الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
هموم الناشرين في الخيمة و «إبداعات شابة» الأكثر مبيعاً في جناح وزارة الثقافة
هموم الناشرين في الخيمة و «إبداعات شابة» الأكثر مبيعاً في جناح وزارة الثقافة
30 أكتوبر 2010 22:54

شهد معرض الشارقة للكتاب أمس الأول حضوراً جماهيرياً وإقبالاً واسعاً، وأعرب ناشرون عن ارتياحهم لتنظيم المعرض والفعاليات الموازية التي تقام على هامشه. ونظمت اللجنة المنظمة عدداً من الفعاليات وورش العمل وتوقيعات الكتب والأحداث الموازية، في مقدمتها اجتماع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين مع ممثلي فروع المجلس في الدول العربية. وترأست الاجتماع سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وقالت: “نمتلك في عالمنا العربي الكثير من الإمكانات الهائلة، والطاقات الإبداعية الضخمة التي نرى ضرورة تفعيلها للخروج بعمل منافس ومتفوق في سماء الفكر والثقافة العالميين، وقد اثبت المثقف العربي انه مؤهل للمنافسة، وقادر على الإبداع حتى اصبح له حضور مؤثر في الفعاليات الثقافية العالمية الشهيرة، وهو أمر جدير بالاهتمام والدعم”. وأضافت: “ناقشنا خلال الاجتماع، وتحت خيمة معرض الشارقة الدولي للكتاب نقاطاً جوهرية عدة، وتوصلنا الى العديد من التفاهمات المشتركة، وجملة من صور التعاون المستقبلي، وهي من الأهمية بمكان يحتم ضرورة عقد مثل هذه الاجتماعات بشكل دوري ومستمر لمتابعة القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونرى في المرحلة القادمة أنها ستكون من أغزر مراحل الإنتاج الثقافي لأدب الأطفال في ضوء تقارب وجهات النظر بين جميع الأطراف المشاركة في الاجتماع”. وجرى خلال الاجتماع الذي حضره ممثلو مصر ولبنان: نادية الخولي عن المجلس المصري لكتب الأطفال، وشيرين كريدية عن الهيئة اللبنانية لكتب الأولاد، بحث واقع أدب وثقافة الطفل العربي، والجهود المبذولة للارتقاء به، ومناقشة إمكانيات اقامة جسور من التعاون المشترك بين الفروع العربية على الوجه الذي يضمن بذل المزيد من الخطوات المهمة للتغلب على مختلف التحديات والعوائق التي تعترض طريقه، وتسهم في بناء صرح آخر كبير من صروح الثقافة العربية المتخصصة بالأطفال فكراً وثقافة وتوجها مركزياً صحيحاً نحو القيم العليا في الحياة المعاصرة. وفي ختام الاجتماع ثمن الحاضرون ما تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة من أدوار كبيرة على صعيد تعزيز مسيرة الثقافة العربية، وتدعيم أسس وركائز ثقافة الطفل لتأخذ مسارها الصحيح في ضوء المتغيرات الفكرية العالمية، واعربوا عن تقديرهم الكبير لما لاقوه من حفاوة بالغة، ودعم لامحدود في سبيل إعادة الثقافة العربية الى مكانها الصحيح انطلاقاً من أدب الطفولة، واكدوا أن الإمارات أخذت موقعها الرائد في هذا المجال حتى أصبحت منارة عربية شامخة، ومأوى مرموقا لكل مثقف عربي واعد. حفلات توقيع وشهد جناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بمعرض الشارقة الدولي للكتاب 2010، حفلات توقيع عدد من الكتب، حيث وقع الكاتب على خميس كتابه “مهرجان الإمارات لمسرح الطفل” لعدد كبير من رواد الجناح الذين أبدوا إعجابهم بالتأريخ للحركة المسرحية بالإمارات فيما يخص الطفل، مؤكدين أن الكتاب يعد مرجعا لشرح مدى اهتمام الدولة بثقافة الطفل وفنونه. وعن حفلات التوقيعات التي ينظمها الجناح هذا العام قال أحمد الهدابي رئيس قسم المكتبات بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، إن القائمة تضم ستة أسماء لعدد من الأدباء والكتاب سيتيح الجناح الفرصة لرواد المعرض للتعرف عليهم والحصول على توقيعاتهم على نسخ من كتبهم إضافة إلى إمكانية مناقشتهم حول موضوعات كتبهم، ومنهم الدكتورة ناديا بوهناد عن كتابها “اتجاهات”، وعبد الله زيد عن كتابه التراثي “دبا حرف ومهن وصناعات”، وعلي راشد عن كتابيه “رحلة إلى عالم مجهول” و”عندما تستيقظ الأشجان”، وسلمى الكتبي عن كتابها “لولو القطة الصغيرة” ، وسعيد معتوق وكتاب “ناي حياتي”. وأضاف الهدابي أن العديد من زوار المعرض من المثقفين يسألون دائما عن كتابي “العمدة” و”جائزة البردة”، اللذين يتناولان قصيدة البردة وتاريخ الجائزة التي تنظمها الوزارة على مدى الأعوام السابقة، كما تقوم المؤسسات الثقافية المشاركة بالمعرض بالبحث عن أحدث إصدارات وزارة الثقافة في المجالات الثقافية والتراثية والمجتمعية إضافة إلى الأعمال الإبداعية الأخرى، موضحا أن جناح وزارة الثقافة يقدم العديد من الفعاليات على مدى أيام المعرض منها المسابقة الثقافية التي تتضمن خمسة أسئلة ثقافية وتراثية ووطنية وتاريخية. وعن سلسلة “إبداعات شابة” قال الهدابي إنها الكتب الأكثر بيعا بالنسبة لطلبة الجامعات والمدارس، والشباب بصفة عامة، حيث يوفر الجناح كافة إصدارات هذه السلسلة لجمهور معرض الشارقة، الذي يبحث دائما عن آخر الإصدارات إضافة إلى المراجع الثقافية أو التي تتحدث عن التراث. استراتيجيات الأمل ووقعت الكاتبة مروة كريدية أحدث إصداراتها الموسوم بـ “استراتيجيات الأمل في عصر العنف: دراسة حول عنف السياسة والمادة” في أمسية ثقافية استضافها معرض الشارقة الدولي للكتاب ضمن فعالياته. وقالت الكاتبة: “إن ما يقوم به دعاة اللاعنف قد لاينهي الحروب ولكنه يجفف وقودها عبر اطلاق الوعي عند الانسان المتحكم بصناعة الدمار وهذه الطروحات مثلها كمثل ماسحة زجاج السيارة لا تُوقف المطر ولكنها تجعل رؤية السائق واضحة”. واعتبرت أن “ثالوث العنف”: السلطة، ومافيا الاقتصاد، والإعلام الكاذب، تتكئ على العلوم والتكنولوجيا لتحقيق مآرب كارثية تضر بالبيئة والكائنات وتعرّض التوازنات الأساسية للكوكب الأرضي والنوع البشري لخطر الإبادة الداهم. وأشارت الى أن الكتاب صيغ بأسلوب يوصل للقارئ أعقد الأفكار بأبسط العبارات، ويعالج الكتاب انعكاسات العنف في المجتمع ومنطلقاته، ويدور عمل مروة كريدية حول محورين فكريين رئيسيين: الأول يعرض لمسألة العنف ويتساءل عن معناه، وحدوده، وتجلياته وعلاقاته مع الحقيقة والواقع؛ أما الثاني فيحاول ردَّ أسباب العنف الى انشطار الفكر البشري عبر المنطق الثنائي العنيف الذي أسست له الفلسفة الأرسطية، كما تقدّم الكاتبة قراءة حول الحقيقة وهواجس السُّلطة طارحة مفهوم الحقيقة في منظور اللاعنف من خلال التعددية الدلالية والحوار التواصلي، لتستخلص المفاعيل اللاعنفية لتعددية الحقيقة ونسبية المعايير عبر تَفكيك مفهوم السلطة وتأريخ الحقيقة. فن الآيبرو ونظم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث ضمن الفعاليات المصاحبة للمعرض ورشة صناعة فن الآيبرو (الرسم على الماء) في الفترة من السابع والعشرين حتى التاسع والعشرين، لمدة ساعتين يوميا، قدمها الأستاذ محمد نضال قواف رئيس شعبة ترميم المطبوعات في المركز، ولقيت الورشة إقبالا شديدا من الزوار، خاصة طلبة المدارس من زوار المعرض والمهتمين، خصوصا الأجانب حيث تعرفوا على هذا الفن الإسلامي العريق. وحسب مقدم الورشة فإن مبدأ هذا الفن يعتمد على رش نقاط من الألوان على سطح المحلول الصمغي ومن ثم الرسم بواسطة الإبرة بحيث يتم تداخل هذه النقاط في ما بينها لتعطي أشكالا لونية متداخلة لا متناهية، ومن ثم استقبال هذا التشكيل على سطح ورقة بيضاء توضع فوق هذا التشكيل ومن ثم سحبها وتجفيفها، حيث يمكن رسم عشرات اللوحات في فترة زمنية قصيرة. ويقول قواف: “أول ما استخدم هذا الورق على شكل لوحات جدارية، ثم دخل على لوحات الخط من خلال إطار هذه اللوحات، وبعد ذلك دخل في صناعة غلاف المخطوط بشكل كبير حيث تم البدء في تبطين الغلاف من الداخل، وفي مرحلة ثانية جرى تجليد المخطوط بهذا الورق بشكل كامل مع القليل من الجلد. وتتنوع المواد المستخدمة في إنتاج الورق الرخامي في زماننا ولكن أكثر المواد استخداما هي صمغ إلكترا وأصباغ معدنية وفراشي مختلفة الأحجام من شعر ذيل الحصان ومرارة العجل وورق وحوض ماء”. وكلمة “آبرو” تعني فن التعاريق في أقدم لغات آسيا الوسطى وتحديدا تركستان، وتعني القماش ذا التعاريق أو الورق الذي يستخدم تحديدا لأغلفة الكتب المقدسة، ثم انتقل هذا الفن إلى إيران عبر طريق الحرير وكان يسمى آبري وتعني سطح الماء، وعرف بعدها في بلاد الأناضول باسم آبر، وانتقل بعدها عن طريق التجار والدبلوماسيين والمسافرين الأوروبيين من تركيا إلى أوروبا وتحديدا إيطاليا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا.

المصدر: الشارقة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©