صحيفة الاتحاد

يوم الشهيد

واحة الكرامة.. رمز فخر واعتزاز الإمارات بالأبطال شهداء الوطن

أبوظبي( وام)

أحيت الإمارات أمس «يوم الشهيد» تعبيراً عن الفخر والاعتزاز بتضحيات وبطولات شهداء الوطن الأبرار، وشهدت واحة الكرامة تدفق المئات من المواطنين والمقيمين على المعلم الوطني الأبرز الذي تبلغ مساحته 46 ألف متر مربع، والمقام في منطقة حيوية مقابل جامع الشيخ زايد الكبير في مدينة أبوظبي، ويشكل منصة مثالية لإقامة الفعاليات السنوية للاحتفاء بيوم الشهيد.. كما يستقبل القادة وكبار الزوار، إضافة إلى استقطاب عائلات الشهداء الأبطال والمواطنين والمقيمين والزوار.
يرتفع في واحة الكرامة نصب الشهيد الذي يتكون من 31 لوحاً من ألواح الألمنيوم الضخمة التي يستند كل منها على الآخر كرمز للوحدة والتكاتف والتضامن في مشهد يعبر عن أسمى معاني الوحدة والتلاحم بين القيادة والشعب والجنود البواسل.
ويرمز نصب الشهيد الذي يتكون من نحو 300 طن من الحديد إلى القوة والشجاعة التي تحلى بها شهداء الإمارات وأبطالها، وقد تم نقش قسم الولاء للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة على العمود الطويل في الجزء الخلفي من نصب الشهيد.. وجرى نُقش على الألواح الأخرى لقصائد وأقوال للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، واقتباسات من أقوال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتتضمن واحة الكرامة جناح الشرف الذي غطي سقفه بثمانية ألواح ترمز إلى الإمارات السبعة، بينما يمثل اللوح الثامن شهداء دولة الإمارات، ويوجد في منتصف الجناح عمل فني يتكون من ألواح زجاجية شفافة كبيرة تمثل الإمارات السبعة وتحيط بها بركة يجري من خلالها الماء.. ويحيط بكل لوح من الجانبين الأمامي والخلفي نقش بقسم الجنود يمكن للزوار قراءته من أي جانب.
ويعتبر ميدان الفخر الذي يقع مباشرة بعد المدخل الرئيسي من أبرز معالم واحة الكرامة، حيث يتميز بمساحته الواسعة التي تصل إلى نحو 4000 متر مربع وتتخذ شكلاً دائرياً، ويقدم انعكاساً واضحاً لنصب الشهيد وجامع الشيخ زايد الكبير.
ويحيط بالميدان مسرح ومدرج كبير يتسع إلى نحو 1200 شخص، ويوجد في منتصفه بركة ماء دائرية الشكل يمكن السير خلالها حيث يصل عمقها إلى 15 مم فقط.. وتشكل البركة لوحة فنية في غاية الروعة تجمع بين انعكاس جامع الشيخ زايد الكبير ونصب الشهيد عليها.
كما تضم واحة الكرامة مركز الزوار وهو أولى المناطق التي تستقبل زوار واحة الكرامة، ويوفر تجربة تفاعلية للزوار تقوم على سرد قصة نصب الشهيد، ويروي قصصاً بطولية عن تضحيات شهداء الدولة.
وشكلت واحة الكرامة مقصداً رئيسياً لكبار زوار الدولة من القادة والمسؤولين الذين اطلعوا خلال زياراتهم للواحة على تضحيات أبناء الإمارات في سبيل ترسيخ مكانة الدولة كرمز دولي للتسامح والتعايش وكرم الضيافة. وقد دون هؤلاء القادة والمسؤولون في سجل الشرف بالواحة كلمات عبروا فيها عن عميق الاعتزاز والاحترام لأرواح الشهداء وتضحياتهم الجليلة، كما عبروا عن مدى إعجابهم الشديد بواحة الكرامة كصرح ثقافي يعبر عن قيم السلام والمحبة والتسامح.