الاتحاد

الرياضي

الأبيض يطلب وديتين مع أوزبكستان والسويد في معسكر يناير

المنتخب ينتظر شفاء المصابين واكتمال جاهزية أصحاب الخبرة

المنتخب ينتظر شفاء المصابين واكتمال جاهزية أصحاب الخبرة

معتز الشامي (دبي)

أغلق جهاز المنتخب الوطني، ملف مباريات «الأبيض» عام 2019، بعدما شهدت الفترات الأخيرة، سوء النتائج والتعرض لخسائر سلبية، أثرت على معنويات الشارع الرياضي، وآخرها الخروج من دور المجموعات لـ «خليجي 24»، مساء أمس الأول.
ويدرك الجهاز الفني، بقيادة الهولندي مارفيك، أن العمل للبناء من أجل المستقبل، لن يكون سهلاً، لأنه مطالب باستعادة الثقة في النفس أولاً، وأيضاً الجماهير في اللاعبين، خاصة بعد الموقف الصعب الذي يعيشه المنتخب، بمشوار التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى مونديال 2022 وكأس آسيا 2023.
وبدأت لجنة المنتخبات بالفعل، في مخاطبة أكثر من منتخب لأداء مباريات دولية ودية، يستفيد بها «الأبيض» في مرحلة الإعداد، لاستئناف مشوار التصفيات، خلال معسكر يناير المقبل، حيث ينتظر أن يتوقف الدوري، بسبب مشاركة «الأولمبي» في نهائيات آسيا تحت 23 سنة، المؤهلة إلى «طوكيو 2020»، حيث يغيب عن «الأبيض» 8 لاعبين من العناصر الأساسية، للانضمام إلى تشكيلة سكورزا، التي تخوض غمار النهائيات في تايلاند، خلال يناير المقبل.
وعلمت «الاتحاد»، أن جهاز المنتخب طلب خوض وديتين في التجمع المقبل، وخاطب اتحاد الكرة أكثر من منتخب بالفعل، من بينها السويد وأوزبكستان، والدنمارك والصين والبحرين، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت اقتراب السويد وأوزبكستان، وينتظر أن يتم حسم الأمر بشكل نهائي خلال الأيام المقبلة.
وينتظر المنتخب عودة اللاعبين المصابين إلى تشكيلته الأساسية، حيث كان لغيابهم تأثير سلبي على أداء المنتخب، خاصة في «خليجي 24»، وأبرز تلك الأسماء، علي سالمين، حمدان الكمالي، وليد عباس، عمر عبد الرحمن، بجانب عودة أحمد برمان من إصابة مؤخراً، بالإضافة إلى خليل إبراهيم، وعدم اكتمال جاهزية أحمد خليل وإسماعيل الحمادي، رغم مشاركة الأخير أمام قطر، أمس الأول، وأدى بمستوى طيب.
ويهتم جهاز المنتخب، خلال العام الجديد 2020، بضرورة استعادة الثقة، بعد الاستقرار على العناصر الأساسية، التي ينتظر شفاؤها وعودتها للتشكيلة، بجانب اكتمال جاهزية عناصر الخبرة الدولية، كما يكون هناك مكان لضم بعض الأسماء، التي لم تشارك مع المنتخب مؤخراً، بهدف تجربتها مستقبلاً، ويحتاج «الأبيض» إلى زيادة عامل الانسجام بين لاعبيه، والعمل على تراكم الخبرات الدولية، وتوفير الاحتكاك للمنتخب، قبل استئناف مشوار التصفيات الآسيوية المشتركة، في مارس المقبل.
من المعروف، أن «الأبيض» يمر بمرحلة إحلال وتجديد، بدأت بالتعاقد مع المدرب الهولندي مارفيك، صاحب الخبرات العالمية في هذا المجال، والذي حقق نجاحات هائلة في مسيرته التدريبية، أبرزها مع منتخب هولندا، الذي قاده إلى نهائي «مونديال 2010»، وبعد ذلك تجربته مع المنتخب السعودي، الذي أعاده إلى «مونديال 2018»، بجيل أغلبه من الوجوه الجديدة، في عملية إحلال وتجديد قام بها الاتحاد السعودي.
ويكرر المدرب الهولندي، العمل في مرحلة بناء منتخبنا جديد، يتكون من لاعبين يمكنهم تشكيل إضافة قوية في المستقبل ولسنوات عديدة، حيث نزل «الأبيض» بمعدلات الأعمار، واستعان بـ 9 لاعبين من جيل منتخبي الشباب والأولمبي، ليكونوا نواة لمنتخب قوي قادر على مقارعة الكبار، فيما تفرض «الساحرة المستديرة» ضرورة مرور أي فريق يمر بتلك المرحلة، بـ «مطبات» صعبة، مثل التي يمر بها منتخبنا مؤخراً، حيث بدأ مارفيك مشواره بتجمع يوليو الماضي، بينما أول ودياته أمام الدومينيكان وسريلانكا، والفوز 4-1 و5-1 على الترتيب، قبل أن يبدأ المشوار الرسمي بمواجهة ماليزيا في سبتمبر الماضي، ضمن مشوار التصفيات المشتركة، محققاً الفوز بهدفين لهدف، والفوز العريض على إندونيسيا بخماسية نظيفة، إلا أن «الأبيض» خسر أمام تايلاند 2-1، وفيتنام 0 - 1، وفي «خليجي 24» لعب منتخبنا مع مارفيك 3 مباريات، حقق الفوز في الأولى أمام اليمن بثلاثية، وخسر من العراق بهدفين، وقطر 2 - 4.
وبنظرة سريعة لمسيرة المنتخب في 2019 مع مارفيك، خاض الفريق 9 مباريات، منها وديتان فقط، وهو رقم غير كاف لبلوغ التجانس والانسجام لأي منتخب، بجانب حصول الجهاز الفني على فترات إعداد قليلة، قبل المباريات الدولية لا تزيد عن 5 أيام قبل أي مباراة، ومن دون خوض أي وديات، وحقق مارفيك الفوز في 5 مباريات، وخسر 4 مرات، ولم يتعادل في أي مباراة، وسجل 22 هدفاً، وتلقى مرماه 11 هدفاً.
وأكد فان مارفيك، أن «الأبيض» خسر، أمس الأول، أمام منافس قوي بعد مباراة قوية، كما أنه يملك لاعبين يلعبون معاً منذ سنوات عدة، على عكس الموقف في «الأبيض»، الذي يمر بمرحلة إحلال وتجديد، ويعتمد على لاعبين شباب.
وصف مارفيك، الخسارة بأنها غير مستحقة، وكان بالإمكان تحقيق نتيجة أفضل، وقال أهدينا الانتصار للمنافس، بعدما وقع اللاعبون في العديد من الأخطاء، التي حالت دون تحقيق الانتصار، وحصد بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
وانتقد المدرب الهولندي أداء حكم المباراة، مشيراً إلى أنه تغاضى عن طرد سعد الشيب حارس قطر، في لقطة ركلة الجزاء، التي احتسبت لمصلحة «الأبيض»، وهذا القرار أثر بشكل واضح على سير المباراة والنتيجة في نهاية المطاف.
وأضاف فان مارفيك، حول الغيابات الكثيرة في تشكيلة الفريق، قائلاً: لم يشارك معنا 5 لاعبين مصابين، ورغم ذلك سيطرنا على أجزاء من اللقاء، وكان حظنا سيئاً في بعض الفرص.
وعن الخشونة التي شهدتها بعض فترات اللقاء، قال مارفيك: «بدأنا المباراة بحثاً عن الفوز، ولم أتوقع هذه النتيجة، والبطاقة الحمراء لو أشهرها الحكم في وجه الحارس لكانت مستحقة، وبالنسبة للخشونة فإنها طبيعية، وتحدث في مباريات الكرة».

اقرأ أيضا

الجديد: فوز أبوظبي شرف كبير