الاتحاد

عربي ودولي

طلبة الجامعات يواصلون التظاهر وإضراب عمال السكك

الاتحاد

الاتحاد

محمد إبراهيم (الجزائر)

قطع الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع رئيس الأركان الجزائري، الطريق على دعاة رفض الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر الجاري، بتأكيده أنها ستتم في موعدها وأنها تعتبر استكمالاً لثورة نوفمبر 1954 التحريرية. بالتوازي، واصل طلبة الجامعات تظاهرهم للأسبوع الـ41 دعماً للحراك الشعبي، كما نظم عمال النقل بالعاصمة إضرابا عن العمل في محطات القطارات تسبب في شلل بعدة خطوط.
وقال الفريق قايد صالح، في كلمة له بمقر قيادة الناحية العسكرية الثانية بولاية وهران، «إن ما تشهده بلادنا في الفترة الأخيرة من هبة شعبية قوية ومسيرات سلمية، تعكس قوة الإرادة الشعبية لتخطي هذه المرحلة الحساسة في تاريخها، وتبشر باقتراب انفراج الوضع والمرور بالجزائر إلى بر الأمان، بفضل تصميم الشعب الجزائري وإصراره، عبر كامل ربوع الوطن على المشاركة بقوة في الاستحقاق الرئاسي المقبل والتفافه حول جيشه».
وأضاف أن «الشعب يرد بقوة على هذه المحاولات اليائسة من خلال مسيراته الحاشدة، عبر كافة أرجاء الوطن، ويقف وقفة رجل واحد، بكافة فئاته، في أروع صور التضامن والتآزر والتلاحم، رافضا وبشكل قطعي محاولة البرلمان الأوروبي، التدخل في شؤون بلاده الداخلية، ملقنا العالم أجمع درسا في الوطنية الحقة».
وشهدت الأسابيع الثلاثة الماضية مسيرات شعبية في عدة ولايات دعما لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، ورفضا للائحة أصدرها البرلمان الأوروبي حول الأوضاع في الجزائر حملت انتقادات لواقع الحريات، وهو ما اعتبرته الحكومة الجزائرية تدخلاً مرفوضاً في شؤونها الداخلية وأدانته على كل المستويات الرسمية.
واعتبر قائد الجيش الجزائري أن الشعب الجزائري سيرد بقوة على المتربصين به والمتآمرين من خلال إقباله بقوة يوم 12 ديسمبر الجاري على صناديق الاقتراع لاختيار رئيس للجمهورية بكل نزاهة وحرية وديمقراطية.
وانتشرت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة التصويت في الرئاسيات المقبلة، وهو ما يراهن الجيش على أنه لن يحدث، مؤكدا أنه سيواجه أي محاولة لتعكير صفو الانتخابات بقوة. ودعا رئيس الأركان الجزائري كافة أفراد الجيش ومختلف أجهزة الأمن، إلى توفير الأمن خلال الانتخابات، مشيرا إلى أنهم أيضا لديهم حقوق دستورية وهي حق الانتخاب الذي سيؤدونه، على غرار إخوانهم المواطنين، خارج الثكنات العسكرية.
يأتي ذلك فيما واصل طلبة الجامعات بالجزائر العاصمة وولايات أخرى تظاهراتهم الأسبوعية أمس للأسبوع الـ41 دعما لمطالب الحراك الشعبي وفي مقدمتها تنحي رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عن المشهد السياسي وفي مقدمتهم الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الحكومة نور الدين بدوي ورفض إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، والمطالبة بمرحلة انتقالية يديرها مجلس توافقي.
كما بدأ عمال سكك الحديد في الجزائر إضرابا مفاجئا عن العمل، أدى إلى إعلان الشركة الجزائرية للنقل بالسكك الحديدية التعليق المؤقت لرحلات القطار بالجزائر العاصمة، من دون إعلان سبب الإضراب الذي شمل أيضا ولايتي تيزي وزو (شمال شرق)، والبليدة (شمال) المتاخمة للعاصمة.

اقرأ أيضا

ترامب: المحادثات مع الصين حول اتفاق تجاري تحقق تقدما