الاتحاد

عربي ودولي

«القوات الإماراتية» تدمر آليتين لـ«الحوثيين» في حيس

ألغام الحوثيين خلال تفجيرها في أحد مواقع الساحل الغربي (وام)

ألغام الحوثيين خلال تفجيرها في أحد مواقع الساحل الغربي (وام)

عقيل الحلالي، وام ووكالات (صنعاء، عدن)

قصفت مقاتلات القوات المسلحة الإماراتية آليتين عسكريتين لميليشيات الحوثي الإيرانية، كانتا متجهتين لتعزيز الإمدادات غرب مديرية حيس في اليمن، وأسفر القصف عن تدمير الآلية الأولى التي كانت تضم كمية من الأسلحة والذخائر، بينما أسفر تدمير الآلية الثانية عن سقوط عشرات القتلى في صفوف الميليشيات.

وتواصل القوات الإماراتية العاملة ضمن قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية تنفيذ عملية الإسناد الناري واللوجستي والاستطلاع الذي توفره لقوات الشرعية اليمنية خلال تقدمها نحو مديرية حيس. في وقت تستمر فيه الفرق الهندسية التابعة للقوات المسلحة الإماراتية بتمشيط مناطق الساحل الغربي، في إطار العمليات المستمرة لنزع الألغام من المناطق المختلفة لحماية أرواح الشعب اليمني.

ورصدت «وكالة أنباء الإمارات» ميدانياً عملية نزع الألغام والتخلص منها في العديد من المناطق، حيث عملت الفرق الهندسية التابعة للقوات الإماراتية وقوات دعم الشرعية اليمنية على تجميع كميات من الألغام والصواريخ والقذائف والعبوات الناسفة وتفجيرها في منطقة آمنة. وتنوعت أشكال الألغام بين ما هو صناعة يدوية على شكل صخور إذا كانت المنطقة جبلية، وعلى شكل كتل رملية، بالإضافة إلى ألغام أخرى بأنواعها.

وتتعمد الميليشيات الانقلابية الإيرانية زرع الألغام والعبوات الناسفة بشكل عشوائي في الطرقات والمنازل والمزارع من المناطق التي يتم طردها منها، دون مراعاة للمدنيين من أطفال وشباب ونساء وكبار السن. وتسببت الألغام في سقوط مئات الضحايا من الشعب من شباب ونساء وأطفال وشيوخ، كما تسببت في إعاقات أبدية، حيث تعرض العديد من الأطفال لبتر أيديهم وأقدامهم، وخسر العديد منهم عوائلهم أيضاً.

وتوجه أهالي الساحل الغربي اليمني بالشكر إلى الإمارات وقوات التحالف العربي الذين أخذوا على عاتقهم القيام بهذه المهمة الصعبة والمحفوفة بالمخاطر وكل ذلك في سبيل توفير الأمن والأمان للشعب والتخفيف من أوجاعه وآلامه، وقالوا إن ألغام الميليشيات الإيرانية تسببت في معاناة كبيرة للعديد من الأسر اليمنية التي خسرت عوائلها، وفقدت أبناءها وخسرت مصدر رزقها بسبب التعرض لإعاقات أبدية، وأعربوا عن أملهم بأن يتم تطهير كامل ربوع الأراضي اليمنية من الميليشيات.

وواصلت قوات الشرعية تمشيط المواقع المحررة جنوب حيس بمحافظة الحديدة. وقال ركن التوجيه المعنوي في المقاومة، أيمن جرمش، إن قوات الجيش والمقاومة مشطت عدداً من المناطق التي حررتها خلال الأيام الماضية في حيس، وعثرت على كميات كبيرة من الأسلحة والأجهزة المتطورة وصاروخ قصير المدى. كما عثرت قوات الجيش على عبوات ناسفة وأجهزة تحكم عن بعد كانت مخبأة بمخزن شرقي منطقة الزهاري. وقال المصدر، إنه سيتم تسليم الأسلحة التي عثر عليها إلى قيادة الجيش والتحالف.

ونفت قوات الجيش والمقاومة الشعبية في الساحل الغربي أي انسحاب لقوات مشاركة في العمليات ضد ميليشيات الحوثي، كما تروج له بعض وسائل الإعلام. وأوضحت القيادة العامة لجبهة الساحل الغربي أن قوات الجيش والمقاومة ترابط في مواقعها لمواجهة الميليشيات، وأن ما يشاع عن انسحاب ليس صحيحاً وصادر عن مطابخ إعلامية تابعة للميليشيات ومن يواليها. وأشارت إلى أن العمليات العسكرية مستمرة للتقدم صوب مركز حيس وبقية المناطق جنوب الحديدة وغرب محافظة تعز.

إلى ذلك، حررت قوات الشرعية المدعومة من التحالف أمس مناطق جبلية جديدة في مديرية ناطع شمال شرق محافظة البيضاء وسط اليمن. وقالت مصادر عسكرية ميدانية لـ«الاتحاد»، إن قوات الجيش والمقاومة هاجمت مواقع للميليشيات على أطراف ناطع وتمكنت من تحرير جبال النشيف وكتاف وباعرف بالقرب من منطقة فضحة التابعة لمدينة الملاجم. كما هاجمت قوات الشرعية مواقع في جبل الحمراء ومنطقة أعشار، ما أسفر عن مقتل 5 من عناصر الميليشيات، وتدمير مركبة عسكرية، وأسر عدد من الحوثيين. وقال قيادي في المقاومة، إن مسلحيه نصبوا كميناً للحوثيين كانوا على متن مركبة عسكرية في قرية الحطب بمديرية القريشية شمال غرب البيضاء، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد منهم وإعطاب المركبة العسكرية. وشن طيران التحالف 5 غارات على مبنى المجمع الحكومي في بلدة أرحب التي تبعد 25 كيلومتراً عن مطار صنعاء، حيث قالت مصادر إن القصف استهدف اجتماعاً لقيادات الميليشيات، ما أسفر عن سقوط 7 قتلى، والعديد من الجرحى. وشن الطيران غارات على مواقع وأهداف للميليشيات في تعز، حيث تواصلت المعارك في العديد من جبهات القتال. وقال سكان وبيان للجيش، إن غارتين دمرتا موقعين للميليشيات في تبة السلال شرقي تعز، فيما استهدفت غارة موقعاً بين تبة القارع ومعسكر الدفاع الجوي شمال المدينة. وذكرت قيادة محور تعز أن معارك عنيفة اندلعت بين قوات الجيش والميليشيات في أطراف منطقة الزنوج وجبل الوعش شمال تعز، تزامنت أيضاً مع تواصل القتال بين الطرفين في منطقة شرف العنين ببلدة جبل حبشي غربي المدينة. وكانت قوات الشرعية أطلقت الخميس الماضي عملية عسكرية واسعة مسنودة بغطاء جوي من التحالف لفك الحصار عن تعز، وتمكنت من تحرير الكثير من المناطق والمواقع في محيط المدينة، فيما قتل قرابة 200 مسلح حوثي خلال المعارك والغارات الجوية الأعنف منذ عامين.

وشنت مقاتلات التحالف خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ما لا يقل عن 13 غارة على مواقع وأهداف للميليشيات في محافظة صعدة. وقالت مصادر محلية وعسكرية، إن المقاتلات أغارت على أهداف للميليشيات في مديرية رازح الحدودية مع السعودية جنوب غرب صعدة. وتزامن القصف مع تواصل المعارك الميدانية غرب رازح والمستمرة منذ الأسبوع الماضي بعد تقدم قوات الشرعية، وتحرير العديد من المناطق والجبال الاستراتيجية.

وشنت مقاتلات التحالف ثماني غارات على مواقع للميليشيات في منطقة وادي علاف بمديرية سحار الواقعة وسط المحافظة ومتاخمة لمدينة صعدة. ودمرت ثلاث غارات تعزيزات للمتمردين في منطقة الإمارة وجبل محجوبة بمديرية كتاف والبٌقع شمال شرق صعدة. وقالت مصادر، إن الجيش وبإسناد جوي من التحالف تصدى لهجوم للحوثيين قبالة جبل أضيق في محور البُقع الحدودي مع السعودية، مشيرة إلى مقتل 40 من المتمردين الحوثيين، وتدمير عدد من آلياتهم العسكرية. وأكدت سيطرة قوات الشرعية على مواقع جديدة كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات في المنطقة ذاتها.

وأعلن الجيش اليمني، أمس، انضمام العشرات من العناصر الموالية للميليشيات في بلدة برط العنان بمحافظة الجوف لقوات الشرعية التي تقاتل حالياً لتحرير البلدة. وذكر موقع الجيش على الإنترنت أن مدير أمن مديرية برط العنان، العميد هادي دعقان، ومعه عشرات الأفراد، أعلنوا انضمامهم لقوات الشرعية ومساندتهم للجيش في مهامه لتطهير بقية المناطق من عصابات التمرد الحوثية. وقال دعقان، إنه لم يكن على قناعة بجماعة الحوثيين الهمجية، لافتاً إلى أن منتسبي الأمن، وجميع المواطنين قد ضاقوا ذرعاً من أعمال الحوثيين ولا يعوقهم من الوصول لقيادات الجيش سوى الميليشيات التي تهدد وتسلب وتقتل من ليس معها دون مبرر.

اقرأ أيضا

إيرلندا تؤيد تأجيل الموعد النهائي لـ"بريكست"