حاتم فاروق (أبوظبي)

أسهمت النتائج الفصلية للشركات المدرجة، في دعم مؤشرات الأسواق المالية المحلية خلال جلستي نهاية الأسبوع، مدعومة بدخول سيولة مؤسساتية قوية على الأسهم القيادية، امتدت لتطال شريحة أوسع من الأسهم المنتقاة، بالتزامن مع إعلان الدولة عن محفزات اقتصادية جديدة من خلال استكمال البنية التشريعية والقانونية في مختلف النواحي الاقتصادية، بحسب مديري شركات وساطة عاملة بالدولة.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد» إن حالة التفاؤل الحذر التي سادت أوساط المستثمرين خلال جلسات الأسبوع الماضي، أسهمت في إنهاء الضغوط البيعية التي استهدفت عدداً من الأسهم القيادية المدرجة بقطاعي البنوك والعقار، بالتزامن مع التراجعات القوية التي شهدتها الأسواق المالية العالمية، مؤكدين أن ارتفاع نسب السيولة في الأسواق المحلية قادت المؤشرات العامة نحو استعادت مستويات مقاومة مهمة مع توافر الفرص الاستثمارية المتميزة نتيجة بلوغ أسعار الأسهم لمستويات مغرية للشراء.

سيولة مؤسسية
وقال إياد البريقي مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن الجلسات الأخيرة شهدت دخول سيولة مؤسسية ملحوظة وقوية ومميزة على الأسهم القيادية، امتدت لتطال شريحة أوسع من الأسهم المنتقاة، مدعومة بنتائج الشركات خاصة القيادية والبنوك والمحفزات الاقتصادية المستمرة في الدولة.
وأكد البريقي أن المحفزات الاقتصادية المتعلقة بصدور مراسيم لقوانين تتعلق بالشأن الاقتصادي ومنها قانون الاستثمار الأجنبي، وآخر لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل التنظيمات الإرهابية، جاءت مواكبة لتوقعات النمو الاقتصادي بالدولة، ما أسهم في دعم الحالة النفسية للمستثمرين بالأسواق المالية المحلية وزيادة وتيرة التفاؤل التي صاحبت إعلان الشركات المدرجة عن نتائج مالية فصلية إيجابية.
وأضاف أن تراجع الأسواق العالمية والخسائر التي منيت بها البورصات الأميركية خلال شهر أكتوبر أسهمت في تحويل السيولة من الأسواق العالمية إلى الأسواق الناشئة ومنها الأسواق المحلية ولما تشكله من عامل جذب مميز بالأسعار المغرية والنتائج المالية وكذلك البيئة الآمنة والخصبة للاقتصاد المحلي، متوقعاً الدخول التدريجي لهذه السيولة المهمة والتي يتبعها شرائح الأفراد مع زوال عوامل الخوف والحيرة التي سيطرت على الأفراد لفترة لا بأس.
وتوقع البريقي استمرار الحركة الإيجابية لمؤشرات الأسواق المالية المحلية، بعدما نجح مؤشر دبي المالي في استعادة مستويات مقاومة مهمة فوق حاجز 2800 نقطة، متوقعاً استمرار الانفراج مع دخول المزيد من السيولة الأجنبية وارتفاع الأسواق إلى مستويات أفضل خلال الشهر الجاري.

توقعات إيجابية
من جانبه، قال جمال عجاج مدير شركة الشرهان للأسهم والسندات، إن أسواق الأسهم المحلية تنتظر عودة النشاط الإيجابي خلال الجلسات المقبلة بدعم من التوقعات الإيجابية للبيئة الاقتصادية الكلية، ونمو أرباح المصارف، وتحسن الأوضاع التشغيلية في الشركات المدرجة، ما يسهم في عودة مستويات السيولة ودخول قوى شرائية جديدة تقودها المؤسسات والمحافظ الأجنبية للاقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة في أسواقنا المحلية.
وأضاف عجاج أن عودة الاستثمارات الأجنبية بشكل ملحوظ لا يزال مرهوناً باستقرار الأوضاع الجيوسياسية بالمنطقة، خصوصاً مع خروج سيولة ضخمة من الأسواق العالمية بعد تسجيل خسائر فادحة خلال الجلسات الأخيرة متجهة نحو الأسواق الناشئة التي أصبحت تزخر بالفرص الاستثمارية المتميزة نتيجة تراجع الأسعار لمستويات مغرية للغاية، مؤكداً أن مراسيم القوانين الاقتصادية التي أعلنت عنها القيادة الرشيدة مؤخراً ستكون عاملاً محفزاً لدخول الاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن البيئة الاقتصادية الآمنة.
وتوقع أن ترتفع سيولة الأسواق المالية المحلية خلال الجلسات المقبلة بشكل تدريجي، مع انتهاء حالة التردد التي انتابت مستثمرين أفرادا خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن نتائج الشركات أسهمت في تحفيز المستثمرين الأفراد لدخول الأسواق مرة أخرى، من خلال عمليات شراء، تزامنت مع محاولة المؤسسات والمحافظ الأجنبية تعديل مراكزها المالية.

الأسعار المغرية
بدوره، توقع طارق قاقيش، المدير العام لإدارة الأصول لدى شركة ميناكورب للخدمات المالية، أن تكون الأسواق المالية المحلية محط أنظار الاستثمارات الأجنبية التي تأثرت بتراجعات كبيرة في الأسواق العالمية خلال جلسات الأسبوع الماضي، مدعومة بالأسعار المغرية للأسهم المدرجة ونتائج الشركات الفصلية التي جاءت في مجملها إيجابية، فضلاً عن جاذبية البيئة الاقتصادية الكلية بالدولة بعد الإعلان عن مراسيم قوانين جديدة.
وأضاف قاقيش أن الأسواق المحلية لاتزال تتمتع بكثير من العوامل الجاذبة وهي مرهونة بدورها باستقرار الأوضاع الجيوسياسية بالمنطقة، منوهاً بأن ارتفاع أسعار النفط بالأسواق العالمية مع بدء سريان حظر مبيعات النفط الإيراني سيكون له دور إيجابي في جذب المزيد من الاستثمارات العالمية وبالتالي ارتفاع وتيرة سيولة الأسواق خلال الجلسات المقبلة بفعل قوى الشراء التي تستهدف معظم الأسهم التي سجلت شراكاتها أداء تشغيلياً متميزاً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.