الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات ومصر ترفضان الاتفاق بين تركيا و«الوفاق» الليبية

شحنة عسكرية تركية لدعم الميليشيات الإرهابية في طرابلس (أرشيفية)

شحنة عسكرية تركية لدعم الميليشيات الإرهابية في طرابلس (أرشيفية)

أبوظبي (وام)، حسن الورفلي (بنغازي- القاهرة)

تلقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي اتصالاً هاتفياً من معالي سامح شكري وزير الخارجية المصري، تناولا خلاله مستجدات الأوضاع على الساحة الإقليمية، لاسيما في سوريا وليبيا. واتفق الوزيران على أهمية العمل للإسراع بالتحرك نحو الحلول السياسية للأوضاع المتأزمة على نحو يحقق طموحات الشعوب العربية في حياة كريمة، مع التأكيد على محاربة الإرهاب والتطرف والحيلولة دون التدخلات في الشأن العربي التي تعمل منذ سنوات على تعزيز وضع تيارات التطرف في المنطقة.
وأكد الجانبان رفض الاتفاق الموقع بين تركيا وحكومة الوفاق في ليبيا بشأن التعاون الأمني والمناطق البحرية، واتفقا على تكثيف التواصل في المرحلة القادمة مع المجتمع الدولي والأطراف المعنية بالاستقرار في ليبيا لدفع الأمور نحو الحل السياسي المنشود من الأشقاء الليبيين ومن الدول الشقيقة والصديقة لليبيا.
إلى ذلك، يقود رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح جهوداً كبيرة لإسقاط المجلس الرئاسي الذي يترأسه فايز السراج، وذلك بسبب خرقه للاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات وعدم احترام للدستور الليبي.
وقال مصدر برلماني ليبي لـ«الاتحاد» إن رئيس مجلس النواب يقوم بجولة إقليمية ودولية لحشد جهود سحب الاعتراف الدولي من حكومة الوفاق، وإطلاع الدول المعنية بالاستقرار في ليبيا بالعبث الذي يقوم به السراج بالتعاون مع النظام التركي.
وأكد المصدر أن الاتفاق السياسي الليبي والإعلان الدستوري لا يعطي السراج الحق في توقيع اتفاقات ومعاهدات دولية مع أي دولة من دون الرجوع إلى البرلمان الليبي والحصول على موافقته، موضحاً أن المعاهدات والاتفاقات التي وقعها السراج مع أنقرة باطلة وغير دستورية وسيتم التواصل مع المنظمات الإقليمية والدولية لتوضيح الأمر.
إلى ذلك، قالت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية إن حكومة الوفاق لا تمتلك أي حق لتوقيع اتفاقيات الدولية، لافتة إلى أن توقيع مذكرتي التفاهم بين حكومة الوفاق وتركيا باطلة ولا تنتج أي أثر في مواجهة الدولة الليبية، مشيرة إلى أن توقيع مذكرتي التفاهم الأمنية والبحرية يهدد السلم والأمن الدوليين والملاحة الجوية.
وأكدت القيادة، أن هذا التوقيع يؤثر بشكل مباشر على مصالح دول حوض المتوسط، كما أكدت أن تركيا تحاول توسعة نفوذها بمنطقة البحر المتوسط تحقيقًا لأطماعها.
وقالت القيادة إن تركيا تتحكم الآن بالمشهد في طرابلس وتُسخر حكومة الوفاق لتحقيق مطامعها بالمنطقة، معتقدا أنها ستصل لتحقيق أحلامها في إعادة الاحتلال العثماني من جديد.
وقالت القيادة إن تركيا أصبحت طرفًا مباشرًا يهدد مصالح الشعب الليبي في قيام الدولة من خلال تهريبها لكافة أنواع الأسلحة لصالح المجموعات الإرهابية والميليشيات المسلحة، مشيرة إلى أن الأطماع التركية في حوض البحر المتوسط سيدخل المنطقة في صراع مصالح إقليمية لمواجهة الأطماع التركية.
وطالبت مجلس الأمن الدولي ودول حوض المتوسط بالتدخل لمواجهة الأطماع التركية وكبح جماحها وحلمها القديم في استعادة نفوذها بالمنطقة زمن الدولة العثمانية.
وفي القاهرة، أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكرى، اتصالاً بالمبعوث الأممى الخاص لدى ليبيا غسان سلامة حيث تباحثا في التطورات الخاصة بالأزمة الليبية والجهود المبذولة نحو إنجاح «عملية برلين» لتأمين الحل السياسي لاستعادة الاستقرار على الساحة الليبية.
وأكد شكرى دعم القاهرة الكامل لسلامة في مهمته والحرص على نجاحها، وشدد شكري على أهمية الحيلولة من دون إعاقة العملية السياسية في المرحلة القادمة بأي وجه من الوجوه من قبل أطراف على الساحة الليبية أو خارجها، وأكد على سبيل التحديد أن الاتفاقين اللذين وقعهما فايز السراج رغم عدم امتلاكه للصلاحيات اللازمة مع تركيا إنما من شأنهما تعميق الخلاف بين الليبيين، ومن ثم تعطيل العملية السياسية، وذلك في وقت بدأ يتشكل توافق دولي حول كيفية مساعدة الليبيين على الخروج من الأزمة الحالية.
واتفق الجانبان على تكثيف التواصل فيما بينهما وصولاً إلى إنهاء الأزمة الليبية تحقيقاً لمصالح الشعب الليبي.
وفي سياق متصل، أطلع نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي فتحي المجبري خلال لقائه مع وزير الخارجية المصري على آخر تطورات الوضع على الساحة الليبية، لا سيما حالة الانقسام الحالية داخل المجلس الرئاسي الليبي، والانتهاكات الأخيرة المُتعلقة بولاية رئيس المجلس بالمخالفة لاتفاق «الصُخيرات» السياسي.

اليونان تهدد بطرد السفير الليبي
هدد وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس بطرد السفير الليبي في أثينا؛ إذا لم يكشف تفاصيل الاتفاق العسكري الذي وقعته طرابلس مع أنقرة الأسبوع الماضي. وقال ديندياس، إن اليونان تريد الاطّلاع على الاتفاق في مهلة أقصاها يوم الجمعة «وإلا (فإن السفير) سيعتبر شخصاً غير مرغوب فيه وسيغادر البلاد». وقال ديندياس «لا يقتصر الأمر على عدم إطلاعنا على مضمون (الاتفاق) بل يتعدّاه إلى إخفائه عنا»، مضيفاً أن أثينا شعرت بأنها «خدِعت» بعدما أبلغتها طرابلس في سبتمبر أن أي اتفاق من هذا النوع لن يوقّع.

 

 

اقرأ أيضا

تشيلي تعلن اختفاء طائرة على متنها 38 شخصاً