الاتحاد

الاقتصادي

قروض الإسكان محرك رئيس للأعمال بأبوظبي

مجسم لإحدى فلل المواطنين (الاتحاد)

مجسم لإحدى فلل المواطنين (الاتحاد)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد مقاولون واستشاريون هندسيون، أن صرف قروض سكنية وتوزيع مساكن وأراضٍ سكنية بقيمة 6.6 مليار درهم لأكثر من 5000 مواطن في إمارة أبوظبي، يسهم في تعزيز أداء شركات المقاولات والاستشارات الهندسية، موضحين أن قروض الإسكان باتت المحرك الرئيس للأعمال بقطاع الإنشاءات في أبوظبي.
وقالوا لـ «الاتحاد»، إن توالي صروف قروض الإسكان خلال العام الحالي، شجع كثيراً من شركات المقاولات والاستشارات الهندسية على توسعة أعمالها وافتتاح أفرع جديدة لها بين أبوظبي والعين، ومن ثم استقطاب المزيد من الكفاءات الهندسية والفنية المتخصصة بالقطاع.
وبلغت حصيلة ما تم اعتماده في العام الحالي أكثر من 6000 قرض سكني، وتخصيص 250 مسكناً، وتوزيع 1800 قطعة أرض سكنية، حيث بلغت القيمة الإجمالية للحزمة الإسكانية 11.6 مليار درهم.
وخلال شهر مايو الماضي، تم الإعلان عن صرف الدفعة الأولى لعام 2019 من قروض وتوزيع مساكن وأراضٍ سكنية للمواطنين في أبوظبي، شملت 2000 قرض بقيمة إجمالية بلغت نحو 3.4 مليار درهم، فيما شهد شهر أغسطس صرف الدفعة الثانية من قروض الإسكان لعام 2019 للمواطنين، شملت 1000 قرض بقيمة إجمالية تبلغ نحو 1.6 مليار درهم.
وأوضح متعاملون بقطاع الإنشاءات أن توافر المزيد من الأعمال عبر قروض الإسكان، عزز من تنافس المكاتب الاستشارية في توفير المزيد من التصاميم الحديثة والعصرية والمتميزة وبأسعار تنافسية، كما أن توافر الأراضي السكنية بمناطق محددة، ساعد المقاولين في الحصول على مشاريع جديدة بالمنطقة ذاتها، ومن ثم التسعير بأسعار معقولة.
وأشاروا إلى أهمية توالي صرف قروض الإسكان لشركات المقاولات والاستشارات الهندسية، لاسيما في ظل تزامن ذلك مع ما شهده العام الحالي من إقرار العديد من الإجراءات المحفزة للاستثمار في الدولة، وتقليص الرسوم وتسهيل ممارسة الأعمال.

زيادة الأعمال
وقال المهندس علي محمد العبيدي، مدير مؤسسة برج البلد للمقاولات العامة، إن قروض إسكان المواطنين باتت خلال السنوات الأخيرة بمثابة المحرك الرئيس للأعمال في قطاع البناء والتشييد، موضحاً أن الدفعة الجديدة تعزز من دور قروض الإسكان في دعم الأعمال بالقطاع، ما يؤكد حرص القيادة الرشيدة على استمرارها في اتخاذ القرارات والإجراءات التي تعود بالنفع على مجتمع الأعمال، وفي الوقت ذاته تضمن الاستقرار الاجتماعي والحياة الكريمة للمواطنين.
وأوضح العبيدي أن توالي صرف قروض الإسكان خلال الفترة الأخيرة شجع شركات مقاولات على توسعة أعمالها وافتتاح أفرع جديدة لها بين أبوظبي والعين، فضلاً عن توظيف المزيد من الكفاءات الهندسية المتميزة، ما عزز من مكانة أبوظبي باعتبارها الأكثر جذباً للكفاءات الماهرة من المهندسين والفنيين من أسواق المنطقة التي لا تزال تعاني تباطؤ الأعمال، بسبب ظروف الاقتصاد العالمي.
وذكر أن شركات المقاولات تشهد ارتفاعاً مستمراً في أعمالها بسبب قروض الإسكان، موضحاً أن الأعمال في شركته ارتفعت بنحو 40% العام الحالي، حيث تشكل مشاريع مساكن المواطنين النسبة الكبرى من أعمال الشركة.
ولفت العبيدي إلى استفادة العديد من القطاعات من توالي صرف قروض الإسكان، بالإضافة إلى المقاولين ومكاتب الاستشارات الهندسية، مثل الشركات العاملة في مجال التشطيبات، وتجارة مواد البناء، والنجارة، والتصميم والديكور، وغيرها، فضلاً عن استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل مباشر من هذه القروض.

دعم الشركات
أكد سالم محمد المرزوقي، المدير العام لشركة «دريم سيتي» للنقليات والمقاولات العامة أن اعتماد دفعة جديدة من قروض الإسكان للمواطنين بأبوظبي، يعكس حرص القيادة الحكيمة على ضمان الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز مستويات المعيشة والحياة الكريمة للمواطنين، وتعزيز دورهم في الإسهام في دفع عجلة التنمية في المجتمع، معرباً عن شكره للقيادة الرشيدة في اهتمامها المستمر باتخاذ العديد من القرارات الداعمة للشركات، والتي تسهم في ضمان الحياة الكريمة للمواطنين.
وأشار المرزوقي إلى أن قروض الإسكان كان لها دور مهم في استمرار أعمال شركات المقاولات بعد تباطؤ الأعمال خلال العقد الأخير بسبب الأزمة المالية العالمية، والتي أثرت على حركة التطوير العقاري، حيث جاءت مشاريع الإسكان لتعيد النشاط لقطاع البناء والتشييد في أبوظبي.
وذكر أن مشاريع قروض الإسكان أسهمت في زيادة الأعمال بشركته بنحو 80%، مشيراً إلى ضرورة توجه الجهات المسؤولة إلى تسهيل الإجراءات وتسريع عملية صرف المستحقات للمقاولين، وبما يتواكب مع توجيهات القيادة الرشيدة.
وتضم قاعدة بيانات قسم قروض الإسكان للمواطنين في بنك أبوظبي الأول أكثر من 700 مكتب استشاري، و5 آلاف من المقاولين. وتسلم بنك أبوظبي الأول 34755 قرضاً، بقيمة 66.38 مليار درهم، كما تم تسليم أكثر من 23 ألف وحدة سكنية حتى شهر سبتمبر 2018، من خلال 18200 مشروع تم إنجازها في مختلف أنحاء الإمارة.

إعادة التوظيف
من جهته، قال المهندس أحمد متولي، مدير شركة «القوة السريعة» للمقاولات العامة، إن الكشف عن دفعة ثالثة من قروض الإسكان خلال العام الحالي، وبهذه القيمة البالغة 6,6 مليار درهم، يشجع الشركات على توسعة أعمالها، وتوظيف المزيد من المهندسين والفنيين، للاستفادة من الحصول على مشاريع جديدة.
وأوضح أن شركات المقاولات تعمل حالياً بالفعل في تنفيذ المشاريع التي تم الإعلان عنها خلال العام الحالي، حيث تم إقرار الدفعة الأولى، والتي شملت 2000 قرض بقيمة 3.4 مليار درهم، ثم الدفعة الثانية والتي شملت ألف قرض بقيمة 1.6 مليار درهم، فضلاً عن الدفعة الكبرى التي تم الإعلان عنها خلال ديسمبر الماضي بقيمة إجمالية بلغت نحو 18.3 مليار درهم لـ 12475 مستفيداً في الإمارة، مؤكداً أن هذه المشاريع أسهمت بالفعل في مضاعفة أعمال شركات مقاولات واستشارات هندسية بالسوق.
وأضاف متولي أن حجم أعمال شركته ارتفع مؤخراً بنحو 60% بسبب مشاريع قروض الإسكان، موضحاً أن الأسعار بالسوق مناسبة حالياً، لاسيما بعد خروج العديد من المقاولين غير الجادين من السوق والذين كانوا يعتمدون سياسة حرق الأسعار للفوز بالمناقصات، ويعملون بطريقة «الوسطاء الجائلين» للحصول على أي أعمال دون اهتمام بالجودة أو مواعيد التسليم.
ولفت متولي إلى ضرورة الاهتمام بتشديد المراقبة على السوق من الجهات المسؤولة لضمان عدم استغلال بعض التجار لزيادة الأعمال بالسوق لرفع أسعار مواد البناء، ما يعود بالضرر على العملاء في النهاية، فضلاً عن مراقبة الجودة.
بدوره، قال المهندس فراس حارث الراوي، رئيس مجلس إدارة شركة كاريزما للاستشارات الهندسية، إن توالي صرف المزيد من قروض الإسكان يعود بالنفع على مختلف القطاعات الاقتصادية، ويعزز من النمو الاقتصادي بالدولة، ويدعم مسيرة الأعمال، لاسيما في ظل تزامن ذلك مع ما شهده العام الحالي من إقرار العديد من الإجراءات المحفزة للاستثمار في الدولة، وتقليص الرسوم وتسهيل ممارسة الأعمال.

اقرأ أيضا

لـ«الشامل» و«ضد الغير» 8 حقوق لحملة وثائق التأمين عند إصلاح السيارة