الاتحاد

عربي ودولي

«التحالف» يطالب بوقف الاشتباكات فوراً في عدن

الدخان يتصاعد من موقع اشتباكات قبل عودة الهدوء في عدن (أ ف ب)

الدخان يتصاعد من موقع اشتباكات قبل عودة الهدوء في عدن (أ ف ب)

بسام عبدالسلام، وكالات (عدن)

ساد الهدوء الحذر معظم مناطق عدن أمس عقب ساعات من بيان لـ«التحالف العربي» طالب مجددا جميع الأطراف (قوات الحماية الرئاسية وقوات ما يسمى المجلس الانتقالي المنادي بانفصال الجنوب) بسرعة إيقاف جميع الاشتباكات فورا وإنهاء جميع المظاهر المسلحة، مؤكدا أنه سيتخذ كافة الإجراءات اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار في عدن، وداعيا جميع مكونات الشعب إلى التركيز على الأهداف الأساسية وعلى رأسها استعادة الشرعية وحماية مكونات الدولة وإعادة الأمن والاستقرار وحل كافة القضايا عبر الآليات السياسية المتاحة ووفق المرجعيات الثلاث.
وتوقفت الاشتباكات في مناطق كريتر ومحيط قصر المعاشيق الرئاسي والعريش وخورمكسر، في حين استمرت المواجهات بين قوات اللواء الرابع حماية رئاسية في مديرية دار سعد شمال عدن الذي سقط إلى جانب اللواء الثالث حماية بيد قوات «المجلس الانتقالي».
وأوضح عدد من السكان لـ«الاتحاد» أنهم عاشوا أوقاتا مرعبة عقب ارتفاع حدة المواجهات بين الطرفين ووصولها إلى أحياء سكنية، وأضافوا أن المدينة تعيش هدوءا حذرا عقب الإعلان عن وقف الاشتباكات حفاظا على سلامة المدنيين. لكنهم لفتوا إلى أنه رغم توقف المواجهات في كريتر، إلا أن بعض الطرقات لا تزال مغلقة وسط تمركز قوات مسلحة من الطرفين في محيط قصر المعاشيق.
وشهدت الأسواق والشوارع الرئيسية حركة طبيعية للمدنيين الذين رحبوا بإيقاف إطلاق النار وإنهاء التوتر بين الجانبين. لكن القطاعات الحكومية والمرافق الخاصة والعامة استمرت مغلقة في ظل تخوف من الخروج تحسبا لتجدد المواجهات. في وقت تحدث مسؤولون محليون عن لقاء ضم قيادات في الحكومة الشرعية وأخرى في المجلس الانتقالي بمقر قوات التحالف في عدن تركز على خطوات وقف الاشتباكات وحل القضايا بصورة سلمية بعيدا عن العنف والاقتتال.
وأفاد مصدر أمني لـ«الاتحاد» أن قوات موالية لـ«المجلس الانتقالي» تمكنت من التقدم في الأطراف الشمالية والشرقية لكريتر ووصلت إلى البوابات الأمامية لمنطقة المعاشيق، قبل أن تتوقف في محيط القصر عقب إعلان التهدئة، وأضاف أن مواجهات عنيفة شهدتها ساعات الصباح في محيط معسكر اللواء الرابع حماية رئاسية التي يقودها العميد مهران القباطي، موضحا أن القوات الموالية لـ«الانتقالي» تمكنت من اقتحام المعسكر والسيطرة عليه رغم إعلان التهدئة ووقف المواجهات التي أسفرت وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن سقوط 36 قتيلا و185 جريحا في يومين. فيما تحدثت وزارة الصحة اليمنية عن حصيلة مختلفة بلغت خلال اليومين الماضيين 21 قتيلا و290 جريحاً.
وكان «التحالف العربي» طالب في بيان جميع الأطراف في عدن سرعة وقف جميع الاشتباكات فوراً وإنهاء جميع المظاهر المسلحة، وأكد أنه سيتخذ كافة الإجراءات اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار، داعيا جميع مكونات الشعب إلى التركيز على الأهداف الأساسية وعلى رأسها استعادة الشرعية وحماية مكونات الدولة وإعادة الأمن والاستقرار وحل كافة القضايا عبر الآليات السياسية المتاحة ووفق المرجعيات الثلاث.
وأكدت وزارة الداخلية اليمنية أنها ملتزمة بالتعامل إيجابيا مع بيان التحالف بسرعة وقف جميع الاشتباكات فوراً وإنهاء جميع المظاهر المسلحة، وأوضحت في بيان، أنها أصدرت تعميما فوريا وعاجلا للوحدات العسكرية من القوات المسلحة والأمن بوقف إطلاق النار، الذي كان للدفاع عن النفس وحماية المؤسسات الحكومية والمواطنين والممتلكات العامة والخاصة. وأشارت إلى أنها التزمت منذ اليوم الأول لتفجير الوضع من قبل عناصر ما يسمى المجلس الانتقالي بضبط النفس واستجابت لدعوة التحالف السابقة وتوجيهات الرئيس اليمني ورئيس الحكومة، لكن تلك العناصر الانقلابية الخارجة عن النظام والقانون استمرت في أعمالها التخريبية بمهاجمة المؤسسات الحكومية ومصالح المواطنين ومقرات الدولة العسكرية والمدنية.وعبرت وزارة الداخلية في بيانها عن أملها بأن يتجاوب الطرف الآخر مع الدعوة الثانية للتحالف، وإلزام عناصره بالكف عن الاعتداء على مؤسسات ومقرات الدولة وممتلكات المواطنين، وان لا يتعامل باستخفاف مع التهدئة النابعة من الحرص على معركة اليمنيين الأساسية، وأشاد بدعوة التحالف جميع مكونات الشعب إلى التركيز على الأهداف الأساسية وعلى رأسها استعادة الشرعية وحماية مكونات الدولة وإعادة الأمن والاستقرار.وقالت وزارة الصحة العامة والسكان إن الأحداث المؤسفة التي شهدتها عدن خلال اليومين الماضيين خلفت 21 قتيلا و290 جريحاً، وقال وكيل وزارة الصحة العامة والسكان جلال باعوضة لوكالة الأنباء اليمنية إن أغلب حالات الجرحي التي استقبلتها المستشفيات عدن العامة والخاصة ومنظمة أطباء بلا حدود في حالات حرجة مما يعني احتمال ارتفاع عدد القتلى.

اقرأ أيضا

بكين تنتقد العودة إلى ذهنية الحرب الباردة