الاتحاد

عربي ودولي

لبنان: ذوو الاحتياجات الخاصة يعتصمون للمطالبة بحقوقهم

متظاهرون يتجمعون للاحتجاج على زيادة الضرائب خارج بنك لبنان فرع صيدا (أ ف ب)

متظاهرون يتجمعون للاحتجاج على زيادة الضرائب خارج بنك لبنان فرع صيدا (أ ف ب)

بيروت (وكالات)

تواصلت الاحتجاجات في عدد من المناطق اللبنانية لليوم الـ48 على التوالي للمطالبة بتشكيل حكومة جديدة ومعالجة الأوضاع الاقتصادية.
وتجمع عدد من المحتجين أمام مصرف لبنان المركزي في بيروت احتجاجاً على سياسة مصرف لبنان المالية. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان أمس، أن عدداً من العسكريين جرحوا ليل أمس الأول، أثناء قيامهم بفتح طريق الناعمة جنوب بيروت.
وفي السياق ذاته، نفذ الاتحاد الوطني لشؤون الإعاقة في لبنان أمس، اعتصاماً تحذيرياً لمطالبة الدولة اللبنانية بالحقوق من تعليم وتأهيل وعلاجات بمشاركة 103 مؤسسات تهتم بـ 12 ألف معوق. وقال البطريرك الماروني بشارة الراعي في كلمة للمعتصمين الذين تجمهروا في باحة المقر البطريركي في بكركي شمال بيروت «إن ذوي الاحتياجات الخاصة ليس في قلبهم شر ولا ينفذون الشر ولا يقترفون الجرم؛ ولذلك من حقهم أن تعتني بهم الدولة». واعتبر أن عظمة الدول ورقيها تقاس بمدى اهتمامها بذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع من دون الحاجة إلى الاعتصام للحصول على حقوقهم.
بدوره، أكد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال ريشار قيومجيان قرب صرف المستحقات العائدة للمؤسسات التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة. وأشار إلى حدة الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان والتي تنعكس سلباً على عمل مختلف المؤسسات التي تعني بجميع الشرائح الضعيفة في المجتمع من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى المسنين والأيتام.
وكانت جمعيات ومؤسسات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة قد نفذت في مايو الماضي اعتصامات في مختلف المناطق اللبنانية مطالبة الدولة بدفع مستحقات الجمعيات المعنية بتربية وتأهيل وتعليم الأشخاص المعوقين المتوجبة منذ العام 2018 والمسارعة بإبرام عقود العام 2019.
وفي طرابلس، أقدم محتجون على إغلاق عدة شوارع وعمدوا إلى وضع حاويات النفايات والعوائق والحجارة وسط الطرقات الداخلية للمدينة، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أمس. وذكرت الوكالة أن عناصر من الجيش حضرت إلى مواقع التجمعات وبدأت فتح جميع الطرق، في حين أن طرق عاصمة الشمال طرابلس سالكة أمام حركة المرور باستثناء المسارب والطرق المؤدية حصراً إلى ساحة النور التي لا تزال مقفلة منذ اندلاع التحركات الشعبية. وعند المدخل الخارجي لفروع الجامعة اللبنانية في «المون ميشال» في البحصاص، افترش الطلاب الأرض ومنعوا السيارات والحافلات من الدخول إلى حرم الجامعة. وعمد عدد آخر من المحتجين إلى إقفال مدخل المعهد الفني في المدينة احتجاجاً على الأوضاع المعيشية الصعبة والتلاعب بسعر صرف الدولار الأميركي، كما قام محتجون آخرون بالتجمهر أمام العديد من المؤسسات التربوية والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة، وطلبوا من إداراتها وقف العمل والتدريس وإغلاق الأبواب، فتمت الاستجابة لمطالبهم.
وفي سياق آخر، أكّد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون العمل على إيجاد الحلول المناسبة للأزمة الراهنة. وشدّد عون خلال لقائه أعضاء مجموعة «حوار وجسور» أمس، على استمرار عملية مكافحة الفساد، مجدداً الدعوة للمواطنين إلى المساهمة في كشف الفاسدين والمرتشين والمتلاعبين بلقمة عيش المواطن. وركز الرئيس عون على دور القضاء بعد التعيينات الأخيرة التي من شأنها المساعدة في محاسبة المرتكبين وتحقيق العدالة.

الولايات المتحدة تفرج عن مساعدات عسكرية إلى لبنان
أعلنت الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قررت الإفراج عن مساعدات عسكرية إلى لبنان بقيمة 105 ملايين دولار بعد تعليقها قبل شهور.
وقال مسؤول رفيع المستوى بالخارجية الأميركية خلال تصريحات للصحفيين، إن القرار باستئناف المساعدات العسكرية إلى لبنان اتخذ بالفعل. وأكد المسؤول الأميركي أن الجيش اللبناني «مؤسسة وطنية»، مشيراً إلى أنه
«يدافع عن حدود لبنان، إنه شريك ممتاز للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب». وأضاف «لقد تعاملوا في الأسابيع الأخيرة بأسلوب مثير للإعجاب من حيث حماية المتظاهرين من العنف ما يدل في اعتقادي على حقيقة أنهم مؤسسة وطنية».

اقرأ أيضا

الدنمارك تعتقل 20 شخصا في مداهمات لمكافحة الإرهاب