محمد الدمرداش (القاهرة)

رفع النادي الأهلي المصري، حالة الطوارئ القصوى قبل مباراة نهائي دوري أبطال أفريقيا، والتي تجمعه يوم الجمعة المقبل، بنظيره نادي الترجي التونسي على الاستاد الأولمبي برادس، في إطار بحث الفريق الأحمر المصري، عن لقبه التاريخي التاسع في البطولة القارية، وتحقيق حلمه باللعب في مونديال الأندية بأبوظبي خلال شهر ديسمبر المقبل، للمرة السادسة في تاريخه.
وأعلن النادي الأهلي، حالة الاستنفار، بعدما وافق على سفر جماهيره إلى تونس وبأعداد ضخمة، لدعمه في موقعة النهائي بحثاً عن التتويج بالبطولة على أرض ملعب رادس، الذي يشهد تاريخياً، تفوق الأهلي على الترجي عليه، وسبق له الفوز بالعديد من المواجهات والبطولات بهذا الملعب التاريخي.
ويأتي هذا رغم ما شهدته المباراة من أحداث تتعلق بشغب بعض الجماهير التونسية اعتراضاً على الجزائري مهدي عبيد حكم اللقاء، واتهامه بإفساد اللقاء باحتسابه ثلاث ضربات جزاء إحداها للفريق التونسي.
وقررت شركة مصر للطيران، دعم الأهلي بعدد كبير من الطائرات الخاصة «الشارتر» التي تسافر من القاهرة صوب مطار قرطاج الدولي في تونس، حيث ستبدأ الرحلات بداية من الأربعاء المقبل وحتى يوم الجمعة، في الانطلاق مباشرة نحو تونس، لنقل الجماهير الراغبة في حضور اللقاء ودعم الأهلي، على أن تنقل الرحلات أكثر من 2000 مشجع للقلعة الحمراء لحضور موقعة النهائي، طمعاً في التتويج باللقب التاسع، وتعويض خسارة لقب البطولة في النسخة الماضية، بالمباراة النهائية أمام الوداد المغربي.
ويقف الأهلي على أبواب كأس العالم للأندية بأبوظبي، بعد فوزه على نظيره الترجي التونسي 3 /‏‏‏ 1، في لقاء ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا في الموقعة التي جمعت بين الفريقين على استاد برج العرب بمدينة الإسكندرية.
كما قررت الشركة الراعية للنادي تحمل قيمة ألف جنيه من تكلفة سفر كل مشجع، على أن تسددها الشركة لكل فرد حتى وإن سافر بعيداً عن الرحلات المنظمة.
ووفرت العديد من شركات السياحة والشركات الراعية، رحلات طيران بالاتفاق مع إدارة النادي الأهلي، لنقل الجماهير وبمبالغ مالية مختلفة طبقاً لمدة الرحلة، على أن تكون هناك رحلات تسافر صباح يوم المباراة صوب تونس، وتعود مباشرة إلى القاهرة عقب انتهاء اللقاء، وعلى الرغم من التكلفة الكبيرة للرحلات فإنها حجزت تماماً بمجرد فتح الباب للتسجيل، حيث أعلنت الشركات أن الحجز تخطى العدد المسموح به، وتدرس زيادة الأعداد وتوفير طائرات إضافية لنقل الجمهور الراغب في مساندة فريقه بنهائي أفريقيا.
وقررت إدارة النادي الأهلي، إسناد رئاسة بعثة فريق الكرة في تونس، إلى محمود الخطيب رئيس مجلس الإدارة، وأسطورة القلعة الحمراء، ليدعم اللاعبين والجهاز الفني في تلك الموقعة الصعبة، واستغلال نجوميته الكبيرة في توفير الحافز للاعبين لتحقيق اللقب والعودة بالبطولة إلى القاهرة.
وتطير بعثة الأهلي صوب تونس، مساء الأربعاء المقبل، على أن يؤدي الفريق الأحمر مراناً واحداً على استاد رادس، الذي يستضيف لقاء النهائي، مساء الجمعة المقبل.
وأكد الفرنسي باتريس كارتيرون، المدير الفني لفريق الأهلي، أن فريقه قدم مباراة جيدة وفاز بفارق هدفين، مضيفاً: سنقاتل لحصد اللقب في لقاء العودة في تونس، خاصة أنه سيكون على موعد مع فريق جدير بالاحترام ويستعد له بشكل جيد.
أوضح المدير الفني، أن الأهلي أتيحت له العديد من الفرص ولكن الأهم أن يكون الجميع أقوياء في لقاء العودة، مشيراً إلى أن أحمد فتحي كان جيداً قبل اللقاء، وبالطبع كان يحتاج إلى المخاطرة، خاصة أن الأهلي يخوض مباراة نهائية.
وأكد المدير الفني أنه تعرض لسلوك غير لائق من أحد لاعبي الترجي في اللقاء، حيث تعدى عليه عقب نهاية المباراة، وأنه يطالب تونس بضرورة توفير الحماية للاعبي الأهلي في لقاء العودة، خاصة أن مباراة الترجي أمام «أول أغسطس» شهدت إصابة 38 شخصاً، بسبب أحداث الشغب من جانب جماهير الترجي، مشدداً على أنه أبلغ لاعبيه قبل المباراة أن النهائي يُلعب على شوطين ذهاباً وإياباً، وأنه يثق في قدراتهم وإصرارهم على تحقيق اللقب في لقاء العودة.
المدرب الفرنسي أكد أن فريقه لم يطلب اللجوء للفيديو في ضربة جزاء الترجي، لأنه كان يعلم أنها بالفعل ضربة جزاء، معبراً عن سعادته بالشكل الحضاري الذي ظهرت عليه جماهير الأهلي، مؤكداً أنهم أظهروا التزاماً كبيراً ودعموا الفريق بشكل أكثر من رائع، مؤكداً أن النتيجة كانت مريحة إلى حد كبير.
وفي المقابل، انفجر معين الشعباني المدير الفني لفريق الترجي التونسي، متهماً حكم اللقاء مهدي عبيد، بمجاملة الأهلي، مشيراً إلى أن فريقه يشعر بصدمة كبيرة مما تعرض له في القاهرة من استقبال، وفريقه تعرض لأمور لم يكن يتوقعها على الإطلاق، وأن الأمن المصري أوقف حافلة الترجي لأكثر من 25 دقيقة أمام أبواب الاستاد، رافضاً دخول اللاعبين، وهو ما تسبب في تأخر الفريق في أداء عمليات الإحماء قبل انطلاق اللقاء.
أضاف المدرب التونسي قائلاً: عندما يأتي الأهلي إلى تونس، كنا نستقبله بأفضل شكل، وانتصر علينا في رادس وتوج باللقب ولا نتسبب له في أي ضيق بل نكرمه بأفضل شكل، وأتحدى حكم المباراة وأي شخص في العالم، أن يثبت صحة البطاقة الصفراء التي حصل عليها فرانك كوم وشمس الدين الذوادي، هذا ظلم شديد.
شدد الشعباني على أنه من الواضح أن هناك اتجاهاً لكي تسير المباراة بشكل معين، ونتيجة معينة لصالح النادي الأهلي، ويريدون ألا يحتاج لمواجهة رادس، قائلاً: «أريد توجيه سؤال إلى الاتحاد الإفريقي، كيف يُقيم معسكر الحكام الخاص بتقنية الفيديو في القاهرة؟ كيف يحدث ذلك والأهلي طرف في النهائي؟ هذا ظلم شديد للغاية ولا نرضى به».