الاتحاد

منوعات

الإمارات استوديو مفتوح لأفلام هوليوود وبوليوود


تامر عبد الحميد (أبوظبي)

توجهت أنظار صناع السينما العالمية إلى الإمارات خلال السنوات الماضية، لتصوير إنتاجات سينمائية ضخمة بفضل ما توفره الإمارات من تنوع في مواقع التصوير وتمتعها ببنية تحتية متطورة للإنتاج وخدمات احترافية وتسهيلات تصويرية مقدمة من twofour54 أبوظبي، ومدينة دبي للاستديوهات، فضلاً عن برنامج الحوافز من قبل لجنة أبوظبي للأفلام، والذي يوفر استرداداً نقدياً بقيمة 30 % من تكاليف الإنتاج وما بعد الإنتاج، ما جعلها تؤكد مكانتها كمركز رائد في صناعة السينما العالمية.
واستطاعت الإمارات أن تكون مركزاً لاستقطاب مجموعة من الإنتاجات السينمائية الهوليوودية والبوليوودية والعربية الكبرى، وبنهج التسامح والتعايش مع الآخر، أصبحت الإمارات قبلة فنية واستوديو مفتوحاً لصناع الأفلام في بوليوود الذين اتخذوا من أماكنها السياحية موقعاً لتصوير أعمالهم، مثل قصر الإمارات وجزيرة ياس وجامع الشيخ زايد الكبير وحلبة «مرسى ياس» وفندق جميرا وفندق أتلانتس النخلة وبرج خليفة وبرج العرب، إلى جانب تجهيز الاستديوهات بأفضل الأدوات والتقنيات والمساعدات التي تسهل للآخر تنفيذ عملهم السينمائي بكل يسر، بل والترويج له من «أرض التسامح» وعرضه على شاشات الدولة.

أماكن مميزة
العديد من الأفلام العالمية والبوليوودية التي صورت في الإمارات منها «مهمة مستحيلة» لتوم كروز و«السرعة والغضب» لفان ديزل و«ستار تريك» لكريس باين و«كونغ فو يوغا» لجاكي شان و«آلة الحرب» لبراد بيت و«بهارات» لسلمان خان و«ساهو» لبرابهاس وشرادا كابور، وتحدث أبرز صناع الأفلام العالمية عن الإمارات كوجهة سينمائية مميزة، من بينهم الممثل والمنتج ورجل الأعمال البوليوودي سونيل شيتي الذي وقع مؤخراً اتفاقية شراكة مع twofour54 وشركته «إف تي سي تالنت ميديا آند إنترتينمينت»، - مقرها مومباي الهند - وهي شركة متخصصة في إنتاج المحتوى الإعلامي وتوظيف المواهب، لتشهد تعاون الجانبين في تطوير مهارات المواهب الإعلامية الشابة المحلية ومن جميع أنحاء العالم في أبوظبي، الذي أشاد بالإمارات وخصيصاً العاصمة أبوظبي كوجهة سينمائية جاذبة خصوصاً أنها تتمتع ببنية تحتية وموقع استراتيجي وأماكن مميزة ومناطق خلابة وثقافة وحضارة عريقة، واستديوهات مجهزة بأحدث التقنيات التصويرية، إلى جانب عمليات تسهيل التصوير المقدمة من «twofour54» و«لجنة أبوظبي للأفلام» التي جعلتها من أوائل البلاد جذباً لصناع سينما هوليوود وبوليوود الذين صورا العديد من أفلامهم بها نظراً لما تتمتع به المدينة من كثبان الصحراوية خلابة وشواطئ ساحرة ومعالم العمارة المهيبة.

وجهة سينمائية
وعن تجربة تصوير أفلامه في الإمارات صرح جاكي شان، بأنه مكان رائع لتصوير الأفلام، وهذا هو السبب الذي يجعلهم يعودون لتصوير المزيد من أفلامهم، خصوصاً مع الخدمات التي تقدم لهم من مختلف الجهات، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت أفضل وجهة لتصوير الأفلام السينمائية بها، لاسيما أنه تتمتع بأماكن خلابة وجديدة أمام كاميرات التصوير، إلى جانب الاستديوهات المجهزة بأفضل التقنيات والتسهيلات الكثيرة المقدمة من الجهات المعنية بالسينما والفن في الإمارات.

بلد ثانٍ
سلمان خان الذي صور في الإمارات حتى الآن 3 أفلام، أكد أن موقع الإمارات مثالي لتصوير أغلب أعماله السينمائية هي «تايغر زيندا هاي» و«سباق 3» وكان آخرها «بهارات» الذي صوره بمشاركة فريق عمل عالمي ضم أكثر من 200 محترف وكادر إضافي مساعد مكون من 1400 شخص، واستمرّت عملية التصوير 15 يوماً وتوزعت على أربعة مواقع مختلفة، شملت صحراء ليوا والوثبة والعين وشمل الموقع الأخير استخدام مجموعة من أحدث التقنيات خلال التصوير لمحاكاة أجواء وبيئة مواقع استخراج النفط خلال السبعينيات، كما جرى تصوير مجموعة من المشاهد الرئيسة في الاستديو الخارجي backlot التابع لـ twofour54 والحائز عدة جوائز عالمية بمدينة خليفة الصناعية «كيزاد»، حيث تم تحويله خلال التصوير إلى سوق عربي، أكد أن الإمارات باتت المكان الأمثل لتصوير الأعمال السينمائية حتى أصبحت الإمارات البلد الثاني لأغلب فناني بوليوود والعالم.

أحدث التقنيات
وأعرب توم كروز في «تغريدة» عن امتنانه وتقديره لدولة الإمارات للمساعدات التي قدمتها في تصوير بعض أجزاء من سلسلة أفلامه الشهيرة «المهمة المستحيلة» سواء في أبوظبي أو دبي، وقال: «لقد احتجنا إلى دولة الإمارات ولولا تدخلها، لما كنا استطعنا أن ننجز الجزء الجديد من سلسلة الأفلام»، مشيداً بالتسهيلات المقدمة لهم، وتحضير أفضل التقنيات الإخراجية الحديثة والأماكن المميزة لتصوير الأفلام.

تعاون كبير
وأشاد النجم البوليوودي شاروخان الذي صور بعض أعماله في الإمارات مثل «زيرو» و«هابي نيو ير»، بالتطور التقني والتكنولوجي الكبير الذي تشهده الإمارات في مجال «الفن السابع»، وقال: المرافق التقنية والتكنولوجية والاستوديوهات وتسهيلات التصوير والإنتاج الموجودة في الإمارات، على عكس بعض الدول الأخرى التي تحتاج من صناع الفيلم إلى نقل احتياجاتها الفنية للتصوير بها، جعلت من الإمارات منصة عالمية لاستقطاب صناع الأفلام من هوليوود وبوليوود، فالتطور السينمائي الكبير الذي تشهده الإمارات سهل تصوير أعمالنا سواء في أبوظبي أو دبي، خصوصاً أن الفرق لإنتاجية من مختلف أنحاء العالم موجودة بها، إلى جانب التعاون الكبير بين الجهات الداعمة للفن في الإمارات لدعم المواهب وصناعة الأفلام، مشيداً بما تتمتع به الإمارات من مواقع تصوير خيالية ورائعة ومتنوعة بين العصرية والأبراج الشاهقة والفنادق الفاخرة، وبين جمال الصحراء والشواطئ الخلابة.

أماكن ساحرة
وعن تجربة تصوير فيلمه الجديد «ساهو» في أبوظبي، قال الممثل الهندي برابهاس: سعدت بتصوير مشاهد «ساهو» في أبوظبي، خصوصاً بعد الإشادة الكبيرة التي تلقيتها من زملائي في صناعة السينما بالعاصمة الإماراتية بفضل موقعها المثالي لإنتاج الأعمال الفنية لما تتمتع به من مناظر ملهمة وأماكن ساحرة، مشيداً بمستوى الدعم الذي تلقاه من twofour54، وأطقم العمل المحلية، والذين ساهموا جميعاً في تذليل كافة العقبات ودعم عمليات إنتاج وتصوير الفيلم.

تنوع بيئي
تحدث مخرج فيلم «ديشوم» روهيت داوان، الذي صور بعض مشاهده في أبوظبي عام 2014، ولعب بطولته كل من جون أبراهام وفاران دوهان وأكشاي كومار، كما شارك في بطولته الممثل الإماراتي منصور الفيلي، عن تجربته بالتصوير في أبوظبي، وقال إنها تجربة لا تنسى، تنقّلنا خلالها بين مجموعة متنوعة من المواقع، مشيداً بالعمل مع twofour54 التي أوفت بوعودها، وسهّلت لهم مراحل التصوير في مواقع خلابة استمتع بها الجمهور لدى مشاهدة الفيلم، فيما وصف بطل «ديشوم» الممثل جون أبراهام أبوظبي بالمدينة الرائعة والمثالية لالتقاط مشاهد سينمائية إبداعية، حيث التنوع البيئي بوجود البحر والصحراء، فضلاً عن الطراز المعماري الحديث.

قلب العالم
أشاد النجم الهندي أكشاي كومار الذي صور فيلمه «بيبي» في أبوظبي عام 2014، بهذه التجربة، والتي يشاركه بطولتها داني دينزونجبا وأنوبام خير وسوشانت سينج ومادهوريال تولي وتابسي بانو، ومن إخراج نيراج بانداي، مؤكداً أن موقع العاصمة الإماراتية في قلب العالم، والتنوع الجغرافي فيها، بالإضافة إلى التطور التقني في صناعة السينما والتسهيلات المقدمة والقدرة على التصوير في الأماكن حتى العامة، عوامل تدفع صانعي الأفلام للتوجه لأبوظبي لتصوير أعمالهم بها.

 

 

 

 

اقرأ أيضا

القرية العالمية.. «نسيج واحد» لثقافات متعددة