الشارقة (الاتحاد)

احتضن معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ37، التي تقام حتى 10‏ نوفمبر الجاري في مركز اكسبو الشارقة، مجموعة من الأطفال للتعرف إلى عمل عدسات التصوير، وذلك خلال ورشة تحت عنوان «من وراء العدسة».
وأخذت المدربة الأطفال إلى عوالم تطور العدسات وتقنيات التصوير، ومعرفة أجزاء الكاميرات، وآلية عملها، إضافة إلى تصحيح الكثير من المفاهيم حول علم البصريات وعمل العدسات.
وفي هذا الصدد، قالت المدربة آية مصطفى: «اتبعنا الأسلوب التفاعلي في تنفيذ الورشة، حيث قام الأطفال بتجربة صنع كاميرات ورقية باستخدام أدوات بسيطة كورق الكرتون، الذي يتم تقطيعه على شكل مسطح وإسطواني، إضافة إلى استعمال الصمغ والأغطية البلاستيكية لعبوات المياه، والمقص لتشكيل أجزاء الكاميرا، وقد راعينا في تنفيذ الورشة تعزيز اهتمام الطلاب بالبيئة وبعملية التدوير».
في الإطار ذاته، تعرف الأطفال المشاركون على جهود عالم البصريات الكبير أبو الحسن بن الهيثم الذي يعد رائد علم البصريات، وشخصية بارزة وقفت من خلال الحقائق التي قدمتها في هذا العلم وراء اختراع العدسات والمجاهر والتلسكوبات المقربة بعيدة المدى التي تستخدم لحركة الأجرام السماوية.
وضمن فعاليات محطة التواصل الاجتماعي، قدم الرسام الباكستاني عديل سعيد ورشة تفاعلية بعنوان «كيف تصمم شخصية رسوم متحركة»، تعرف خلالها المشاركون إلى أهم الخطوات التعليمية في تصميم شخصية الرسوم الكرتونية المتحركة، من خلال عدد من التطبيقات المباشرة.
واطلع المشاركون في الورشة على مفهوم «الكوميكس» المتبع في رسوم الأطفال، والذي يسمى «المانغا»، حسب طريقة وتطبيقات الفن الياباني، إذ توقف الرسام عديل سعيد عند جذوره التاريخية القديمة منذ أيام معرفة الإنسان بالرسم على الصخور والألواح الطينية، وغيرها من الأساليب الفنية والحياتية، حسب تطور الأزمنة والفنون بشكل عام.
وشهدت الورشة بعض الرسومات التطبيقية الحية لبعض الشخصيات الكرتونية، بالإضافة إلى الرسم على الوجوه، كما قدم الفنان عديل سعيد إلى المشاركين عدداً من التخطيطات التي تركز على وجه الشخصية وأبعادها الشعورية وأفكارها، من خلال رسم معالم الوجوه وتفاصيلها، من حيث تخطيطات الأنف والعين والشفتين والوجه بشكل عام وحركته وانفعالاته حسب الشعور العام المتمثل في سرعة الاستجابة والحضور الذهني والخيال والابتكار.
وثمّن العديد من الحضور دور هيئة الشارقة للكتاب في دعم الرصيد الثقافي للطلاب، بإقامة مثل هذه الورش التي تعزز دورهم التعليمي وتنسجم مع المناهج التعليمية وتضيف المزيد من التجارب والخبرات للأطفال وتعزز من بيئة التعلم التفاعلي.

اكتشاف سحر الفن التشكيلي
نظم «الشارقة للكتاب»، ضمن برنامج فعاليات الطفل، ورشة إبداعية تحت عنوان «حامل الشموع»، استهدف فيها الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاماً.
أتاحت الورشة للأطفال المشاركين الفرصة لتعلم فنون ومهارات الرسم والتلوين على الورق، حيث أبدعوا في رسم الكثير من لوحات الفن التشكيلي باستخدام الألوان المائية التي تأسر الأبصار وتسحرها، والتي تم تقطيعها إلى جزئيات ومن ثم إلصاقها على أكواب ووضع بداخلها شمعة «ليد» إلكترونية، لينتج عنها في نهاية المطاف لوحات فسيفسائية، مستخدمين أساليب بسيطة تناسب أعمارهم واهتماماتهم.

أطفال بصحبة طائر «الكِركِي»
اجتمع أطفال معرض الشارقة الدولي للكتاب حول طاولة مليئة بقصاصات الأوراق الملونة، ليبتكروا شكل طائرهم الخاص، ويتعلموا واحداً من أهم الفنون اليابانية المعاصرة، خلال ورشة عمل حملت عنوان «أوريجامي ياباني» وذلك ضمن فعاليات الطفل، التي تقام خلال الفترة من 31 أكتوبر حتى 10 نوفمبر الجاري في مركز إكسبو الشارقة.
قادت المدربة اليابانية ري ناكاوا المتخصصة في تعليم الأطفال لـ«فن الأوريجامي» صغار المعرض في جولة لتعرفهم بهذا النوع من الفنون، وتطلعهم على آليات صناعته التي تقوم على مبدأ طيّ الأوراق الملونة والمخصصة لمثل هذا النوع من الفنون لتصميم أشكال طيور وأزهار وحيوانات مستعينين بمخيلتهم وقدرتهم على الإبداع.
يعود هذا الفنّ إلى عصر «الإيدو» الذي يحاكي في حضوره عصر النهضة الأوروبي، حيث تم اكتشاف أول ممارسة له من عام 1603 إلى 1867، وتعد «أوريجامي» كلمة يابانية من مقطعين وتعني طيّ الورق، حيث تشير «أور» إلى الطيّ، و«يجامي» وتعني ورق، كما يعد طائر الكركي، أو الكركي الياباني «تانتسو»، هو أكبر طائر يعيش في اليابان، وأحد أكثر الأشكال شهرة في فن طي الورق الياباني، وعادة ما يستخدم محترفو الأوريجامي الكلمة اليابانية الكيريغامي للإشارة إلى التصميم الذي يتم إبداعه بطريقة القص.