الاتحاد

ثقافة

افتتاح أعمال مؤتمر «فكر17» في الظهران

افتتاح مؤتمر «فكر 17» في الظهران (من المصدر)

افتتاح مؤتمر «فكر 17» في الظهران (من المصدر)

الظهران (الاتحاد)

برعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف آل سعود، أمير المنطقة الشرقية، بدأت أعمال المؤتمر السنوي لمؤسّسة الفكر العربي «فكر17» في الظهران، وذلك بالشراكة بين مؤسّسة الفكر العربي ومركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، تحت عنوان «نحوَ فكرٍ عربيّ جديد»، بحضور صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسّسة الفكر العربي، والأمين العامّ لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وصاحب السموّ الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل رئيس مجلس الإدارة، ورئيس شركة أرامكو السعودية المهندس أمين الناصر، ومديرة مركز «إثراء» فاطمة الراشد، وعدد من الوزراء السابقين وحضور رفيع المستوى من مسؤولين وسياسيّين ومثقّفين وإعلاميّين.
استهلّ المدير العامّ لمؤسّسة الفكر العربي البروفسور هنري العَويط الحفل بكلمة، أعرب فيها عن اعتزاز المؤسّسة بالتعاون الوثيق مع شركة أرامكو التي تتوّج المسار الراسخ والمديد من الدعم السخيّ الذي خصّت به نشاطات مؤسّسة الفكر العربي، بالشراكة البنّاءة والمثمرة، مع مركز «إثراء»، في الدعوة لهذا المؤتمر، فـ«إثراء» هو المكان الأمثل لمؤتمر «نحو فكرٍ عربيٍّ جديد»، وكلّ ما في هذا المركز يجسّد الابتكار، ويحتضن الإبداع، ويُحفّز على التجديد والتطوير، ويدعو إلى استشراف المستقبل.
وأكّد العَويط أهمّية انعقاد المؤتمر هذه السنة في المملكة، حيث تتقاطع أهداف المؤتمر مع رؤية 2030 التطويرية والتنموية، وتنسجم تطلعاته التجديدية مع استراتيجيّة المملكة الوطنية للثقافة التي أطلقتها في مارس الماضي. ولفت إلى أنّ عنوان المؤتمر يثير مجموعةً من التساؤلات؛ فهل يمثّل الفكر وإشكاليّات تجديده قضية تندرج حقّاً في قائمة اهتماماتنا الملحّة وتحتلّ موقعاً متقدّماً في سُلَّم أولويّاتنا؟ ألا تُعدّ ترفاً ذهنياً واستغراقاً في تنظير منقطع الصلة بالواقع؟
من جانبه، أكّد أحمد أبو الغيط، أنّ المرء لا يحتاج إلى جهدٍ كبير ليدرك فداحة وعمق الأزمة التي يعيشها عالمنا العربي بصورٍ ودرجاتٍ متفاوتة، وأكّد أن أزمتنا ممتدّة وليست عرضاً ناشئاً، وما نشهده اليوم هو مظاهر انفجارها واستفحالها وخروجها إلى العلن، معتبراً أنّها أزمة تُعانيها أوطاننا منذ بدأت معركتها مع التحديث، ورغبت في اللّحاق بالركب الحضاري، وأنّ واقع أزمتنا الحضارية الشاملة هي في جانبٍ كبير منها، أزمة فكر.
واعتبر أبو الغيط أنّ الثقافة العربية ليست بحاجة إلى تجديدٍ شامل يهزّها من العمق، وإنّ ما نحتاج إليه هو فكر عربي جديد يكون علمياً بحقّ، ومعاصراً بحق، وعربياً بحقّ.
ثم ألقى صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل كلمة جاء فيها:
عالَمٌ ينتفضُ على الديمقراطية‏‏‏‏ وعالِمٌ يبحثُ أنظمةً ابتكارية وفوضى «خنّاقة» عربية ونظامٌ اقتصاديّ مادّيّ يُنذر بكارثة عالميّة‏‏‏‏ ونحن العرب.. أمم شتّى تهيم وفي نفسها «شيءٌ من حتّى»‏‏‏‏ لغتها هويّة.. وهويّتها لغة، ماضيها مجيدْ وحاضرها شهيدْ ومستقبلها عنيدْ
نحن العرب.. ولا عجبْ! نعم استُعمرنا نعم ظُلِمنا‏‏‏‏ نعم فرّطنا ولكنّا لم نستسلم‏‏‏‏ ولن نستسلم أبداً العقولُ هنا.. والفرصةُ لنا‏‏‏‏ اقدحوا العقلَ بالفرصة والحِكمةَ بالحنكة واطرحوا: فكرَ إنسانٍ عربيّ جديد.
وتخلّل حفل الافتتاح عرض فيديو خاصّ بالإنجازات المعمارية والإبداعية لمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء».

اقرأ أيضا

«الشارقة للمسرح الصحراوي».. الخروج من «العلبة» إلى رحابة الرمال