الاتحاد

الاقتصادي

أميركا تفتح جبهة جديدة في الحرب التجارية

أميركا تفتح جبهة جديدة  في الحرب التجارية

أميركا تفتح جبهة جديدة في الحرب التجارية

شريف عادل (واشنطن)

بينما كان العالم يحبس أنفاسه، انتظاراً لإخماد نيران الحرب التجارية المشتعلة بين الولايات المتحدة والصين، فاجأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باريس بفتح جبهات جديدة للحرب التجارية، باقتراحها فرض تعريفات جمركية جديدة، بنسبةٍ تصل إلى 100%، على ما قيمته 2.4 مليار دولار من المنتجات الفرنسية الواردة إلى الولايات المتحدة.
وأوضح مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، أن التعريفات المقترحة تأتي رداً على الضريبة التي فرضتها فرنسا في يوليو الماضي، بنسبة 3% على مبيعات شركات التكنولوجيا الأميركية في السوق الفرنسية، والتي اعتبرتها الولايات المتحدة موجهة إليها بصفة خاصة، حيث تسيطر الشركات الأميركية على النسبة العظمى من هذه السوق، وأكد المكتب أن السلطات الفرنسية تطلق على الضريبة اسم «ضريبة جافا»، في إشارة إلى الأحرف الأولى من شركات جوجل وآبل وفيسبوك وأمازون الأميركية.
ونشر المكتب الأميركي، يوم الاثنين، قائمة بالمنتجات الفرنسية التي تنوي الإدارة الأميركية تطبيق التعريفات الجديدة عليها، وجميعها من المنتجات التي تحظى بشعبية كبيرة في سوق التجزئة الأميركية، وتشمل الجبن والبورسلين وحقائب النساء، ورغم ارتفاع نسبة التعريفات المقترحة، إلا أنها لن تطبق، حال إقرارها، إلا على أقل من 5% من إجمالي ما تستورده الولايات المتحدة من فرنسا، والذي بلغت قيمته العام الماضي نحو 52 مليار دولار.
وجاء الإعلان عن التعريفات المقترحة على المنتجات الفرنسية، بعد ساعات قليلة من إعلان ترامب الإعادة الفورية لفرض تعريفات جمركية على واردات بلاده من الصلب والألومنيوم من البرازيل والأرجنتين، اللذين اتهمهما بالتلاعب في قيمة عملتيهما، «بصورة تضر بمصالح المزارعين الأميركيين».
وبعد قرار ترامب العام الماضي، بفرض تعريفات بنسبة 25% على الصلب، و10% على الألومنيوم، الواردين لبلاده، سارعت البرازيل والأرجنتين بالحصول على موافقة الإدارة الأميركية بإعفاء منتجاتهما من التعريفة الجديدة، مع التزامهما عوضاً عن ذلك بنظام الحصص.
على نحوٍ متصل، رفض العديد من المحللين اتهام ترامب للدولتين بتلاعبهما في قيمة عملتيهما، حيث كان واضحاً أن الأرجنتين تمر بأزمة اقتصادية طاحنة، بعد انتخاب رئيس جديد معروف بميوله الاشتراكية، دفعت ببنكها المركزي للتدخل بصورة متكررة في سوق العملة المحلية، من أجل تقوية البيزو، وعلى الجانب الآخر، تسبب التباطؤ الاقتصادي والاضطرابات السياسية في العديد من بلدان القارة الجنوبية في ضعف العملة البرازيلية الريال، ليتدخل البنك المركزي في الاقتصاد الأكبر في القارة في سوق العملة المحلية لتقويتها.
ونفت مونيكا دي بيللو، كبير الزملاء بمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي، تخفيض أي من الدولتين لقيمة عملتيهما، مشيرة إلى أن نيران القرار الأميركي قد ترتد إلى داخل الولايات المتحدة، «لو تأثرت صادرات البلدين بالقرار الأميركي، لأن ذلك سيؤدي إلى مزيد من الضعف لعملتيهما».

اقرأ أيضا

«الاتحاد» أول شركة طيران تحصل على تمويل يخدم أهداف التنمية المستدامة