الاتحاد

منوعات

الكلمات الإيجابية تعزز السلوك السليم للأطفال

الأسرة الواعية باحتياجات أطفالها تشكل صمام أمان للأبناء (الصور من المصدر)

الأسرة الواعية باحتياجات أطفالها تشكل صمام أمان للأبناء (الصور من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

حذرت حملة «أسرة متماسكة.. مجتمع متسامح.. وطنٌ آمن»، من الإهمال والإساءة البدنية والعاطفية والجسدية والاستغلال للطفل داخل الأسرة وخارجها، والمخاطر التي يتعرض لها في الأسر غير المستقرة نتيجة الخلافات الحادة، ونبهت إلى الحوادث التي قد يتعرض لها الأطفال في الطرقات وداخل المباني والأماكن العامة والمرافق الرياضية، كما حذرت من المؤثرات العقلية، والانحراف الفكري، والتنمر، وسوء استخدام الإلكترونيات، والمخاطر المتعلقة بالسلامة المنزلية.
وأوضحت أن الحملة التي تتواصل فعالياتها، أن تربية الأطفال تشكل تحدياً كبيراً بالنسبة للوالدين، لا سيما الواعين بأهمية انعكاس ذلك على حياة الأطفال سواءً الشخصية أو في المدرسة أو الوظيفة، حيث تشكل الأسرة الواعية باحتياجات أطفالها صمام أمان للأبناء، لذا تعتبر الحملة، الأسرة والطفل من المحاور الأساسية ضمن فعالياتها الاجتماعية التوعوية الثانية لمؤسسة التنمية الأسرية.
وعن أهمية الأسرة في التنشئة السليمة للأجيال، قالت وفاء آل علي رئيس قسم الاستشارات الأسرية في مؤسسة التنمية الأسرية، إن الطفل يكتسب الطابع الاجتماعي خلال مراحل عملية التنشئة المتسلسلة عبر المهارات والمعارف والقيم، موضحة أن الفترة المبكرة من عمر الطفل «قبل بلوغه خمس سنوات» من الفترات الحاسمة في حياته، حيث تتشكل شخصيته وطباعه التي قد تستمر فترة طويلة، مما يكسبها الثبات ومقاومة التغيير، لذا فإن تربية الأبناء أصبحت علماً وثقافة أساسية لها أصول وقواعد لا بد من تعلمها، لمساعدة الآباء في التعامل الفعال مع المشكلات السلوكية للطفل وتسهيل عملية النمو واكتساب المهارات.

شخصية الطفل
وأشارت إلى أهمية اعتماد الأساليب الشهيرة في التعامل السليم مع الأطفال، التي تعتمد على ‏دقة الملاحظة وتحديد السلوكيات والأقوال والأفعال للوقوف على ما هو جيد ومقبول وعلى ما هو سيئ أو مرفوض، مشيرة إلى أن الكثير من الآباء والأمهات يجهلون هذا الفن ولا يعرفون أهميته وغالباً لا تتعدى ملاحظة الأبناء أكثر من توجيه الملامة والتوبيخ للطفل، بينما من الإمكان أن تساعد الملاحظات على تحديد سلوكيات بعينها وتعزيزها إن كانت صحيحة ومحاولة التخلص منها، إن كانت خاطئة ويجب التنويه هنا إلى أنه ملاحظة الأطفال ليس بغرض مراقبتهم والتجسس عليهم، إنما بمساعدة الوالدين على اتخاذ القرار الصائب في ما يرتبط بسلوكيات الأطفال، وكذلك من الأساليب تعريف الطفل بما نريده منه بدقة، ونوضح له كيف يفعله.
وأضافت: «من الأساليب الناجحة في التعامل مع الطفل تعويده على التصرفات السليمة في أقواله وأفعاله، فالطفل الذي يتعود قول كلمة «شكراً» لكل من يقدم له خدمة سينمو معه هذا التصرف حينما يكبر، ومن يتعود على احترام الكبير والصغير في الصغر سيلتزم بهذا التصرف الجميل عندما يكبر.. ويجب علينا أن لا نثني على الطفل، ولكن نثني على تصرفاته وسلوكياته، وعلى سبيل المثال قد نرى الطفل هادئاً، وحينئذ يمكن أن نقول للطفل: «هذا الهدوء رائع منك» بدلاً من نقول «أنت ولد مهذب».

الحوار والنقاش
وأكدت أهمية مصادقة الطفل وقضاء وقت كاف معه يتخلله اللعب والحوار والنقاش، وشددت على أهمية تجنب ضرب الطفل أو معاقبته لفظيا، منوهة إلى أن ذلك يعتبر من الأساليب المنتشرة بين الكثير من الآباء والأمهات في التعامل مع الأطفال، مع العلم أن معظم الدراسات تؤكد أن الضرب يفقد الطفل ثقته بنفسه ويصبح شخصية مهزوزة، وأضافت: «تشكل مسألة الحوار بين الأجيال إحدى القضايا ذات الأولوية التي يجب أن يتم تعزيزها والتي من المرجح أن تزداد أهميتها بشكل أكبر في المستقبل، وذلك نظراً للمتغيرات الاجتماعية المتسارعة التي أصبحت تؤدي إلى تزايد الفجوة بين الأجيال والتي من الممكن أن يكون لها تأثيرات غير إيجابية، ومن هنا يبرز دور الأسرة في دعم التواصل والتضامن والتبادل المعرفي.

اقرأ أيضا

القرية العالمية.. «نسيج واحد» لثقافات متعددة