوطن.

مصطلح تراثي
تطلق كلمة «لمزافن» على الشخصين اللذين يشتركان في وقت واحد ويستعرضان فنون الكر والفر على مساحة لا تتعدى مترا في لعب السيف، وهي من المسميات الدارجة بشكل خاص على مستوى مناطق الساحل الشرقي وبالتحديد في دبا الفجيرة.

اقرأ أيضا