الاتحاد

الاقتصادي

النفط يرتفع مع توقع سعي «أوبك» لزيادة تخفيض الإنتاج

شعار أوبك خارج مقرها الرئيس في فيينا (رويترز)

شعار أوبك خارج مقرها الرئيس في فيينا (رويترز)

عواصم (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، أمس، مع تنامي الآمال بأن تتفق أوبك وحلفاؤها على تخفيضات أكبر للإنتاج في اجتماع الأسبوع الجاري، رغم أن المكاسب كانت محدودة مع تشكيك بعض المحللين في تنفيذ تخفيضات أكبر.
وزادت العقود الآجلة لخام «برنت» 17 سنتاً أو 0.3% إلى 61.09 دولار للبرميل بحلول الساعة 0516 بتوقيت جرينتش، بعد أن ارتفعت 0.7% أمس الأول. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتاً أو 0.5% إلى 56.21 دولار للبرميل، وكان العقد ارتفع 1.4% أمس.
وقال مصدران مطلعان إن منظمة «أوبك» وحلفاءها، المجموعة المعروفة باسم «أوبك+»، تدرس خطة لزيادة تخفيضات الإمدادات الحالية البالغة 1.2 مليون برميل يومياً بواقع 400 ألف برميل يومياً، وتمديد التخفيضات حتى يونيو. وقال بنك «جولدمان ساكس» في مذكرة بحثية «نعتقد أن تحقيق التوازن بين العرض والطلب على النفط عالمياً يتطلب تمديد تخفيضات أوبك+»، وعزا السبب في ذلك إلى زيادة كبيرة في الإنتاج من مشروعات من خارج «أوبك» وتوقعات غير مؤكدة لنمو الطلب.
وتابع أنه «في غياب نمو جديد أو صدمات جيوسياسية، نتوقع أن يظل تداول برنت حول 60 دولاراً للبرميل في 2020».
وأكد أن التمديد ضروري لتخفيف أثر الفائض العالمي المتوقع في الربعين الثاني والثالث من العام المقبل، البالغ 1.3 مليون برميل يومياً، الذي يمكن أن يؤدي لهبوط الأسعار بنحو 7 دولارات للبرميل، من دون خفض الإنتاج.
وقال «جولدمان ساكس» في مذكرة بتاريخ الثاني من ديسمبر، إن «عمليات الشراء الضخمة للمضاربة التي جرت بالفعل في الأسابيع الأخيرة، والتوقعات بتخفيض أطول أمداً، تشير إلى أن التمديد لمدة 3 أشهر، على نحو سلس، من المستبعد أن يتيح صعوداً كبيراً للأسعار الحالية».
فيما توقع بنك «جيه.بي مورجان» أن يضفي منتجو النفط في «أوبك+» صبغة رسمية على تخفيضات أكبر قدرها 1.5 مليون برميل. وتجتمع مجموعة «أوبك+» في فيينا يوم الجمعة، ومن المحتمل أن ترفع التخفيضات على الأقل بواقع 400 ألف برميل يومياً، حتى يونيو 2020.
من جانبه، قال وحيد علي كبيروف الرئيس التنفيذي لشركة «لوك أويل»، ثاني أكبر شركة روسية لإنتاج النفط، إنه لن يكون من الملائم زيادة تخفيضات إنتاج النفط في فصل الشتاء، على الأخص بالنسبة لروسيا.
وتأتي تصريحات رئيس «لوك أويل»، المسجلة الأسبوع الماضي، التي نُشرت أمس، قبل أيام من اجتماع «أوبك» والمنتجين الكبار الآخرين للنفط، من بينهم روسيا، في فيينا لبحث تحركهم القادم المشترك بشأن سوق النفط العالمية.
وقال علي كبيروف إنه سيكون بمقدور روسيا استعادة إنتاج النفط في الآبار، التي توقفت على نحو طوعي، في إطار المساعي الخاصة بخفض الإنتاج، «في 6 أشهر فقط» بسبب الأوضاع القاسية في الشتاء.
وقال إن «سعر النفط الحالي عندما يتراوح بين 63 و64 دولاراً للبرميل، فإنه سيكون مناسباً لكل من المنتجين والمستهلكين، مكرراً أنه يأمل في أن تجتمع أوبك وحلفاؤها في مارس مجدداً قبل انتهاء الاتفاق الحالي».
وقال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي أمس، إنه يتوقع أن يكون الاجتماع الذي يُعقد الأسبوع الجاري بين «أوبك» والمنتجين من خارجها بناء، ولكنه أضاف أن موسكو لم تضع اللمسات النهائية بعد على موقفها حيال الاجتماع.
وأبلغ نوفاك الصحفيين أن روسيا تهدف للالتزام الكامل في ديسمبر بتعهداتها، بموجب اتفاق النفط العالمي مع المجموعة المعروفة باسم «أوبك+» بعد أن تجاوز إنتاج موسكو حصتها في نوفمبر. وتابع أنه ينوي أيضاً بحث استثناء إنتاج مكثفات الغاز الروسية من حصة موسكو في اجتماع «أوبك+» يومي الخميس والجمعة.
وارتفعت البورصة السعودية في التعاملات المبكرة أمس، بفضل صعود النفط، وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 17 سنتاً أو 0.3% إلى 61.09 دولار للبرميل، بحلول الساعة 0516 بتوقيت جرينتش، بعدما كسب 0.7% أمس. وفي السعودية، كسب المؤشر الرئيسي 0.4% وتقدم سهم مصرف الراجحي 0.8% وارتفع سهم البنك السعودي البريطاني 2.5%.
وقفز سهم الكابلات السعودية 5.6% بعد أن وافقت الجهة التنظيمية على إصدار حقوق بقيمة 250 مليون ريال. ونزل المؤشر القطري 0.1% وخسر سهم قطر للوقود 0.6%. أما بورصتا دبي وأبوظبي فمغلقتان، وتستأنفان العمل بعد احتفالات العيد الوطني.

اقرأ أيضا

«أرامكو».. أكبر طرح عام أوَّلي في التاريخ