الاتحاد

ثقافة

السعودي محمد الصفراني يقدم إضافة نوعية للنظرية النقدية العربية

أغلفة الكتب الجديدة (من المصدر)

أغلفة الكتب الجديدة (من المصدر)

الاتحاد (الرياض)

يصدر للدكتور محمد الصفراني، أستاذ الأدب والنقد والدراسات البينية في جامعة طيبة، ثلاثة كتب جديدة، هي: كتاب (التشكيل البصري في الشعر العربي الحديث 1950- 2004م بحث في المحاقلة بين الشعر والفنون)، وكتاب (التشكيل البصري وعلم التجويد)، وكتاب (شعر غازي القصيبي دراسة أسلوبية)، وتصدرها المؤسسة العربية للدراسات والنشر.
ويطرح كتاب (التشكيل البصري في الشعر العربي الحديث 1950-2004م بحث في المحاقلة بين الشعر والفنون)، مصطلحاً واستراتيجية في ميداني الأدب والنقد، أما المصطلح فهو: التشكيل البصري، وأما الاستراتيجية فهي: المحاقلة، بوصفها خطة منهجية متكاملة لدراسة الظواهر الأدبية، يفضي تطبيقها إلى نتائج علمية مستقاة من بنيات الظواهر والمتون المدروسة، ومؤكدةً بمستندات نصية من جوهر الفن الإبداعي الشعري، ومن خلال المحاقلة يصل المؤلف إلى إرساء مفهوم علمي إجرائي لمصطلح التشكيل البصري، وبهذا تكون المحاقلة وصفاً إجرائياً دقيقاً، لما أصبح يطلق عليه في بعض الأوساط العلمية: الدراسات البينية، فالنسبة إلى الظرف المكاني: بين، صفة عامة، أما المحاقلة على وزن (مفاعلة) فصفة إجرائية منهجية، تدل دلالة واضحة على تداخل وتلاقح حقلين معرفيين مستقلين، وتمخضهما عن معرفة جديدة، مثل تداخل وتلاقح ظاهرة التشكيل البصري في فن الشعر مع جملة من الفنون والعلوم، مثل: الرسم الهندسي، والرسم الفني، والرسم الخطي، والطباعة، وعتبات النص، وتقسيم الصفحة، والسطر الشعري، وعلامات الترقيم، واللقطة السينمائية، والمونتاج، والسيناريو، وقد أسفرت استراتيجية المحاقلة في هذا الكتاب عن وضع جهاز اصطلاحي لدراسة تنوعات الظاهرة، وتعريفات إجرائية لكل مصطلح، وجاءت المصطلحات فاعلة من خارج النظرية والممارسة النقدية، مسترفدة من حقول علمية وفنية متعددة، أو من وصف المؤلف، مما يعد إثراء للنظرية النقدية، لا سيما وأن المادة الشعرية التي حفل بها الكتاب، تمثل بانوراما وافية للشعرية العربية الحديثة، حيث امتدت إلى ما يزيد على نصف قرن (1950-2004م)، ويحلل المؤلف في هذا الكتاب الظاهرة من جانبها البصري، ويفرد للجانب الصوتي من الظاهرة الجزء الثاني الموسوم بـ (التشكيل البصري وعلم التجويد: بحث في المحاقلة بين التشكيل البصري وعلم التجويد)، عبر استراتيجية المحاقلة، ففي الجانب الصوتي يحاقل التشكيل البصري مع علم تجويد القرآن الكريم، مخرجاً علم التجويد من عزلته الحقلية التي دامت أكثر من ألف عام، بسبب الظن السائد بين الباحثين بأن علم التجويد يختص بتلاوة القرآن الكريم فحسب، ويطلق المؤلف على الجزء الصوتي من التشكيل البصري مصطلح: سمات الأداء الشفهي الصوتية والصمتية، وبهذا يشكل إضافة نوعية لحقلي علم التجويد والنقد الأدبي، وعبر استراتيجية المحاقلة ذاتها يحاقل الجانب الحركي مع فن الإلقاء، ويطلق على الجزء الحركي من ظاهرة التشكيل البصري مصطلح: سمات الأداء الشفهي الحركية؛ حركات الجسم.
أما الكتاب الثاني؛ (أسلوبية الشعر) فيضم بحثين علميين محكمين ينتميان إلى حقل الدراسات النقدية التطبيقية في مساري النقد الأسلوبي ونقد النقد، والدراستان تسعيان إلى محاولة الكشف عن الممارسات النقدية الأسلوبية على المستويين الإبداعي والنقدي.
وأما الكتاب الثالث؛ (شعر غازي القصيبي دراسة أسلوبية) فهو دراسة نقدية في شعر القصيبي، حملت على غلافها الأخير رسالة بخط يد غازي القصيبي للمؤلف، جاء فيها: لقد قرأت بعناية رسالة الماجستير التي أعددتموها عن شعري، والتي نُشرت في كتاب الرياض، ورغم أنه ليس من عادتي التعليق على أعمال تتناول إنتاجي، فإنني سأخالف القاعدة هذه المرة، لأقول: «إني وجدت في عملكم جهداً متميزاً، وروحاً موضوعية، ومنهجية دقيقة، الأمر الذي يدفعني إلى تهنئتكم، متمنياً لكم دوام التوفيق والنجاح بإذن الله».

اقرأ أيضا

«الشارقة للمسرح الصحراوي».. الخروج من «العلبة» إلى رحابة الرمال