الاتحاد

ثقافة

روائع الفنون المجريّة في أبوظبي

خالد صديق المطوع وأسماء المطوع في المعرض (تصوير - عمران شاهد)

خالد صديق المطوع وأسماء المطوع في المعرض (تصوير - عمران شاهد)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

يقدم معرض «صنع في المجر» الذي يستضيفه غاليري الاتحاد للفن الحديث في أبوظبي، إطلالة على روائع الفنون والابتكارات المجرية المعاصرة في خطوة لمد الجسور والتواصل الحضاري مع مختلف الثقافات.
افتتح المعرض مساء أمس الأول بحضور أسامة إبراهيم نفّاع، سفير المجر في الإمارات، والدكتورة فيكتوريا هورفاث، السفيرة الخاصة للتجارة الدولية في المجر، وخالد صديق المطوع، مالك ورئيس مجلس إدارة الغاليري، إضافة إلى جمهور كبير من محبي الفنون الذين قاموا بجولة بين قاعات المعرض الذي يستمر حتى 3 مارس المقبل.
وفي حديقة الغاليري التي صممت بشكل فني تراثي، رحب المطوع بالحضور، وأكد أن هناك العديد من أوجه الشبه بين الثقافة العربية والثقافة في المجر، ويعمل المعرض بمثابة حلقة وصل بين الثقافتين في خطوة تعزز توجه العاصمة للعب دور حلقة الوصل بين الشرق والغرب، حيث يكشف المعرض مميزات الثقافة والتجارة في هذه الدولة الأوروبية.
أما السفير المجري، فقد أوضح أن المعرض يضم مقتنيات ترمز إلى تنوع الثقافة في المجر التي تربطها أواصر قوية بدولة الإمارات.
ويضم المعرض أعمالاً فنية من ثلاث جامعات هي: جامعة «موهولي ناجي» للفنون والتصميم، و«جامعة المجر» للفنون الجميلة، وجامعة «زاره بيكس» للفنون، إلى جانب أعمال تصميمية فنية مستوحاة من «مرسيدس».
وهناك أكثر من 25 لوحة جدارية طولية بارتفاع 3 أمتار مصنوعة من النسيج الأبيض الشفاف المخرم والمشغول بتصاميم وأساليب فنية حديثة مأخوذة من نماذج وأشكال التطريز التقليدية، وقد عولجت هذه الأقمشة بالليزر مما أعطاها تنوعاً في أشكال الزخرفة، كما يعرض جهاز يدور عليه شريط من القماش نفسه ويصدر معزوفات موسيقية، وهي طريقة مبتكرة توحي بأن حقول الإبداع مترابطة وتشكل انسجاماً بين التشكيل والموسيقى.
كما تحفل إحدى القاعات بقطع الاكسسوارات الحديثة، والمطرزات للثياب والوسائد وغيرها، وتستلهم كل هذه الفنون نماذج من التراث التقليدي الشعبي المعروفة في مناطق ما زالت تحتفي بالتراث، وتضفي عليه لمسات من الابتكار والتجديد مثل منطقة ترانسلفانيا –بوكوفينا وكالوتزك، حيث أضيف إلى هذا الفن طريقة شغله بالليزر.
وفي قاعات الدور الأول من الغاليري، تعرض مجموعة من اللوحات والمنحوتات مأخوذ بعضها من معالم التراث، وبعضها الآخر يمثل فعاليات شعبية مرسومة بطريقة حديثة وزخارف هندسية، إضافة إلى لوحات زيتية لمناظر طبيعية من المجر، أما القسم الأخير من المعرض فقد خصص لأكثر من 25 صورة من الملصقات الإعلانية (بوسترات) التي تمثل معالم سياحية وصروحاً عمرانية، وكذلك مصانع في بعض المدن المجرية مرفقة أيضاً بشاشة عرض.
وأوضح لازلو توث، الرئيس التنفيذي للمركز المجري الخليجي للتجارة، والمشارك في تنظيم المعرض، أنه يعد باكورة لتوجه المركز نحو زيادة حجم التبادل التجاري والثقافي بين المجر ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث يجري عرض جانب من الاختراعات المجرية، إلى جانب ألوان من المأكولات التي يشتهر بها المطبخ المجري، إضافة إلى تقديم الفنون الموسيقية والحرف اليدوية، حيث يقدم الموسيقي زولتان كاتو، كل يوم 3 ساعات من الموسيقى والألحان الفولكلورية والحديثة طوال ليالي المعرض. يذكر أن المعرض من تنظيم المركز المجري الخليجي للتجارة بدبي، وبدعم من المركز المجري القومي للتجارة في العاصمة بودابست.

اقرأ أيضا

«النمرود» و«شمشون الجبار» لحاكم الشارقة بالروسية